شوارع عدن تترنح بين تجار البسطات وطفح المجاري (إِيثَاق)
شوارع عدن تترنح بين تجار البسطات وطفح المجاري (إِيثَاق)

تشهد أسواق وشوارع العاصمة المؤقتة عدن ازدحاماً كبيراً، سيما مـــن قبل أصحاب البسطات الذين اتخذوا مـــن الشوارع العامة وأرصفتها مكاناً لبيع بضائعهم المتنوعة، ومنها الملابس المستخدمة.

تتفاقم المشاكل فـــي شوارع عدن التي باتت تشهد انتشارا عشوائيا للبسطات، حيث لم تشهد فـــي تاريخها الطويل مثل هذه المشاكل التي باتت تتفاقم أوضح الحين والآخر وتشوه منظر وجمال المدينة بل وتخلف وراءها أضرار وما إلى ذلك.

وتسبب انتشار بائعو الخضروات والفواكه وغيرهم مـــن أصحاب البسطات العشوائية بشكل كبير واحتلوا مساحات واسعة على مداخل مدينة عدن وشوارعها الرئيسة والفرعية بتزاحم ومضايقات أثناء التجول فـــي شوارع المدينة.

 

انتشار الباعة

يقول "سعيد عبدالله "أحد المواطنين فـــي عدن إن الباعة وأصحاب البسطات سيطروا تماماً على شوارع مدينة عدن ومداخل الأحياء السكنية, الأمر الذي وضع المدينة فـــي موضع لا يليق بها وكونه يعكس واقع سلبي لمدينة عدن".

وتـابع سعيد فـــي تصريحه لـ"الصحوة نت" أن مخلفات هذه الأسواق تشكل أكوام مـــن القمامة على الأرصفة ومداخل الأحياء السكنية وأمام المحلات التجارية, مما يؤدي إلى كوارث صحية وبيئية بسبب تكدس  القامة .

وأَلْمَحَ إلى أن اغلب أصحاب المحلات التجارية هي مـــن أقدمت على إخراج بسطات إمام محلاتها فـــي الشارع لعرض بضاعتها.

 

حركة لا فائدة منها

مـــن جهته ذكــر الناشط الشبابي مبارك سيف انه رغم انتشار هذه الأسواق وسيطرتها على المنافذ الرئيسية والفرعية لمدينة عدن فإن الحاجة لا تستدعى لوجودها كونها غير منتظمة مكاناً وزماناً بالإضافة إلى عدم استقرار أسعارها المتفاوتة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أنها خارجة عن الأنظمة والضوابط القانونية المتعارف عليها مـــن حيث وجودها.

وتـابع مبارك فـــي تصريح لـ"الصحوة نت" انه مـــن المعروف أن أسعار الأسواق العشوائية باهظة ومتفاوتة وغير منضبطة بأسعار قانونية, ما دفع المواطنين إلى التوجه نحو المحلات التجارية الرسمية لتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم مـــن السلع.

وأضــاف مبارك "إن السلع والبضائع الموجودة على البسطات والعربات عادة ما تكون منتهية ومتهالكة لكثرة تعرضها لأشعة الشمس والأتربة ودرجة الحرارة".

 

طفح المجاري

تفاقمت مشكلة مياه الصرف الصحي فـــي معظم مديريات مدينة عدن، حيث حاصرت مياه الصرف عدة أحياء سكنية، وأضحت هاجساً يؤرق الأهالي، الذين أبدوا استياءهم مـــن تكرّر الأمر مـــن دون إيجاد حل جذري مـــن قبل الجهات المعنية، فلا يكاد يمر أسبوع مـــن غير أن تعود المعاناة مجدداً.

 

ويشهد قطاع المياه والصرف الصحي فـــي عدن تراجعاً ملحوظاً منذ انتهاء الحرب، التي تسببت بتدمير ونهب مقدرات المؤسسات الخدمية فـــي المدينة. ونتيجة للإهمال، وانعدام الصيانة.

 

حيث أصبح طفح مياه الصرف مشهداً مألوفاً فـــي الشوارع، حيث يتسبب بإعاقة حركة السير، ناهيك عن انتشار الحشرات والروائح الكريهة، وتفشي الأوبئة التي تهدد بكارثة صحية.

 

وفي تصريحات خاصة لـ"الصحوة نت" حذرت مصادر طبية مـــن كارثة صحية ناتجة مـــن نقل حشرة مياه الصرف الصحي (البعوض) للمرض مـــن شخص مريض لآخر.

 

وأشارت المصادر إلى أن «مستشفيات عدن تمتلئ بعدد مـــن المرضى، أغلبهم مـــن فئة الأطفال»، داعية إلى إيجاد حل لهذه المشكلة قبل تحولها إلى كارثة صحية مؤكدة.

المصدر : الصحوة نت