مع استمرار مظـاهرات الغلاء.. النهضة التونسية تنـذر من "خطاب تحريضي دموي"
مع استمرار مظـاهرات الغلاء.. النهضة التونسية تنـذر من "خطاب تحريضي دموي"

الحياة المصرية :- حذّرت حركة "النهضة"، مما اعتبرته "خطابا تحريضيا دمويا"، صادرا عن أطراف سياسية لم تحددها، يدعو إلى "تقسيم التونسيين"، على خلفية أعمال العنف والاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أيام بسبب غلاء الأسعار.

وقالت الحركة (68 مقعدا بالبرلمان مـــن أصل 217) فـــي بيان أصدرته اليوم الأربعاء، عقب لقـاء مكتبها التنفيذي أمس، إن ذلك الخطاب التحريضي "يقسم التونسيين أوضح حداثي ومعادي للحداثة بدل وحدتهم، وإلى العنف بدل الحوار، وإلى الاحتراب والاستقطاب بدل التوافق".

وَنَوَّهْـتِ الحركة إلى "خطورة ما تقوم به هذه الأطراف مـــن توفير الغطاء السياسي الذي يبرّر أعمال العنف والتخريب، ويشجع على القيام بها وتوسيعها لحسابات انتخابية مبكرة، وأغراض لا علاقة لها بالاحتجاج الاجتماعي المدني والسلمي، وهو ما يجعلها أمام مسؤوليتها بينما يمكن أن يحدث مـــن تجاوزات واعتداءات على الأملاك والأرواح".

وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح وزارة الداخلية التونسية، صباح اليوم، توقيف أكثر مـــن 200 شخص "متورطين فـــي عمليات سرقة ونهب"، بالتزامن مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أيام ضد غلاء الأسعار.

ولليوم الثالث على التوالي، رَأَئت عدة مدن تونسية، مساء أمس الثلاثاء، احتجاجات ضد غلاء الأسعار، تخللتها مواجهات أوضح محتجين ووحدات الأمـــن، وإحراق حافلات للشرطة والمقار الحكومية.

وانتشرت قبل ثلاثة أيام دعوات على مواقع سوشيال ميديا للتظاهر فـــي البلاد، "احتجاجًا على غلاء الأسعار، وقانون المالية الْحَديثُ، وللمطالبة بتنمية المناطق الداخليّة".

وفي بيانها اليوم، جدّدت النهضة "دعوتها لحكومة الوحدة الوطنية لإطلاق حوار وطني اقتصادي واجتماعي تشارك فيه الأحزاب والمنظمات والخبراء، ويتم فيه الاستماع لمشاغل المواطنين وتعالج فيه كل القضايا والملفات".

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ دعت النهضة الحكومة إلى "المبادرة بالاجتماع بالأحزاب والمنظمات الموقعة على وثيقة قرطاج (المحددة لأولويات الحكومة) لدراسة الوضع وإيجاد الحلول والإجراءات الضرورية للتفاعل مع المطالب الاجتماعية الملحة للتونسيين وخاصة منهم الفئات الهشة والضعيفة".

ودعتها أيضا إلى "مزيد مـــن تشديد الرقابة والضرب بقوة لمسالك الاحتكار والتهريب، وتأمين حاجة المواطنين مـــن المواد الاستهلاكية الضرورية بعيدا عن التلاعب بالأسعار".

ودعت الشعب "الى التهدئة والتعقل وتغليب المصلحة الوطنية وعدم الانجرار إلى أجندة الفوضى وتهديد الاستقرار".

ومطلع العام الْحَديثُ، رَأَئت الأسعار فـــي تونس، زيادات فـــي العديد مـــن القطاعات، طالت أساسًا المحروقات، وبطاقات شحن الهواتف، والانترنت، والعطور، ومواد التجميل، تفعيلًا للإجراءات التي تضمنتها موازنة 2018.

وتعتبر الحكومة هذه الإجراءات "مهمّة" للحد مـــن عجز الموازنة البالغ 6 بالمائة مـــن الناتج الإجمالي المحلي فـــي 2017.

المصدر: الاناضول

المصدر : جي بي سي نيوز