هجوم خليجى على «قطـر» بعد تهديدها باللجوء للتحكيم.. و«قرقاش»: اعتدنا على سياستهم المزدوجة
هجوم خليجى على «قطـر» بعد تهديدها باللجوء للتحكيم.. و«قرقاش»: اعتدنا على سياستهم المزدوجة

شن أمس وزير الدولة للشئون الخارجية الإماراتى، أنور قرقاش، هجوماً على وزير الخارجية القطرى، محمد بن عبدالرحمن آل ثانى، مـــن خلال تغريدات على حسابه بموقع «Twitter تويتـر»، قائلاً: «إن الإمارات ودول المقاطعة تسعى لتجاوز ملف قطر التى اختارت أزمتها وعزلتها.. واعتدنا على ازدواجية الخطاب السياسى القطرى، فهى التى استضافت القاعدة التى قصفت العراق، والمحطة التى حرضت ضده، وهى التى دعمت حماس وطبّعت بحرارة مع إسرائيل، وهى التى تواصلت مع الريـاض، وتآمرت على الملك عبدالله».

وكشفت تصريحات لوزير خارجية قطر، أدلى بها للتليفزيون القطرى الرسمى، عن محاولة الأمير محمد بن سلمان، عندما كـــان ولياً لولى العهد السعودى، حل الخلافات القطرية المصرية. وذكـر الوزير القطرى: «نقدر مصر كدولة عربية مركزية، لها دور قيادى أوضح الدول العربية، ونقدر خيارات الشعب المصرى، مهما كانت تلك الخيارات وليس لنا أى تدخل فيها».

وأضــاف «آل ثانى»: «ولكن بالفعل حدثت بعض الخلافات فـــى 2013 بعد إزاحة محمد مرسى، وهى الخلافات التى حاولنا تجاوزها ولم ننجح، ليسيطر الفتور على العلاقات أوضح البلدين»، وتـابع: «كانت هناك محاولات خلال مناورات رعد الشمال فـــى حفر الباطن لحل الخلافات، حيث اجتمع الأمير تميم بن حمد مع الـــرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى بحضور الأمير محمد بن سلمان. وذكـر بن سلمان إن الريـاض تريد تقريب وجهات النظر أوضح قطر ومصر، وتم الاتفاق على أن يعقد لقـاء ثلاثى أوضح وزراء الخارجية لمناقشة الخلافات ومحاولة حلها، إلا أن المملكة لم تدعُ لأى اجتماعات». وبين وأظهـــر «آل ثانى»: «تواصلنا مع المسئولين فـــى مصر، لكنهم أخطرونا بأنهم فـــى انتظار دعوة مـــن المملكة، لنؤكد لهم أننا مستعدون لبحث الخلافات ومحاولة حلها»، وتـابع: «كلما كانت هناك محاولة لرأب الصدع نرى تعطيلاً لهذه الجهود»، ولم يحدد مـــن المسئول عن تعطيلها. وشدد وزير خارجية قطر على استعداد بلاده التام لبحث الخلافات مع مصر، مشيراً إلى أن هناك مـــن يعمل على تعطيل أى محاولات لتقريب وجهات النظر أوضح البلدين.

«آل زلفة»: المسئول عن معاناة الشعب القطرى حكومته وعليه أن ينتفض مثلما فعل الإيرانيون.. و«القحطانى»: نظام الحمدين يخطط لإسقاط وتقسيم الريـاض

وهددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، فـــى مؤتمر صحفى باللجوء للتحكيم الدولى رداً على مقاطعة الرباعى العربى (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) لقطر منذ سبعة أشهر، ما تسبب بحسب تصريحاتها فـــى «حرب اقتصادية»، وتعهدت الدوحة بالسعى من اجل الحصول على تعويضات مـــن دول المقاطعة خِلَالَ الخسائر التى لحقت بها. وقالت المتحدثة: «إن الدوحة بدأت التحرك نحو التحكيم أو القضاء الدولى أو مـــن خلال المؤسسات الدولية بـــشأن أضرار الحصار المفروض عليها منذ الأزمة الخليجية، واللجنة المعنية بالتعويضات قامت بحصر جميع الانتهاكات التى وقعت سواء على شركات أو حكومة أو أفراد.. كل الخيارات مفتوحة أمامنا». وفي غضون ذلك فقد جاءت تصريحات المتحدثة رداً على تقرير أعدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية المستقلة، ورصد ما وصفه بـ«انتهاكات» دول الحصار على الدوحة.

مـــن جانبه، علق المستشار بالديوان الملكى السعودى، سعود القحطانى، على حوار وزير الخارجية القطرى فـــى سلسلة تغريدات من خلال حسابه الرسمى على «Twitter تويتـر» قائلاً: «الصراخ والبكاء على قدر الألم. والسبب سبق أن قاله قذافى الخليج فـــى التسجيل المسرب الشهير.. هم يعملون بكل قوة على إسقاط وتقسيم الريـاض وهذه سياسة ثابتة لتنظيم الحمدين منذ اللحظة التى انقلب فيها الابن على أبيه فـــى حادثة عقوق الوالدين المعروفة». وتـابع «القحطانى»: «القرار الذى اتخذ بالمقاطعة كـــان قراراً مؤلماً مـــن ناحية أنه سيضر أهلنا هناك ولكنه كـــان ضرورة لحفظ أمن المنطقة والعالم، نحن نمارس حياتنا بشكل طبيعى ولم نضع بتليفزيوننا عداداً يحسب أيام المقاطعة ولم نتباك بالمحافل على ما جرى فمشكلة قطر صغيرة جداً».

وذكـر أمس الدبلوماسى الليبى السابق العجيلى برينى، وفى حوار مع صحيفة «عكاظ» الريـاض إن القذافى طلب منه مطلع سَنَة 2011، إيصال رسالة إلى السفير السعودى فـــى مدريد فحواها «أن إيران وقطر تخططان للاستيلاء على الجزيرة العربية». وذكـر الدكتور محمد آل زلفة، عضو مجلس الشورى السعودى السابق، إن قطر خلقت مشكلتها بنفسها مـــن خلال معاداة جيرانها بالمنطقة، لافتاً إلى أن التحكيم الدولى لن يستجيب لها بسبب إيوائها للجماعات الإرهابية، وتمويل هذه الجماعات بالتعاون مع إيران، وتـابع «آل زلفة» لـ«الحياة المصرية» أن الشعب القطرى المتضرر عليه أن يتوجه للمسئولين عن معاناته، وهى الحكومة القطرية، مثلما فعل الشعب الإيرانى عندما شعر بإضرار النظام بمصالحه، ولن يتراجع الرباعى العربى عن موقفه مـــن قطر طالما لم تغير مـــن دعمها للإرهاب فـــى المنطقة.

المصدر : الوطن