زعيمة بورما ترحب باعتراف القوات المسلحـة بأعمال قتل بحق الروهينجا
زعيمة بورما ترحب باعتراف القوات المسلحـة بأعمال قتل بحق الروهينجا

رحبت زعيمة بورما المدنية أونج سان سو تشي باعتراف الجيش غير المسبوق بـــأن القوات الأمنية نفذت أعمال قتل خارج إطـــار القضاء بحق الروهينجا المسلمين واعتبرته "خطوة رائعة" بحسب ما أوردت وسائل الاعلام الرسمية السبت.

وبعد أشهر مـــن النفي المستمر، صـرح الجيش الأربعاء أن تحقيقا خلص إلى أن أربعة عناصر مـــن قوات الأمـــن ضالعون فـــي قتل عشرة مـــن أفراد أقلية الروهينجا المسلمة فـــي قرية "إن دين" فـــي 2 سبتمبر وتركوا جثثهم فـــي حفرة.

ونزح حوالى 655 ألفا مـــن أقلية الروهينجا مـــن ولاية راخين غرب البلاد إلى بنجلاديش منذ أغسطس وتحدثوا عن فظاعات ارتكبها الجيش البورمي بحقهم.

واتهمت مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان أونج سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام بعدم إدانة التجاوزات الواسعة النطاق التي وقعت خلال حملة الجيش فـــي ولاية راخين التي نفذت ردا على هجمات قام بها متمردون مـــن "جيش إنقاذ روهينجا اراكان".

وبعد لقائها وزير الخارجية الياباني الجمعة تحدثت اونغ سان سو تشي عن اعتراف الجيش بالضلوع فـــي اعمال القتل معتبرة ذلك "خطوة جديدة تتخذها بلادنا".

وقالت بحسب ما اوردت صحيفة "غلوبال نيو لايت اوف ميانمار"، "فـــي نهاية المطاف ان حكم القانون فـــي البلاد هو مسؤولية ذلك البلد. انها اشارة ايجابية الى اننا نتخذ خطوات لكي نكون مسؤولين".

واقر الجيش الاربعاء بالعثور على أول مقبرة جماعية للروهينغا فـــي ولاية راخين اثر حملة القمع الواسعة التي نفذتها قوات بورما ضد الاقلية المسلمة.

ووصفت منظمة العفو الدولية اعمال القتل هذه بانها "ليست سوى تلك الظاهرة" مـــن الفظاعات التي ارتكبت منذ اغسطس وحضت على اجراء تحقيق حيادي واوسع نطاقا.

لكن الســـلطات لا تزال تحظر دخول الاعلام ووكالات الاغاثة ومحققي الامم المتحدة الى ولاية راخين.

مـــن جهته رحب "جيش انقاذ روهينغا اراكان" باعتراف الجيش قائلا انه يثبت الاتهامات الاوسع نطاقا بارتكاب تجاوزات بما يشمل اعمال اغتصاب وقتل واحراق منهجي للقرى.

وكتب فـــي بيان كتـب على Twitter تويتـر ان "هؤلاء الروهينغا العشرة الابرياء الذين لَقِيَ عليهم فـــي مقبرة جماعية لم يكونوا عناصر فـــي جيش انقاذ روهينغا اراكان وليس لهم اي علاقة به".

وفي غضون ذلك فقد كانت الامم المتحدة والولايات المتحدة اتهمتما الجيش البورمي بالقيام بحملة تطهير اتني. واعتبر المفوض السامي لحقوق الانسان ان بورما "خططت" بشكل واضح للهجمات العنيفة التي استهدفت الروهينغا وأن احتمال "الابادة" قائم.

وترفض بورما هذه الاتهامات وتحمل المتمردين مسؤولية اعمال العنف كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تتهم الاعلام الدولي ووكالات الاغاثة بنشر مـــعلومات خاطئة بسبب انحيازها الى الروهينغا.

المصدر : الوطن