آل عواض... سبب جديد لتعميق خلافات جمـاعة الحوثى وحزب صالح
آل عواض... سبب جديد لتعميق خلافات جمـاعة الحوثى وحزب صالح

ين مجموعة التطورات التي يشهدها اليمن، على الصعيدين الأمني والسياسي، قفز الأضطرابات الذي شهدته مديرية ردمان بمحافظة البيضاء، إلى واجهة اهتمامات المتابعين، خلال الأيام السَّابِقَةُ، بعد أن أخذ منحى سياسياً أوضح جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحليفها حزب المؤتمر الشعبي الذي يترأسه علي عبدالله صالح. ويحمل هذا الأمر العديد مـــن الدلالات ويثير تساؤلات عما إذا كـــان الأضطرابات مرشحاً للتطور، وربما التمدد، فـــي ظل استمرار خلافات الطرفين.


ووفقاً لمصادر محلية، تحدثت مع لـ"العربي الْحَديثُ"، بدأ الأضطرابات أوضح قبائل آل عواض والمسلحين الموالين للحوثيين، منذ أيام، بسقوط قتيل مـــن أبناء القبيلة على أيدي مسلحين مـــن الجماعة، قبل أن يتداعى رجال القبيلة للمطالبة بتسليم المسؤولين عن مقتله، وتطور الموقف إلى مواجهات وحشود مسلحة مـــن قبل الطرفين، فـــي أجزاء كانت بعيدة عن الحرب التي تشهدها مديريات أخرى فـــي المحافظة منذ ما يقرب مـــن ثلاث سنوات.

وعقب تصاعد الأضطرابات، تدخلت وساطة مكلفة مـــن أعلى مستوى، ممثلاً برئيس ما يُسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى"، صالح الصماد، والذي كلف لجنة وساطة مـــن وجهاء قبائل، يقودهم الشيخ محمد بن علي الغادر، تواصلت مع وجهاء القبيلة، وعلى رأسهم الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر، ياسر العواضي، لتبرم اتفاقاً بالتهدئة، تضمّن العديد مـــن النقاط، أبرزها انسحاب المسلحين الحوثيين مـــن حدود منطقة آل عواض، فـــي مقابل انسحاب مسلحي القبائل مـــن المباني الحكومية فـــي مركز مديرية "ردمان"، وتعيين مدير أمن جديد للمديرية، وتأمين رجال قبيلتي آل ردمان وآل عواض لمناطق المديرية، وغير ذلك مـــن النقاط.

وعلى الرغم مـــن الغموض الذي يلف تفاصيل التصعيد الذي شهدته المنطقة، بَرَزَ واضحاً تحولها إلى أحد محاور الخلافات أوضح الحوثيين وحزب صالح، إذ نشرت صحيفة "اليمن اليوم" التابعة للأخير، عنواناً عن "مواجهات دامية أوضح آل عواض وأنصار الله"، بينما ذكـــرت صحيفة "صدى المسيرة" التابعة للحوثيين، أن المسلحين مـــن حزب المؤتمر، وقامت بالنشر عنواناً بـــأن "لجنة وساطة رئاسية تنهي المواجهات أوضح مسلحي المؤتمر والأجهزة الأمنية فـــي البيضاء"، بينما أصدرت قبيلة آل عواض لاحقاً بياناً، طالبت فيه بتنفيذ مضامين الاتفاق، وأكدت أن "الجمهورية والحرية والعدالة مبادئ لا تفريط فيها تحت أي ظرف كـــان، وإن النظام الجمهوري خط أحمر لن يقبلوا المساس به".

وتأتي أهمية تطورات البيضاء لأكثر مـــن سبب، أبرزها ما يرتبط بقبيلة "آل عواض"، فـــي البيضاء، ودورها السياسي فـــي اليمن خلال العقود السَّابِقَةُ، بما فيها مرحلة الثورة ضد النظام الإمامي سَنَة 1962. وينتمي للقبيلة أحد أَفْضُلُ قادة حزب المؤتمر، وهو الشيخ ياسر العواضي.

ومن جانب آخر، فإن القبيلة ومديرية "ردمان"، التي تقع فيها عموماً، لم تكن قد دخلت فـــي الأعوام السَّابِقَةُ بمواجهات مع الحوثيين، الذين يخوضون معارك متقطعة على أكثر مـــن جبهة فـــي المحافظة ذاتها (البيضاء) مع القوات المحسوبة على الشرعية.

ومن زواية أخرى، جاءت تطورات مديرية ردمان، وسط أزمة الخلافات المشتعلة أوضح الحوثيين وحزب صالح، فـــي ظل حالة مـــن عدم الثقة والاتهامات المتبادلة أوضح الطرفين، ومن ذلك، تحدث القيادي فـــي الجماعة، وعضو وفدها المفاوض، حمزة الحوثي، فـــي تصريحات نقلتها صحيفة "صدى المسيرة" التابعة للجماعة، عن "وجود مخطط خطير ومحاولات بائسة يقَدَّمَ فيها البعض أخيراً لاستهداف القبيلة اليمنية واستهداف موقفها الأصيل والراسخ فـــي مواجهة العدوان والتصدي لـــه، ومحاولة دفعها خارج سياقات المرحلة، وإقحام عناصرها فـــي خصومة مع الدولة والجيش واللجان الشعبية تحت عناوين ويافطات مبطنة، فمرة يرفع اسم همدان الأبي، ومرة عنس الشماء، ومرة آل عواض الأحرار وهكذا"، على حد قوله.

وفي غضون ذلك فقد كانت الأشهر النهائية رَأَئت تصدعاً كبيراً فـــي العلاقة أوضح الحليفين (الحوثيين وحزب صالح)، وعلى الرغم مـــن نجاحهما بالحد مـــن التصعيد خلال الفترة السَّابِقَةُ، إلا أن الخلافات ظلت سيدة الموقف، مع عدم توصل الطرفين إلى تفاهم حول نقاط الخلاف العميقة، التي تكشفت خلال الأزمة بتصريحات وبيانات متفرقة.

المصدر : حضارم نت