تقارير دولية: إجراءات الإصلاح تؤتى ثمارها.. ومصر تنهض اقتصادياً
تقارير دولية: إجراءات الإصلاح تؤتى ثمارها.. ومصر تنهض اقتصادياً

أكدت تقارير دولية أن مصر تنهض اقتصادياً، وأن هناك سلسلة مـــن النجاحات أحرزتها مؤخراً تستطيع مـــن خلالها تخطى الصعاب، وأَلْمَحَ تقرير لوزارة التجارة والصناعة، بعنوان: «إطلالة على الاقتصاد المصرى والعالمى»، إلى أن وزارة المالية الفرنسية، ترى أن اقتصاد مصر تحسن كثيراً بعد سَنَة صعب أعقب قرار تعويم الجنيه، لافتة إلى أن معدلات التضخم فـــى مصر زادات بأقل وتيرة لها منذ سَنَة تقريباً، بينما انخفض عجز الحساب الجارى لميزان المدفوعات، متوقعة انفراجة كبرى للاقتصاد المصرى فـــى 2018.

وأضافت الوزارة الفرنسية فـــى أحدث إحصائياتها، أن قيمة عجز الحسابات الْحَالِيَّةُ رَأَئت هبوطـــــــــــــاًً بنحو 21.5 خلال العام المالى 2016-2017، حيث وَصَلَ 15.16 مليار دولار مقابل 19.8 مليار دولار العام السابق عليه، وفي غضون ذلك فقد كــــان هذا الْاِسْتِسْلَاَمُ تدريجياً بنسبة 13.1% خلال الربع الأخير مـــن 2016، ثم بنسبة 37.7% خلال الربع الأول مـــن 2017، ثم بنسبة 50% خلال الربع الثانى مـــن 2017، مشيرة إلى أن هذا الْاِسْتِسْلَاَمُ يعود جزئياً لتعويم الجنيه منذ بداية نوفمبر 2016.

واضافت الوزارة الفرنسية: «تراجعت قيمة العجز التجارى بنحو 8.4% خلال العام المالى 2016-2017 حيث وَصَلَ 35.4 مليار دولار مقابل 38.7 مليار دولار، لارتفاع قيمة الصادرات مـــن 18.7 مليار دولار لـ21.7 مليار دولار، وتراجع قيمة الواردات مـــن 57.4 مليار دولار لـ57.1 مليار دولار، مع ملاحظة أن الصادرات، باستثناء الوقود، زادات 16.2% وأن الواردات تراجعت 4.5%».

وتـابع التقرير: «ارتفع صافى التحويلات الخارجية بنحو 4.5% خلال العام المالى 2016-2017 لتصل 17.5 مليار دولار مقابل 16.8 مليار دولار، بسبب زِيَادَةُ تحويلات المصريين بالخارج مـــن 17.1 مليار دولار لـ17.5 مليار دولار، وارتفع فائض ميزان الخدمات 4.3% خلال العام المالى 2016-2017 ليبلغ 6.8 مليار دولار مقابل 6.5 مليار دولار، بسبب زِيَادَةُ عائدات السياحة 16.2% لتبلغ 4.4 مليار دولار مقابل 3.8 مليار دولار، بينما انخفضت عائدات قناة السويس 3.4% لتبلغ 4.9 مليار دولار».

وارتفع فائض حساب رأس المال والحساب المالى، بحسب التقرير الفرنسى، 37% ليبلغ 29 مليار دولار مقابل 21.2 مليار دولار، ولفت التقرير إلى زِيَادَةُ تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة فـــى مصر بنسبة 14% لتبلغ 7.9 مليار دولار مقابل 6.9 مليار دولار، بينما تراجعت الاستثمارات الصادرة 3.5% لتبلغ 5.4 مليار دولار، وتركزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة، واستحوذ قطاع البترول على 61% منها خلال العام المالى 2016 - 2017 مقابل 53% خلال العام المالى 2015-2016.

«المالية الفرنسية» تتوقع تحسن الأوضاع الاقتصادية المصرية الفترة المقبلة لو استمرت فـــى خطتها.. و«النقد الدولى» يشيد بارتفاع معدل الأنْتِعاش و«التنافسية»: مصر تقدمت 15 مركزاً خلال سَنَة.. و«الزراعة» الأمريكية: صادرات القطن المصرى مبشرة.. ومصر الأولى أفريقياً فـــى جذب السياح خلال النصف الأول مـــن 2017 بنسبة 18% تلتها جنوب أفريقيا بـ13%.. ورفع التصنيف الائتمانى لمصر مـــن «مستقر» لـ«إيجابى» بسبب زِيَادَةُ الاحتياطى.. ومن المحتمل رفعه مستقبلاً

وتوقعت وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية، انتعاش الاقتصاد المصرى خلال الفترة المقبلة بفضل تحسن معدل الإنتاجية والمزايا التنافسية نتيجة انخفاض قيمة الجنيه، ما يؤدى لاستمرار زِيَادَةُ الصادرات وتراجع الواردات، يضاف إلى ذلك اكتشاف حقل «ظهر»، المتوقع أن يؤدى لتراجع واردات مصر مـــن الغاز، والبالغة 1.8 مليار دولار خلال العام المالى 2016-2017، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يتوقع زِيَادَةُ عائدات السياحة نتيجة الاستقرار الأمنى، إلا أن مـــن الملاحظ استمرار زِيَادَةُ معدل عجز الحسابات الْحَالِيَّةُ الذى وَصَلَ 6% مـــن الناتج المحلى الإجمالى، ما جعل مصر بالمركز التسعين ضمن 154 دولة، وفقاً لتصنيف صندوق النقد لعام 2016.

وأشارت الوزارة الفرنسية إلى ما ذكره صندوق النقد مـــن أن زِيَادَةُ الأنْتِعاش الاقتصادى لمصر يرجع لانتعاش واسع بمختلف قطاعات الصناعة، ما يشير إلى أن إجراءات الإصلاح بدأت تؤتى ثمارها رغم استمرار زِيَادَةُ التضخم، وارتفع معدل أنْتِعاش الناتج المحلى 4.6% سنوياً خلال النصف الأول مـــن 2017، وهو أسرع معدل يتم تسجيله منذ سبع سنوات.

وَنَوَّهْتِ الوزارة إلى توقعات الصندوق للاقتصاد المصرى فـــى 2018، وأنه سينمو بنسبة 4.5%، وَشَدَّدْتِ بـــأن الســـلطات المصرية ألغت معظم القيود المفروضة على العملة منذ أكثر مـــن سَنَة للقضاء على نقص العملة الأمريكية الملقبة بالدولار، حيث فقد الجنيه منذ ذلك الحين نصف قيمته، ما تسبب فـــى زِيَادَةُ التضخم لأكثر مـــن 30%، إلا أن انخفاض قيمة العملة جعل الصادرات المصرية أرخص، وارتفعت قيمة الصادرات المصرية غير النفطية والسياحة بنحو 6% خلال العام المالى الذى انتهى 30 يونيو، ما يشير لتحسن تدريجى فـــى الاقتصاد.

ونبه التقرير إلى ما أصدره المنتدى الاقتصادى العالمى مـــن تقريره السنوى الخاص بالتنافسية العالمية، متضمناً تصنيف الدول وفقاً لـ114 مؤشراً لقياس مستوى الإنتاجية، وتقييم نشاط القطاع الخاص خلال 2017، وفي غضون ذلك فقد جاءت مصر بالمركز 100 أوضح 137 دولة، وتقدمت بنحو 15 مركزاً مقارنة بالتصنيف السابق، حينما جاءت بالمركز الـ115 أوضح 138، ويعد تصنيف مصر الأعلى أوضح دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث رصددت مصر فـــى المؤشرات النوعية مقارنة بالأعوام السابقة تقدماً بنحو 23 مركزاً فـــى مؤشر المؤسسات لتشغل المركز الـ64، وتقدماً بنحو 25 مركزاً بمؤشر البنية التحتية لتشغل المركز 71، وذلك لتحسن جودة البنية التحتية، المتمثلة فـــى الطرق والكبارى والسكك الحديدية والمطارات، بالإضافة لتحسن قطاع الكهرباء ومعالجة قصور إمدادات الطاقة مقارنة بعامى 2014-2015.

ونوه بـــأن مصر رصددت تقدماً بنحو 22 مركزاً بمؤشر سوق السلع نتيجة الحد مـــن عمليات احتكار السوق ووضع سياسات زراعية أكثر توازناً، والحد مـــن القيود غير الجمركية، وتخفيض عدد ومدة إجراءات إنشاء الشركات، وسجلت مصر تقدماً 34 مركزاً فـــى مؤشر سوق المال نتيجة التطور الملحوظ فـــى مجال إصدار القروض المصرفية.

ولم تنس التقارير العالمية القطن المصرى، حيث أسفرت إحصائيات وزارة الزراعة الأمريكية عن نتائج مشجعة بالنسبة للقطن المصرى عالى الجودة، إذ زادات صادراته 20% خلال الموسم الزراعى 2016-2017، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ زادت مساحات الأراضى المزروعة لـ220 ألف فدان، أى ضعف المساحات المزروعة فـــى الموسم السابق، ووصــــل حجم الإنتاج 37 ألف طن، ومتوقع ارتفاعه لـ76.2 ألف طن خلال الموسم الزراعى القادم، وذلك مقابل 1.5 مليون طن خلال سَنَة 2000.

وأرجعت وزارة الزراعة الأمريكية، تراجع إنتاج القطن، إلى رفع الدعم عن المزارعين فـــى إطـــار إجراءات التقشف الحكومية عقب ثورة 25 يناير 2011، ما دَفَعَ لخسائر فادحة تحملها المزارعون فاتجهوا بشكل جماعى لزراعة الأرز، ثم تحسنت الأوضاع مؤخراً نتيجة التعويم، فارتفعت الميزة التنافسية للقطن المصرى عالى الجودة مقارنة بالأنواع التقليدية المزروعة غرب أفريقيا، ما يؤثر إيجابياً على الميزان التجارى المصرى وسوق العمل ومعدل التوظيف.

وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح مؤسسة التصنيف الائتمانى الدولية، «ستاندرد آند بورز»، رفع النظرة المستقبلية للتصنيف الائتمانى لمصر مـــن «مستقرة» لـ«رائعة»، وأشارت فـــى تقريرها إلى أن تحسن التصنيف المصرى يعود للارتفاع المستمر فـــى احتياطى الدولة مـــن العملات الأجنبية، مؤكدة أنه حال مواصلة الحكومة مسيرة الإصلاح، فإن مصر سوف يكون لها وضع اقتصادى قوى ومن المحتمل رفع التصنيف الائتمانى للدولة مستقبلاً.

ووفقاً ليبانات «FDI-MARKETS» احتلت مصر المركز الأول على مستوى أفريقيا فـــى جذب السياح خلال النصف الأول مـــن 2017، حيث إِحتَفَت 18% مـــن السياح بالقارة مقابل 13% لجنوب أفريقيا.

المصدر : الوطن