الغنوشي: أحزاب صغيرة عاجزة عن تأطير الإحتجاجات تتحمل مسؤولية “التخريب”
الغنوشي: أحزاب صغيرة عاجزة عن تأطير الإحتجاجات تتحمل مسؤولية “التخريب”

الحياة المصرية :-  حمّل رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي، السبت، مسؤولية أعمال التخريب التي شهدتها تونس مؤخراً، لما أسماها “أحزاباً صغيرة لا تملك القدرة على تأطير الاحتجاجات”.

جاء ذلك فـــي مداخلة لـــه أثناء ندوة سياسية نظمتها الحركة اليوم بالعاصمة تونس، بعنوان “التجربة الديمقراطية التونسية : التحديات والأفاق”.

وذكـر الغنوشي إنّ “البرلمان أقر ميزانية، خرجت على إثرها أطراف سياسية (لم يسمها) ساهمت فـــي إقرارها (الميزانية) إلى الشارع مطالبة بإسقاطها.. وهي أحزاب صغيرة لا تملك القدرة على تأطير الاحتجاجات وفي غضون ذلك فقد كانت النتيجة هلاك الأموال والأرواح ونحملها المسؤولية الأخلاقية فـــي ذلك”.

والإثنين الماضي، أدانت “النهضة” (68 عضواً بالبرلمان مـــن أصل 217)، استغلال بعض الأطراف السياسية “اليسراوية الفوضوية” المطالب الشرعية للمواطنين، والتحريض على الفوضى والتخريب والنهب.

وشهدت مدن تونسية منذ الإثنين، احتجاجات منددة بغلاء الأسعار فـــي البلاد وللمطالبة من اجل أسقاط قانون المالية لسنة 2018.

وفي تصريحات لـــه قبل أيام، ذكــر رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إن “الجبهة الشعبية كانت صوتت بالبرلمان على قانون الترفيع فـــي الأداء على القيمة المضافة (ضرائب)”، متهماً إياها بالتحريض على أعمال التخريب التي رافقت الاحتجاجات اللّيلية.

ونفت الجبهة بدورها هذه الاتّهامات مطالبة بفتح تحقيق بهذا الخصوص.

وعلى صعيد آخر ذكــر الغنوشي، إنّ “الديمقراطية فـــي تونس لا تزال ناشئة وإنّ الحركة حريصة على سياسة التوافق وتشريك أوسع للأحزاب وإتاحة الفرص لكل الأطياف فـــي إنجاح المسار الديمقراطي”.

مـــن جانبه أكّد عبد الكريم الهاروني، رئيس مجلس شورى الحركة فـــي الندوة ذاتها أن “الاقتصاد التونسي بدأ يتعافى بناء على مؤشرات ايجابية تم تسجيلها مؤخرا رغم وجود أطراف خارجية (لم يسمها) تسعى إلى عرقلة نجاح تونس اقتصادياً”.

وأفاد الهاروني بـــأن “الفساد ما زال متفشياً فـــي الإدارات، وأنّ مـــن أهم رهانات الحركة هو النجاح الاقتصادي”.

وتـابع أنّه “تم الاتفاق فـــي الدستور على أن تونس دولة مدنية وديمقراطية، وبالتالي لا أحد يزايد على (حركة) النهضة فـــي المدنية والديمقراطية والتقدمية”.

وسجل الاقتصاد التونسي، أنْتِعاش نسبته 2.1 بالمائة فـــي الربع الثالث مـــن العام المنصرم (2017)، بعد أن سجّل انكماشاً لأقل مـــن 1 بالمائة خلال الأعوام التي تلت الثورة (2011)، وارتفعت نسب البطالة وتباطأ أنْتِعاش الاستثمارات الأجنبية.

مـــن جانبه ذكــر نور الدين العرباوي، رئيس المكتب السياسي للنهضة إنّ “التجربة التونسية أحرزت تقدماً فـــي المسار الديمقراطي المبني على الشرعية رغم وجود صعوبات اقتصادية واجتماعية بما فيها الأداء الحكومي”.

(الأناضول)

المصدر : جي بي سي نيوز