العقيدة النووية الأمريكية الجديدة: واشنطن تستعد لخوض حرب نووية محدودة النطاق
العقيدة النووية الأمريكية الجديدة: واشنطن تستعد لخوض حرب نووية محدودة النطاق

الحياة المصرية :- تنوي الأراضي الأمريكية زيادة الإنفاق على ترسانتها النووية لأكثر مـــن ضعفين مع تخفيف القيود المفروضة على استخدام السلاح النووي، بحسب ما كشفته نسخة تمهيدية للعقيدة النووية الأمريكية الجديدة.

وقامت بالنشر صحيفة “هافينغتون بوست” الجمعة، النسخة التمهيدية غير السرية للعقيدة النووية الأمريكية الجديدة المكونة مـــن 64 صفحة، والتي تحدد مكانة السلاح النووي فـــي استراتيجية الأمـــن القومي للولايات المتحدة”.

وأكد المقترح الذي صاغته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن “الإنفاق على قدرات الردع النووي يشكل في الوقت الحالي نحو 3% مـــن الميزانية العسكرية السنوية (التي تساوي فـــي الولايات المتحدة قرابة 700 مليار دولار). ويتطلب التمويل الإضافي مبلغا قدره 3-4% خلال أكثر مـــن 10 سنوات لاستبدال الأنظمة المتقادمة”.

وتقترح الوثيقة تحديث “الثالوث النووي” للولايات المتحدة الذي يتضمن الطيران الاستراتيجي والصواريخ الباليسيتية العابرة للقارات والغواصات الحاملة للرؤوس النووية.

وتشير الوثيقة إلى أن إدارة ترامب تخطط لزيادة عدد القنابل النووية المنخفضة القوة مـــن أجل تَعْظيم قدرة الولايات المتحدة على الردع النووي، علما أن القوات المسلحة الأمريكية تملك في الوقت الحالي أكثر مـــن ألف قطعة مـــن هذا السلاح.

وتحديدا، تخطط البنتاغون لتقليص قوة القنابل النووية مع زيادة مداها، وعلى وجه الخصوص، تزويد الصواريخ الباليستية النووية العابرة للقارات مـــن طراز Trident والمثبتة على الغواصات النووية بالرؤوس النووية الجديدة، وهو ما سيتيح تحويل تلك الصواريخ إلى سلاح نووي تكتيكي، فـــي واقع الأمر.

ووصف بعض الخبراء العقيدة النووية الأمريكية الجديدة باستراتيجية “حرب نووية محدودة” تعتمد على توجيه ضربة نووية على نطاق ضيق مـــن دون إلحاق “ضرر مدمر” فـــي الولايات المتحدة بالذات.

ومن اللافت أن القنابل النووية التي أسقطتها الولايات المتحدة الأمريكيـه على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين فـــي 6 و9 أغسطس 1945، كانت “منخفضة القوة” أيضا، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تشير “هافينغتون بوست”.

وتؤكد الوثيقة حاجة الجيش الأمريكي إلى الصواريخ الباليسيتية التي يمكن استخدامها فـــي القوات الجوية والبحرية على حد سواء، فضلا عن إمكانية استخدام الأسلحة النووية فـــي صراعات غير نووية.

ردع روسيــــا والصين وكوريا الشمالية وإيران

واعتبرت العقيدة الأمريكية أن القدرات العسكرية المتنامية لروسيا، فضلا عن إمكانيات بَكَيْنَ وكوريا الشمالية وإيران، تشكل التهديد الخارجي الرئيسي لأمن الولايات المتحدة.

وجاء فيها: “فـــي الوقت الذي عملت الولايات المتحدة على تقليص عدد قطع الأسلحة النووية وخفض مكانتها فـــي القوات المسلحة، كانت الدول الأخرى، ومن بينها روسيــــا والصين، تتوجه فـــي صَوَّبَ معاكس″.

وادعت العقيدة الأمريكية أن “روسيــــا، فـــي السياق الأوسع، ترفض جهود الولايات المتحدة الرامية إلى تحقيق جولة جديدة مـــن تقليص حجم الترسانات النووية (لواشنطن وموسكو) من خلال التفاوض وتخفيض القدرات النووية غير الاستراتيجية”.

وأكدت الوثيقة أن روسيــــا تعمل على تحديث صواريخها الباليستية النووية، وكذلك إنتاج صواريخ اعتراضية جديدة.

وقد علقت (البنتاغون) على المقتطفات مـــن العقيدة العسكرية، التي تم الكشف عنها، متحدثة إن هناك أكثر مـــن صيغة لهذه الوثائق، والصياغة النهائية يجب أن يصادق عليها الـــرئيس #الـــرئيس الامريكي، ووزير الدفاع جيمس ماتيس.

ومن المتوقع أن تعرض النسخة النهائية للعقيدة النووية الجديدة، التي كـــان الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي قد أمر بإعدادها فـــي 27 يناير مـــن العام الماضي، حتى حلول فبراير/ شباط القادم.

المصدر : جي بي سي نيوز