ما الخطط الإسرائيلية لخوض "حرب الشمال الأولى"؟
ما الخطط الإسرائيلية لخوض "حرب الشمال الأولى"؟

الحياة المصرية :- قد تكون الغارة المنسوبة لإسرائيل التي طالت مخزن أسلحة فـــي منطقة القطيفة فـــي ريف دمشق الشمالي الشرقي بأربعة صواريخ أطلقت مـــن الأجواء اللبنانية، والتي رفضت إسرائيل بصورة رسمية التعقيب عليها، قد تكون فـــي حال صحتها مرتبطة بمداولات شَدِيدَةُ أجرتها الحكومة الأمنية المصغرة فـــي إسرائيل، حيث بحثت مواجهة التموضع الإيراني العسكري فـــي سوريا ومواجهة اليوم الذي سيلي انتهاء الحرب فـــي سوريا.

وفي ظل الرقابة الأمنية المشددة على ما تسرب مـــن هذه الاجتماعات، تجدر الإشارة إلى ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي مؤخراً مـــن "أن الجبهة اللبنانية لم تعد قائمة، وأن الحرب المقبلة فـــي الشمال ستكون مع سوريا ولبنان مع حزب الله والنظام السوري والقوات الموالية لإيران والجيش اللبناني أيضاً".

وهذه على ما يبدو فرضية العمل الإسرائيلية بينما يتعلق بالجبهة الشمالية الممتدة مـــن الناقورة اللبنانية وحتى الحٌمة السورية.

وستواصل إسرائيل بموجبها استهداف شحنات الأسلحة التابعة لحزب الله، والأهم ما تقول إنه معسكرات ومصانع إيرانية لإنتاج صواريخ بعيدة المدى فـــي الأراضي السورية وفي لبنان أيضاً، لصالح حزب الله والنظام السوري الذي يكاد يستنفذ مخزون الصواريخ لديه , وفق العربية نت.

وفي غضون ذلك فقد كــــان وفد أمني إسرائيلي رفيع المستوى، برئاسة مستشار الأمـــن القومي الإسرائيلي، أجرى مؤخراً مداولات سرية مع مسؤولين أمنيين أميركيين من أجل مواجهة التموضع الإيراني فـــي سوريا أمنياً وعسكرياً، تم خلالها تشكيل لجان عمل مشتركة من اجل تحديد الأهداف الاستراتيجية الإيرانية فـــي سوريا ومتابعتها أمنياً وعسكرياً، وطاقم آخر لمتابعة الملف النووي الإيراني والخروقات الإيرانية للاتفاق النووي والعمل دبلوماسياً واقتصادياً لفرض جَزَاءات على إيران مـــن خارج الاتفاق النووي معها.

حرب متعددة الجبهات!
ومن المتوقع أن تكون الحكومة الأمنية المصغرة قد ناقشت أيضاً خططاً عسكرية تفصيلية لخوض ما بات يسمى فـــي إسرائيل "حرب الشمال الأولى" مع سوريا ولبنان، وسط خشية واضحة مـــن إمكانية أن تندلع حرب متعددة الجبهات، أي أن ينضم قطاع غزة إلى حرب كهذه. ما يعني إطلاق آلاف الصواريخ يومياً على إسرائيل، وهو ما يفسر ربما موافقة إسرائيل على إمداد قطاع غزة بالكهرباء لرفع ساعات الإنارة مـــن 4 ساعات يومياً إلى 8 ساعات، بعد تحذير الجيش الإسرائيلي مـــن أن الأوضاع فـــي القطاع الفلسطيني المحاصر تشبه تلك التي كانت يائسة عشية الحرب على قطاع غزة سَنَة 2014 مـــن حيث الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، فـــي ظل تعثر المصالحة أيضاً.

وأوصى الجيش الإسرائيلي بتنفيذ خطة تخفيف للحصار طارئة لمنع الحرب المقتربة، مع التركيز الإسرائيلي الحالي على سيناريوهات الحرب على الجبهة الشمالية.

يشار إلى أنه منذ اعتبار الـــرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لإسرائيل فـــي السادس مـــن ديسمبر الماضي، أُطلق أكثر مـــن 50 صاروخاً مـــن قطاع غزة، أطلقت معظمها حركة الجهاد الإسلامي، وليس فصائل هامشية، وبالمقابل شنت إسرائيل نحو 60 غارة على أهداف فـــي القطاع.

وتخشى إسرائيل، رغم موقف نتنياهو العلني المرحب، مـــن أن قطع التمويل الأميركي لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين "أنروا" قد يزيد مـــن تفاقم الأوضاع الإنسانية السيئة فـــي قطاع غزة، حيث يحَصَّل نحو مليون فلسطيني مساعدات غذائية مباشرة مـــن الـــوكالة التي تشغل عشرة آلاف فلسطيني ويدرس فـــي مدارسها 250 ألف طالب فـــي القطاع، الأمر الذي قد يقرّب ساعة الصفر لحرب جديدة على قطاع غزة.

 

المصدر : جي بي سي نيوز