لهذه الأسباب تَقَهْقُر ترامب عن "فكرة" إلغاء الاتفاق النووي
لهذه الأسباب تَقَهْقُر ترامب عن "فكرة" إلغاء الاتفاق النووي

الحياة المصرية :- أثار إعلان الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي التزام بلاده بالاتفاق النووي الموقع أوضح مجموعة (5+1) وإيران سَنَة 2015؛ أسئلة حول الأسباب التي دفعت ترامب إلى التخلي عن فكرة إنهاء الاتفاق، رغم تهديده المتكرر بإلغائه فـــي مناسبات عديدة.

يأتي ذلك فـــي وقـــت رفضت فيه إيران المهلة التي منحها ترامب لأطراف الاتفاق الأوروبيين بغية تعديله. وقالت وزارة الخارجية "إن إيران لن تقبل بأي تعديل لهذا الاتفاق لا اليوم ولا فـــي المستقبل، ولن تسمح بربط الاتفاق النووي بقضايا أخرى".

وصــرح الـــرئيس الأميركي، #الـــرئيس الامريكي، التزامه بالاتفاق النووي مع إيران، لمرة واحدة فقط، مع الإشارة إلى وجوب تغييره أو التخلي عنه، ومنح الحلفاء الأوروبيين 120 يوما فقط للموافقة على تعديل بنوده.

وترغب إدارة ترامب فـــي أن تفرض الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق قيودا دائمة على تخصيب إيران لليورانيوم. وبموجب الاتفاق الحالي، مـــن المنتظـر أن ترفع القيود على التخصيب فـــي سَنَة 2025.

وتبقي الولايات المتحدة على جَزَاءات مفروضة على إيران فـــي موضوعات أخرى مثل الإرهاب وحقوق الإنسان وتطوير الصواريخ الباليستية.

وتقول إيران إن الصواريخ التي تختبرها غير قادرة على حمل رؤوس نووية، وتصر على أن أغراض برنامجها النووي سلمية.

ويرى محمد شريعتي مستشار الـــرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي أن "إعلان ترامب"، يعتبر تراجعا عن مواقفه السابقة التي كانت تدعو إلى إلغاء الاتفاق النووي برمته. وعزى ذلك إلى "جملة الإخفاقات التي منيت بها إدارة ترامب فـــي التعاطي مع العديد مـــن الملفات الخارجية، إضافة إلى إصرار حلفائه الأوروبيين على التمسك بالاتفاق المبرم مع طهران".

وذكـر شريعتي لـ"عربي21، إن ترامب يريد "تلغيم" الاتفاق بعد تمديد العمل به للمرة النهائية، بسعيه إلى منع استفادة إيران مـــن مزاياه.

وتـابع: "ما يرمي إليه ترامب يعتبر نقض لروح هذه الاتفاقية القائمة على استفادة إيران مـــن رفع العقوبات مقابل تحديد نشاطها بالنسبة لإنتاج الطاقة النووية السلمية".

ورأى شريعتي أن الإدارة الأمريكية الحالية تخفق فـــي معظم الملفات وفي كل مكان، وهي تنتظر إخفاقات أخرى فـــي الداخل، وأضــاف: "حتى حلفاء أمريكا أصبحوا لا يعتمدون عليها كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ فـــي السابق، على ضوء التخبط الواضح فـــي السياسات الخارجية، والارتجالية فـــي إدارة ترامب".

وحول إمكانية تعديل الاتفاق كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يطلب ترامب ذكــر شريعتي: "إيران صـرحت موقفها الرسمي وقالت إن الاتفاق مغلق وغير قابل للنقاش، ولكنها فـــي المقابل منفتحة على أوروبا، ومستعدة لمناقشة أي شيء يعزز أمن المنطقة دون المساس بروح الاتفاق النووي".

أما الخبير فـــي الشأن الأمريكي صبري سميره فقد اعتبر أن ترامب ليس لديه نوايا حقيقية لإلغاء الاتفاق رغم تلويحه مرارا بضرورة اتخاذ خطوات لإنهائه.

وذكـر سميرة ان أسلوب ترامب طوال الفترة السابقة اعتمد على الضغط والتهديد والتلويح، لكنه لم يتخذ أي خطوات عملية فـــي صَوَّبَ إلغائه، لأنه لا يريد أن يدخل فـــي مواجهة حقيقة مع أحد ".

وأَلْمَحَ إلى أن ترامب لم يلتزم بكلامه؛ لأن الظروف الموضوعية لا تساعده لا داخليا ولا خارجيا، خاصة مع غياب أي مبرر مقنع، وعدم امتلاكه لأي ورقة قوة تمكنه مـــن إلغاء الاتفاق، فعلى الصعيد الداخلي لم يستطع إقناع أحد بمبررات توجهاته، وخارجيا يجد نفسه مرتبطا باتفاقية دولية يقول أطرافها الأوروبيون إنه ليس هناك أي مبرر لإلغائها.

وفي غضون ذلك فقد كانت صحيفة "تاغس شبيغل" الألمانية نشرت تقريرا، سلطت مـــن خلاله الضوء على رفض الأوساط الأمريكية لقرارات ترامب حيال الاتفاق النووي مع إيران، حيث يعارض أغلب السياسيين الأمريكيين بمن فيهم مؤيدو سياسة ترامب إلغاء الاتفاقية.

وقالت الصحيفة، فـــي تقريرها إنه على الرغم مـــن حملة الانتقادات الشرسة التي وجهها الـــرئيس الأمريكي، #الـــرئيس الامريكي، للاتفاق النووي مع إيران، ووصفه على أنه "أسوأ تَعَهُد فـــي تاريخ الولايات المتحدة"، إلا أن الاتفاق ما زال ساريا إلى الآن.

تَجْدَرُ الأشاراة الِي أَنَّةِ طهران ووافقت بموجب الاتفاق المبرم مع مجموعة "5+1" (الدول الخمس الدائمة العضوية فـــي مجلس الأمـــن، وهي الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيــــا، بَكَيْنَ، إضافة إلى ألمانيا)، فـــي 2015، على تقييد برنامجها النووي، مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب هذا البرنامج.

 

المصدر : جي بي سي نيوز