بعد سقوط أول متظاهر.. هل تتحول مظـاهرات تونس إلى ثورة "ياسمين" حديثة؟
بعد سقوط أول متظاهر.. هل تتحول مظـاهرات تونس إلى ثورة "ياسمين" حديثة؟

احتجاجات واسعة ضد الغلاء والبطالة، تشهدها العاصمة التونسية، منذ ليلة الأحد الماضي، وسرعان ما امتدت لتشمل عدة مدن فـــي البلاد، على خلفية إقرار قانون المالية التونسي بزيادة فـــي القيمة المضافة، فـــي وقـــت بررت فيه الحكومة قراراتها بفرض زيادات فـــي الأسعار، أنها تستهدف الأغنياء فقط.

وتوسعت الاحتجاجات حتى لقى شخصا مصرعه فـــي مواجهات أوضح قوات الأمـــن والمحتجين فـــي بلدة طبربة قرب العاصمة تونس، وحسبما ذكـــرت وكالة الأنباء الرسمية‬، فإن سبب الوفاة قد يعود إلى الاختناق بالغاز المسيل للدموع، فـــي حين أفاد شهود عيان أن المتظاهر مات دهسا بسيارة تابعة لقوات الأمـــن، وتداول نشطاء تونسيون عبرمواقع سوشيال ميديا عبارات تشير إلى عودة أجواء ثورة الياسمين التونسية.

الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير فـــي الشؤون الدولية، يرى أن السبب الـــرئيس فـــي اندلاع هذه الاحتجاتات يرجع إلى عدم تحقيق ثورات الربيع فـــي عدد مـــن الدول الهدف الذي قامت مـــن أجله، والمشروعات التي تمت ليس لها نتيجة كافية على أرض الواقع.

وأصبح الشعب التونسي لديه درجة كافية مـــن الوعي ويرفض أن يندرج وراء الذين يستفيدون مـــن تأجج الاحتجاجات. وحسب تصريحات اللاوندي، لـ"الحياة المصرية"، لا أتوقع أن تؤدي هذه الاحتجاجات إلى ما وصلت إليه تونس فـــي ثورة الياسمين بخاصة وأن الشعب أصبح أكثر وعيا ولكن السلطة فـــي تونس فـــي حاجة لمراجعة القرارات النهائية وإلا ستعم حالة مـــن الفوضى.

وأيده فـــي الرأي الدكتور علي ثابت، الباحث فـــي شؤون العلاقات علي المستوي الدولي، مؤكدا أن الشعب التونسي صاحب إِخْتِبَار فريدة فـــي التغيير ويدرك تماما عواقب الأمور لأن التغيير فـــي هذا التوقيت قد يكون صعبا وبالتالي أصبح على الحكومة التونسية الإسراع فـــي دراسة مطالب الشعب.

وتـابع ثابت، فـــي تصريح لـ"الحياة المصرية"، تكرار ما حدث فـــي ثورة الياسمين التونسية سوف يكون صعبا ومن مصلحة الشعب التونسي الاستقرار بعيدا عن المؤامرات لإثارة أزمة جديدة.

 

 

المصدر : الوطن