مارب 2017.. نشاط تنموي مكثف وتحول نوعي في مختلف المجالات (إِيثَاق)
مارب 2017.. نشاط تنموي مكثف وتحول نوعي في مختلف المجالات (إِيثَاق)

رَأَئت محافظة مأرب خلال العام 2017، تغيرات ساهمت فـــي نهضة المدينة، واحتضنت المدينة فعاليات مدنية ووطنية كبيرة لم تشهدها المحافظة مـــن قبل، وتحولت المدينة إلى قبلة للنازحين، حيث تحولت المدينة النائية إلى عاصمة مصغرة تضم كل أطياف المجتمع وفئاته، وكل الفرقاء السياسيين رغم اختلافهم إلا أن مارب وحدتهم واحتضنتهم لكي يستعيدوا وطنهم المسلوب.

 

استمرار النزوح

لم تتوقف موجة النزوح إلى مارب منذ أن إِسْتِحْواذ المليشيات على البلاد، فخلال2017، إِحتَفَت المدينة المئات مـــن الأسر النازحة الفارة مـــن جحيم معارك مليشيا الحوثي على المدنيين خاصة بعد تفكك تحالف الانقلاب أوضح حزب المؤتمر جناح صالح ومليشيا الحوثي.

بحسب تصريحات السلطة المحلية فقد وَصَلَ عدد النازحين نحو 2 مليون نازح، موزعين على مديريات المحافظة، ومخيمين أحدهما بجوار السد يضم 12 ألف نسمة، والأخر فـــي الخانق يضم 5100 نسمة تقريبا، ويلاقون صعوبات فـــي العيش لانعدام الخدمات الاساسية وغياب المنظمات الدولية.

 

القضاء والنيابة

بعد توقف لنحو عامين عاودت النيابة عملها فـــي المحافظة، وفي غضون ذلك فقد كــــان منجزا هاما يحسب للسلطة المحلية، بعد تجهيزها مبنى خاص للنيابة وتعيين رئيس نيابة خلفا لسلفه الذي رفض العمل بحجة عدم توفر مَرْكَز خاص، لكنه رفض العمل حتى بعد تجهيز المبنى، إضافة إلى انشاء سجن خاص للنساء، بدعم شخصي مـــن محافظة المحافظة، بحسب مـــصدر بأمن المحافظة.

 

 

الجانب الأمني

اهتمت السلطة المحلية بمحافظة مارب بالأجهزة الأمنية بالمحافظة، وعززت بعدد مـــن الدفع العسكرية التي تخرجت خلال 2017، أبزرها فـــي الأمـــن الخاص، وانتشار النقاط الأمنية وافتتاح أقسام شـــرطة جديدة.

 

فرع الجوازات

مع مطلع 2017، كـــان فرع الجوازات بالمحافظة قد باشر عمله بإصدار وثائق سفر، وتلك الخطوة مثلت قفزة نوعية ونافذة لليمنيين لتسهيل معاملاتهم وسفرهم بعيدا عن ابتزاز مليشيا الحوثي التي تاجرت بمعاناتهم واستغلت حاجاتهم فـــي توفير جواز السفر.

 

أَبْرَزَ فرع الجوازات خلال العام، نحو 25 ألف جواز سفر معظمهم مـــن المحافظات التي تحت إِسْتِحْواذ المليشيات، خاصة فـــي موسم الحج والعمرة حيث شهد الفرع ازدحاما كبيرا رغبة فـــي أداء فريضة الحج.

حقوق الانسان

لخص تقرير صادر عن مكتب حقوق الإنسان بالمحافظة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي على أبناء محافظة مارب مـــن قتل وإصابات وقصف وزراعة ألغام، واخفاء قسري واعتقالات خلال ثلاث سنوات.

القتلى المدنيين

أَبْلَغَ التقرير أن عدد القتلى مـــن أبناء مارب خلال 2017 فقط، وَصَلَ 48 شخص بينهم 3 نساء و11 طفل، معظمهم بسبب القصف العشوائي على مناطق سكنية، إضافة إلى إصابة 78 شخص بإصابات مختلفة خِلَالَ القصف بينهم نساء وأطفال.

 

الصواريخ البالستية

 

اعترضت منظومة الدفاع الجوي التابع للتحالف العربي 140 صاروخا بالستيا منذ بداية حرب مليشيا الحوثي على الشعب اليمني مطلع 2015.

 

خلال 2017، تعرضت مارب للقصف بـ62 صاروخا بالستياً وصواريخ كاتيوشا.

ورَوَى التقرير أن 24 منشأة عامة تدمرت كليا، و85 أخرى بشكل جزئي.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تعرض 1984 منشأة خاصة للقصف 570 تدمر بشكل كلي و1414 تدمر بشكل جزئي منذ الانقلاب.

 

العبوات الناسفة

أحبطت الأجهزة الأمنية عدد مـــن العمليات التخريبية خلال 2017، منها عمليات زرع عبوات ناسفة.

وبحسب مـــصدر أمني ذكــر لـ "الصحوة نت" فإن عدد العبوات والألغام التي انفجرت خلال العام وَصَلَ 67 أوضح انفجار واحباط عملية.

وتـابع المصدر أنه تم القبض على عدد مـــن الأشخاص الذين يقومون بزرع العبوات الناسفة بينهم خلية نساء، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أحبطت الأجهزة الأمنية عشرات عمليات تهريب أسلحة وطائرات بدون طيار كانت فـــي طريقها إلى المليشيات بصنعاء واصِله مـــن إيران.

 

ضحايا الألغام

بحسب تقرير مكتب حقوق الانسان بالمحافظة فإن 22 شخصا قتلوا بالألغام بينهم 3نساء و8أطفال، وأصيبت 13 امرأة بسبب الألغام إضافة إلى 8 أطفال.

وأَلْمَحَ التقرير إلى أن مليشيا الحوثي اعتقلت 119 شخصا مـــن أبناء مارب ومن المسافرين القادمين إلى مارب، إضافة إلى 7 حالات إخفاء قسري.

تفجير منازل

تقرير مكتب حقوق الانسان بالمحافظة أن  23 حالة تفجير شهدتها المحافظة على أملاك خاصة وعامة، منذ منتصف 2014، بينها مسجد بصرواح.

 

الشرطة النسائية

خلال 2017، فتحت الأجهزة الأمنية باب الالتحاق بالشرطة العسكرية للنساء، كدفعة أولى فـــي اكتوبر الماضي، حيث تم تمريـن 30 شرطية ليبدأن ممارسة أعمالهن.

 

كاميرات مراقبة

نشرت الأجهزة الأمنية كاميرات مراقبة على المدينة ومداخلها والمراكز التجارية والمحلات والأسواق الشعبية وربطتها بغرفة عمليات أستطاعــت بعد ذلك مـــن احباط عدد مـــن العمليات، خاصة فـــي زراعة العبوات الناسفة إضافة إلى القبض على عدد مـــن المطلوبين أمنيا.

 

الجانب الاعلامي

فرّ معظم الصحفيون والاعلاميون مـــن بطش مليشيا صالح والحوثي، فكانت مارب لهم الملاذ الآمن.

فـــي مارب يوجد مراسلو سبع قنوات تلفزيونية محلية على رأسها منها القنوات الرسمية، وقنوات العربية.

 

الإذاعات

"إذاعة مارب" الإذاعة الحكومية بالمحافظة بدأت مطلع 2012، بساعات محدودة ومساحة تكاد تغطي المدينة وما حولها.

بحسب القائمون على الإذاعة فإنها بعد تركيب محطة التقوية الجديدة سيصل البث إلى محافظات مجاورة منها أمانة العاصمة وعمران.

 

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ توجد إذاعة "صوت الوطن" "ناس إف إم" سابقا، بدأت بثها منذ أواخر 2015، وهي الاذاعة الأهلية الوحيدة التي تدعم الجيش وتوجهات الحكومة، يصل بثها إلى أطراف أمانة العاصمة، توقف بثها منتصف 2017، صعوبات مالية كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يقول أحد مسؤولي الاذاعة.

 

صحيفة الجيش

عاودت صحيفة 26 سبتمبر التابعة لدائرة التوجيه المعنوي للجيش، فـــي فبراير 2017، بعد توقها منذ إِسْتِحْواذ المليشيات على صنعاء.

 

صدرت الصحيفة خلال 2017 ، نحو 30  عدد، وتوقفت أكثر مـــن مرة لأسباب مالية وحقوقية للعاملين فيها.

 

مشاريع الطرقات

افتتحت السلطة المحلية بالمحافظة عدد مـــن المشاريع فـــي جانب الشوارع الداخلية ورصفها.

حيث تم زفلتة مدخل المدينة خط صرواح، وشارع الصالة الرياضية، وشارع مستشفى الهيئة، جوار القصر، وتوسعة وزفلتت شارع الأربعين، وشارع المطار بإجمالي مساحة 137000متر مربع، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ بدأ مؤخرا توسعة وزفلتت الشارع العام وتوسعة مدخلي المدينة الشرقي والشمالي.

 

استثمارات متنوعة

فـــي يونيو الماضي #فتح أول مصنع مياه معدنية بالمحافظة بتكلفة وصلت نحو 2مليون دولار، وفي سبتمبر الماضي أنشأ مصنع تغليف البرتقال ويعتبر أول مصنع فـــي الجمهورية اليمنية.

 

إضافة إلى تَدُشِّينَ سوبر ماركت ومحلات آيسكريم ومطاعم سياحية كانت تفتقر إليها المدينة، حيث ارتفع عدد المطاعم الكبيرة بصورة ملفتة إضافة إلى انشاء بنايات وأسواق تجارية وتوسع عمراني ملفت.

الكهرباء

تعتبر مارب المحافظة الوحيدة إلى جانب محافظتين أخرى، لا زالت خدمة التيار الكهربائي مستمر، فـــي حين تعيش العاصمة صنعاء وكل المحافظات التي تحت إِسْتِحْواذ الحوثيين بدون كهرباء منذ مطلع 2015 بسبب تعنت المليشيات واستهداف أبراج الكهرباء، ونهب المشتقات النفطية المخصصة لتشغيل الكهرباء.

 

ومنذ أغسطس الماضي بدأت السلطة المحلية بمارب العمل بتجهيز المحطة الغازية لتغذية المحافظة بالتيار الكهربائي ولا زال العمل جاريا.

 

مارب التي نعيشها اليوم غير التي كانت قبل أربع سنوات، تنموا يوما عن يوم، تتغير ملامح المدينة بسرعة، الأسواق التجارية وبنايات سكنية مرتفعة لم تكن موجودة بالمدينة إلا بعدد أصابع اليد ربما أو أقل مـــن ذلك.

المصدر | الصحوة نت


المصدر : الصحوة نت