خبيران أمميان: تل أبيـب تنتهك اتفاقية حقوق الطفل الدولية
خبيران أمميان: تل أبيـب تنتهك اتفاقية حقوق الطفل الدولية

ذكــر خبيران حقوقيان بالأمم المتحدة، الثلاثاء، إن إسرائيل تنتهك الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل باعتقال الطفلة الفلسطينية "عهد التميمي".

وفي وقـــت ســـابق اليوم، مثلت عهد (16 سَنَةًا)، أمام محكمة عسكرية، وأجّلت محاكمتها لتاريخ 11 مارس/آذار القادم.

ودخلت "التميمي" قاعة المحكمة بحسب مراسل الأناضول، رافعة شعار "النصر"، قبل أن يتم إخلاء القاعة مـــن وسائل الإعلام.

وذكـر مايكل لينك، المنتظـر الخاص عن حالة حقوق الإنسان فـــي الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ سَنَة 1967، إن "اتفاقية حقوق الطفل، التي صدقت عليها إسرائيل، تنص بوضوح على ألا يُحرم الطفل مـــن حريته إلا كملجأ أخير فقط، ولأقصر فترة زمنية ممكنة".

وتـابع: "لا يبدو أن أيًا مـــن وقائع هذه القضية يبرر احتجازها المستمر قبل محاكمتها؛ لا سيما بالنظر إلى المخاوف التي أَبَانَت عنها لجنة حقوق الطفل بـــشأن استخدام الاحتجاز رهن المحاكمة".

مـــن جهته، أَلْمَحَ خوسيه غيفارا، رئيس مجموعة العمل الأممية المختصة بالاعتقال التعسفي إلى أن "(عهد) التميمي اعتقلت فـــي منتصف الليل مـــن قبل جنود مسلحين بشكل جيد، ثم استجوبها مسؤولون أمنيون إسرائيليون بدون محامٍ أو أي مـــن أفراد عائلتها".

وتـابع: "ينتهك هذا الضمانات القانونية الأساسية التي تمكنها مـــن الاتصال بمحامٍ خلال الاستجواب".

ولفت الخبيران الأمميان أيضًا إلى أن "مكان احتجاز عهد التميمي (سجن هاشارون فـــي إسرائيل) هو انتهاك لاتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على أن ترحيل الأشخاص المحميين مـــن الأراضي المحتلة إلى أراضي السلطة المحتلة، أو أي دولة أخرى، هو أمر ممنوع، بصرف النظر عن الدافع".

وفي سياق متصل، نوّه لينك إلى أن "الأرقام الصادرة عن فلسطين تظهر أن إسرائيل تحتجز وتقاضي ما أوضح 500 إلى 700 طفل فلسطيني فـــي المحاكم العسكرية سنويًا".

ومضى قائلًا: "تلقينا تقارير تفيد بـــأن هؤلاء الأطفال يتعرّضون لسوء المعاملة بشكل سَنَة أثناء الاحتجاز، ويتعرّضون للإيذاء البدني والنفسي، ويُحرمون مـــن الوصول إلى المحامين أو أفراد الأسرة أثناء الاستجواب، ويُحاكمون فـــي إطـــار نظام المحاكم العسكرية التي توجد فيها مخاوف كبيرة بـــشأن الاستقلال والحياد".

ودعا الخبيران الســـلطات الإسرائيلية إلى احترام وضمان الحقوق القانونية الواجبة والأساسية، مع إيلاء اهتمام خاص للحقوق والحماية الممنوحة للأطفال، وأكدا مجددًا دعوتهما إلى الإفراج عن التميمي تمشيًا مع هذه الحماية.

واعتقلت القوات الإسرائيلية الطفلة التميمي ووالدتها فـــي 19 ديسمبر/كانون الأول 2017، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرها، وهي تطرد جنديين إسرائيليين مـــن ساحة بيتها فـــي قرية النبي صالح شمال رام الله.

وفي الأول مـــن يناير/كانون الثاني الماضي، قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهام ضد الطفلة "عهد"، تضمنت اتهامها بمهاجمة ضابط وجندي إسرائيليين، إضافة إلى مهاجمتها ورشقها بالحجارة لقوات إسرائيلية فـــي خمسة مجريات أخرى، واعتراض عمل الجيش، والمشاركة بأعمال شغب وتحريض الآخرين على المشاركة فيها، بحسب تصريح للمتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي. 

المصدر : المصريون