مزارع طوق اليمـن مقابر ومعسكرات للانقلابيين
مزارع طوق اليمـن مقابر ومعسكرات للانقلابيين

 

قالت صحيفة "الرياض" الريـاض، إن الميليشيات الإنقلابية حولت مزارع السكان فـــي المناطق القبلية حول العاصمة اليمنية صنعاء إلى ساحات حرب مفتوحة وأتلفت مساحات شاسعة منها واستحدثت فيها معسكرات تمريـن ومواقع عسكرية وثكنات وأنشأت شبكات أنفاق واسعة فـــي مزارع وأملاك رجال القبائل فـــي مناطق نهم وبني حشيش وأرحب وبني الحارث، تحسباً لتقدم قوات الشرعية.

وأضافت الصحيفة "وفي حين تواصل قوات الشرعية تقدمها نحو العاصمة اليمنية صنعاء، ونجاحها فـــي تحقيق مكاسب عسكرية ميدانية كبيرة خلال المعارك النهائية الدائرة منذ أيام فـــي مديرية نهم - البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء - وسط ارتياح كبير تبديه قبائل طوق صنعاء، تلجأ المليشيا الانقلابية إلى نقل تمركزها إلى داخل القرى القبلية وفي مزارع السكان، وتكثف مـــن قلع مزروعات الفواكه والخضار مثل العنب والرمان، وتزرع الألغام بدلاً عنها، والتي يقول مزارعون إنها مُميتة للتربة على المدى البعيد، الأمر الذي تسبب فـــي إتلاف مساحات شاسعة وتدمير مئات المزارع وتراجع كبير للمحاصيل الزراعية التي تعتبر مصدراً رئيسياً للدخل لدى نسبة كبيرة مـــن سكان المناطق القبلية.

 

وقامت مليشيا الحوثي الانقلابية باستبدال بعض مزارع العنب فـــي نهم وأرحب وبني حشيش شرق العاصمة اليمنية صنعاء، وكذلك مزارع البن فـــي حراز ومناطق الحيمة الداخلية والحيمة الخارجية، بمقابر للآلاف مـــن جثث عناصرهم الذين يعودون بهم مـــن جبهات القتال .

وتعتبر منتجات العنب والرمان اليمنية مـــن أشهر المنتجات الزراعية التي اشتهر بها اليمن منذ القدم، ويعتمد عليها نسبة كبيرة مـــن رجال القبائل كمصدر دخل رئيسي وتنتشر بشكل خاص فـــي المناطق الباردة ومنها محافظة صنعاء التي تحيط بأمانة العاصمة مـــن عدة قبائل، أهما: نهم وأرحب وبني حشيش وبني الحارث مـــن الجهة الشرقية للعاصمة صنعاء، وشمالاً قبائل همدان وحراز والحيمتين وبني مطر، وجنوباً قبائل خولان وبني بهلول وسنحان وبلاد الروس، وهي مـــن القبائل اليمنية الأكثر تضرراً مـــن الحرب الانقلابية وبقاء المليشيا الحوثية.

 

ويحمل السكان القبليون المليشيا الانقلابية، مسؤولية تدمير المزارع واتلاف مساحات شاسعة منها وضرب المصالح الاقتصادية الذاتية وتحويل مناطقهم الزراعية إلى ساحات حرب واستبدال المزروعات مـــن الفواكة والخضار بالألغام التي أضحت تشكل تهديداً خطيراً للمدنيين وتوقف أكثر مـــن 80 % مـــن الأعمال والأنشطة.

 

وقبل أن يحول الانقلابيون مزارع السكان فـــي المناطق القبلية المحيطة بصنعاء، إلى معسكرات تمريـن وساحات حرب وحقول ألغام، فقد تكبد السكان القبليون المزارعون فـــي تلك المناطق خسائر فادحة بسبب قيام المليشيا الانقلابية بقطع الكهرباء، ورفع أسعار الوقود التي باتت متواجدة فقط بأسعار خيالية فـــي السوق السوداء التي أنشأتها شبكات طفيلية تتبع قيادات حوثية، أستطاعــت عبرها مـــن تحقيق ثراء فاحش خلال ثلاث سنوات مـــن الحرب الانقلابية على اليمنيين، بينما تزداد نسبة الفقر فـــي أوساط اليمنيين وسكان المناطق القبلية المعتمدة على الزراعة.

وتسببت المليشيا الانقلابية فـــي تعطيل عمل الجمعيات الزراعية ودفعت بالمنظمات الدولية التي كانت تعمل فـــي قطاع الزراعة للانسحاب وتوقف أساليب الدعم للسكان المزارعين وانعدام الأسمدة، فضلاً عن قيام مليشيا الحوثي وصالح بوضع صعوبات كبيرة فـــي نقل ما تبقى مـــن منتجات محدودة إلى أسواق المدن الرئيسية وفرض ضرائب وأتاوات بمبالغ خيالية.

ومع استمرار انهيار المصالح الاقتصادية وتضرر قطاع الزراعة وتدمير مزارع السكان القبليون فـــي المناطق التي تحيط بالعاصمة اليمنية صنعاء، تراهن القبائل على تقدم قوات الجيش الوطني وحسم المعركة لصالح السلطة الشرعية، وإنهاء عبث المليشيا، حتى تستعيد أعمالهم الزراعية ومصادر دخلهم المباشرة عافيتها.

 

وينهج الحوثيون سياسة تدمير مصالح السكان فـــي المناطق اليمنية، بعد فشلها فـــي شراء ولاءات السكان ومشايخ ورجال القبائل الذين رفضوا دعوات النفير والتعبئة الحوثية، وفضّلوا عدم الانخراط ضمن الحرب الانقلابية التي تشنها الحركة الحوثية الغريبة على القبيلة اليمنية والمٌنتهكة لتقاليد وأعراف وقيم القبائل، بأفكار وتصرفات وسلوكيات تندرج ضمن ما تسميه القبائل اليمنية "العيب الأسود".

المصدر : الصحوة نت