الحريري: لن نجبر اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم
الحريري: لن نجبر اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم

ذكــر رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، مساء الخميس، إن بلاده لن تجبر اللاجئين السوريين لديها على العودة إلى بلادهم.

جاء ذلك فـــي مؤتمر صحفي بالسراي الحكومي ببيروت، بمناسبة إطلاق خطة استجابة لبنان لأزمة اللاجئين فـــي العام 2018.

وشدّد الحريري أن بلاده تحترم القانون الدولي، وتعتبر "أنه يجدر بالنازحين (اللاجئين) أن يعودوا ما أن تتوافر الظروف المواتية".

وأضــاف أنه حكومته ستعمل مع الأمم المتحدة بهذا الصدد، مشيرًا إلى تنسيقها مع المنظمة الدولية والدول المانحة خلال السنوات السبعة السَّابِقَةُ لمساعدة اللاجئين.

وأَلْمَحَ أن الحكومة تحاول تقديم المزيد مـــن الدعم للسوريين مـــن خلال إطلاق خطط وبرامج جديدة، بالتوازي مع العمل مع الشركاء الدوليين على تحسين أداء الاقتصاد المحلي لرفع قدرة البلاد على مواجهة الأزمة.

وتـابع "نحرص على أن يعيش اللاجئون بطريقة كريمة، وأن يأخذوا (يصطحبوا) أولادهم إلى المدارس وأن يكون مصير هذا الجيل مـــن السوريين أن يعودوا ليعيدوا بناء بلدهم".

وزاد "حالنا أفضل بكثير مـــن بعض البلدان التي لم تسمح أساسًا بدخول هؤلاء اللاجئين إليها، على الأقل نحن فتحنا وشرعنا أبوابنا، ورأينا الخوف واليأس فـــي عيونهم وحقيقة النزاع الحاصل فـــي بلدهم".

مـــن جانبه، ذكــر منسق الأمم المتّحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية فـــي لبنان، فيليب لازاريني، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، إن المجتمع اللبناني بدأ يشهد "إرهاقاً متزايداً"، وأن القلق قد يتحول إلى غضب وتوتر أوضح مختلف شرائح المجتمع، وسط الضغوط الكبيرة على فرص العمل فـــي البلاد، خِلَالَ أزمة اللاجئين السوريين.

وتـابع لازاريني "العودة ينبغي أن تستند دائماً إلى قرار حر وطوعي، والإحاطة الكاملة بالوضع الفعلي مـــن قبل اللاجئين أنفسهم، وينبغي أن تكون بعيدة عن أي شكل مـــن أشكال التأثير أو الإكراه".

وفي سياق متصل طالَبَ المسؤول الأممي الحكومة اللبنانية السماح باستئناف تسديد اللاجئين، مؤكدًا أن ذلك "لن يمكن الحكومة والمجتمع الدولي فقط مـــن معرفة حجم السكان وتقييم الاحتياجات، بل سيسهل تنفيذ حلول مستدامة خارج لبنان، مـــن خلال نقل اللاجئين إلى بلد ثالث أو العودة الطوعية إلى سوريا، عندما تسمح الظروف بذلك".

ويعاني لبنان أزمة حادة منذ اندلاع الحرب الأهلية فـــي البلد الجار سَنَة 2011، ويناهز عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديه نحو مليوني شخص، بينما يقيم الآلاف منهم فـــي البلاد بشكل غير رسمي، وسط رفض حكومي لتسجيلهم أو السماح للمزيد بدخول البلاد، نظرًا للضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تسببت بها الأزمة. -

المصدر : المصريون