قوات الأمـن التونسية تستخدم الغاز لتفريق مظـاهرات ضد الغلاء في القصرين
قوات الأمـن التونسية تستخدم الغاز لتفريق مظـاهرات ضد الغلاء في القصرين

تشهد بعض المدن المناطق فـــي تونس مظاهرات، احتجاجا على قرار الحكومة زيادة أسعار عدد مـــن المواد، مع دخول قانون المالية لسنة 2018 حيز التنفيذ، وفق ما نقلت قناة "روسيــــا اليوم".

واستخدمت الشرطة التونسية قنابل الغاز لتفريق محتجين فـــي مدينتي تالة والقصرين الواقعتين قرب الحدود الجزائرية، يتظاهرون ضد قرارات حكومية برفع أسعار بعض المواد وفرض ضرائب جديدة ضمن ميزانية 2018 فـــي تصعيد لحركة احتجاجية بدأها العشرات يوم الأحد فـــي العاصمة تونس.

وقد رفع المتظاهرون شعارات تندد بغلاء الأسعار وبقانون المالية، داعين الحكومة إلى الْاِسْتِسْلَاَمُ عن قراراتها، ومراجعة السياسات الضريبية، ومحاربة الفساد.

وتتضمن ميزانية 2018 زيادات فـــي بعض المواد ورفع الضرائب على الاتصالات الهاتفية والتأمين ورفع أسعار البنزين وبعض المواد الأخرى مثل الشاي والقهوة والأدوية إضافة الى اعتزام الحكومة اقتطاع 1% مـــن رواتب كل الموظفين كمساهمات للصناديق الاجتماعية التي تعاني عجزا.

ولجأت الحكومة إلى زيادة الأسعار ضمن حزمة إصلاحات، وُصفت بالمؤلمة يطالب بها المقرضون الدوليون بخفض العجز فـــي الموازنة. لكن الزيادات فـــي أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية تفاقم الضغوط على المقدرة الشرائية للتونسيين وتواجه معارضة شديدة مـــن الاتحاد التونسي للشغل وأحزاب المعارضة.

واعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أكبر نقابة عمالية فـــي تونس، أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة أدت إلى "التهاب أسعار عديد المواد المرتبطة بالاستهلاك اليومي للتونسيات والتونسيين".

وذكـر الاتحاد فـــي بيان إن تلك الإجراءات "قد تزيد مـــن زِيَادَةُ نسب التضخم، ومن تدهور المقدرة الشرائية للمواطنين وتعمّق التفاوت الاجتماعي".

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ نَبِهَةُ الاتحاد مـــن احتمال أن تؤدي الزيادات الجديدة فـــي أسعار بعض المواد الأساسية إلى تصاعد الغضب الشعبي الذي قد يتحول إلى انفجار واضطرابات اجتماعية.

وتنص ميزانية العام 2018، التي تم التصويت عليها فـــي البرلمان فـــي ديسمبر بغالبية واضحة، على زيادة "موجعة" بالأسعار ولكنها ضرورية بحسب تعبير الـــرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

المصدر : الوطن