نائب الرئيس: المليشيات في حالة انكسار والتخلص منها قريبا وهناك مفاجآت لسكان تعز (حوار)
نائب الرئيس: المليشيات في حالة انكسار والتخلص منها قريبا وهناك مفاجآت لسكان تعز (حوار)

أكد نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الاحمر، أن قيادة الشرعية قطعت شوطاً كبيراً فـــي سبيل استعادة الدولة، واستعادة الشرعية، وأنه لا مجال للمقارنة أوضح وضع الشرعية اليوم ووضعها قبل حوالي ثلاث سنوات.

وذكـر محسن فـــي حوار مع " القدس العربي" إن قوات الشرعية حققت بفضل الله، ثم بدعم أشقائنا فـــي التحالف العربي بقيادة المملكة العربية الريـاض انتصارات كبيرة أدت إلى تراجع الانقلابيين مـــن سواحل عدن إلى أن أصبحت قوات الشرعية اليوم تفصلها عن العاصمة صنعاء كيلومترات معدودة.

وبين وأظهـــر ان انهيارات كبيرة حدثت فـــي صفوف المليشيات  التي تعيش فـــي حالة انكسار تام على كل الجبهات، وما حالة بيحان فـــي محافظة شبوة، وما حدث للميليشيات فيها مـــن هزائم إلا واحدة مـــن حالات الانهيار التي تلاحق الحوثيين على يد أبطال الجيش الوطني والمقاومة.

ونفي نائب الـــرئيس أي تباطؤ فـــي سير العمليات الميدانية، مشيرا الى انهم يسيرون  وفق خطط عسكرية دقيقة ومزمّنة مراعين تحقيق الانجازات بأقل قدر مـــن الخسائر، مع مراعاة الحفاظ على أرواح المدنيين، منوها الى زرع المليشيات عشرات الآلاف مـــن الألغام التي يعد زرعها جريمة حرب، خاصة الألغام الموجهة ضد الأفراد، وهذه تعيق عمليات التقدم.

وأطلق بشارات لسكان تعز التي يحاصرها الحوثيون منذ ثلاث سنوات، مؤكدا ان مفاجآت كبيرة بانتظارهم .

واكد أنه متفائل جداً إزاء مستقبل اليمن، وواثق مـــن النصر بإذن الله، ونحن فـــي نهاية السبع العجاف، وسوف يكون اليمن فـــي خير وعافية بعدها بفضل الله، ثم بجهود اليمنيين مدعومين مـــن أشقائهم العرب، وأصدقائهم حول العالم.

نص الحوار..

٭ الأخ نائب الـــرئيس الهدف المعلن لكم فـــي الشرعية والتحالف العربي يتمثل فـــي استعادة الشرعية والتخلص مـــن الانقلاب، ويبدو أنكم حتى هذه اللحظة لم تحققوا هذا الهدف. أين أنتم اليوم مـــن هذا الهدف؟

٭ الحقيقة أننا قطعنا شوطاً كبيراً فـــي سبيل استعادة الدولة، واستعادة الشرعية، ولعلك ترى أنه لا مجال للمقارنة أوضح وضع الشرعية اليوم ووضعها قبل حوالي ثلاث سنوات، وقد حققنا بفضل الله، ثم بدعم أشقائنا فـــي التحالف العربي بقيادة المملكة العربية الريـاض انتصارات كبيرة أدت إلى تراجع الانقلابيين مـــن سواحل عدن إلى أن أصبحت قوات الشرعية اليوم تفصلها عن العاصمة صنعاء كيلومترات معدودة، ومؤخراً حدثت انهيارات كبيرة فـــي صفوف الحوثيين الذين يعيشون فـــي حالة انكسار تام على كل الجبهات، وما حالة بيحان فـــي محافظة شبوة، وما حدث للميليشيات فيها مـــن هزائم إلا واحدة مـــن حالات الانهيار التي تلاحق الحوثيين على يد أبطال الجيش الوطني والمقاومة، ولعلك لاحظت كيف ســـلم الحوثيون أنفسهم وأسلحتهم للجيش فـــي بيحان، وانهزموا إلى محافظة البيضاء وتابعتهم قوات الجيش والمقاومة والمعارك اليوم فـــي البيضاء، وتم تطهير بعض مديرياتها.

وما حدث فـــي بيحان حدث كذلك فـــي محافظة الجوف التي تعرض الحوثيون فيها لهزائم قاسية بخسارتهم عددا كبيرا مـــن قياداتهم ومقاتليهم هناك، وأخيراً تم تطهير مديرية «خب والشعف»، وهي أكبر مديرية فـــي الجمهورية وتشكل 82٪ مـــن مساحة محافظة الجوف، بعد أن تكبدت فيها الميليشيات خسائر كبيرة فـــي الأرواح، وتم أسر أعداد منهم، وغنيمة الكثير مـــن العتاد العسكري، وتم ما هو أهم مـــن ذلك، وهو السيطرة على خطوط تهريب الحوثيين للسلاح براً مـــن السواحل الجنوبية الشرقية لليمن، وعبر الصحراء وصولاً إلى صعدة من خلال مديرية خب والشعف فـــي الجوف.

 

٭ ولكن ما هو مردود هذه الانتصارات التي تحققت فـــي الميدان على وضع الشرعية سياسياً؟

٭ دعني أكمل لك فـــي ما يتعلق بالتقدم الميداني الحالي، حيث تم مؤخراً فـــي محافظة صعدة تطهير سلسلة جبلية استراتيجية هي سلسلة جبال أم العظم القريبة مـــن الخط الدولي الرابط أوضح البقع فـــي صعدة ومركز المحافظة فـــي مدينة صعدة، وبين البقع واليتمة فـــي الجوف، بحيث أصبح الخط الدولي اليوم أوضح اليمن والسعودية بعيداً عن إِسْتِحْواذ الحوثيين، وكنت قد ذكـــرت لك أن قواتنا تقدمت بعد تحرير بيحان فـــي محافظة شبوة إلى محافظة البيضاء، وتم طرد الميليشيات مـــن عدد مـــن المديريات، وفي جبهة الساحل الغربي تقدمت قوات الجيش والمقاومة بعد تحرير مديرية الخوخة فـــي محافظة الحديدة باتجاه مديرية حيس، حيث تمت السيطرة على أجزاء واسعة مـــن المديرية فـــي طريق السيطرة على ميناء الحديدة، وأما فـــي جبهة نهم فـــي محافظة صنعاء، فقد أستطاعــت قواتنا مـــن السيطرة على جبل القناصين، وتعد السيطرة عليه تقدما استراتيجياً، لأن الطريق الآن أكثر سهولة باتجاه نقيل (جبل) ابن غيلان الذي بالسيطرة عليه نكون قد سيطرنا نارياً على جميع مواقع الحوثيين فـــي صنعاء، وفوق ذلك فإن أغلب الجبال الاستراتيجية فـــي نهم تمت استعادتها مـــن يد المليشات، وبالمجمل فإن قواتنا فـــي تقدم وقوات الانقلابيين فـــي انكسار.

٭ ولكن الملحوظ أن عملية التقدم الميداني تسير بوتيرة بطيئة حسبما يرى مراقبون، ما هي الأسباب؟

٭ ليس هناك أي تباطؤ فـــي سير العمليات الميدانية، نحن نسير وفق خطط عسكرية دقيقة ومزمّنة مراعين تحقيق الانجازات بأقل قدر مـــن الخسائر، مع مراعاة الحفاظ على أرواح المدنيين، ولعلك كذلك لاحظت أن الحوثيين زرعوا عشرات الآلاف مـــن الألغام التي يعد زرعها جريمة حرب، خاصة الألغام الموجهة ضد الأفراد، وهذه تعيق عمليات التقدم حرصاً منا على تطهير حقول الألغام قبل التوغل فـــي مناطق إِسْتِحْواذ الميليشيات.

 

٭ ماذا عن تعز التي باتت تحت الحصار والنار لمدة تزيد على ثلاث سنوات؟

٭ سيسمع المواطنون اليمنيون فـــي تعز ما يسرهم قريباً.

٭ هل لك ان تفصل فـــي ذلك؟

٭ لن نخوض فـــي التفاصيل، ولكني اطمئن المواطنين الذين يعانون فـــي تعز بـــأن مفاجآت قريبة تنتظر الحوثيين الذين يحاصرون المدينة.

٭ هل تسعون إلى استعادة العاصمة صنعاء بالحرب؟

٭ لدينا خطط لاستعادة الدولة كاملة مـــن يد الميليشيات، ولدينا مرجعيات وطنية وعربية ودولية تدعم موقفنا فـــي استعادة الدولة، وهي مرجعيات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، والحوار الوطني ومخرجاته، والقرارات الدولية، ومشكلتنا مع الحوثي أنه لا يلتزم بتلك المرجعيات الثابتة، وهو الذي يدفعنا إلى اعتماد الحل العسكري، ويفرض علينا وعلى قوات التحالف العربي الخيارات العسكرية التي لا نميل إليها لكلفتها الباهظة على اليمن واليمنيين وعلى الأشقاء فـــي التحالف، ولكن الحوثي سد كل أبواب الحلول السلمية، بعد استنفاد كافة الحلول والوسائل لجلبه إلى الحوار.

٭ هل يعني هذا أن باب الحوار أصبح مسدوداً؟

٭ للأسف الشديد، تلك الميليشيات المدعومة مـــن إيران أغلقت كل أبواب الحوار.

٭ على أَبْلَغَ إيران. تتحدثون دائماً عن الدور الإيراني، فـــي حين ينفي خصومكم أي دور لإيران فـــي دعمهم، ما هي حقيقة الدور الإيراني فـــي دعم الحوثيين؟

٭ (ضاحكاً) الانقلابيون ينفون أصلاً أنهم قاموا بانقلاب على الرغم مـــن أنهم وضعوا الـــرئيس الشرعي المنتخب تحت الإقامة الجبرية، قبل أن يحاولوا اغتياله فـــي عدن بالطائرات، ولذا لم يعد أحد يصدق ما يقوله الحوثيون لكثرة ما اعتمدوا على أساليب الكذب والمراوغة، أما الدعم الإيراني فلم يعد أحد ينكره، وإلا قل لي مـــن أين حصل الحوثيون على الصواريخ البالستية التي أطلقوا الكثير منها على المدن اليمنية، وعلى الاراضي الريـاض إلى درجة أن بعضها أسقط فوق العاصمة الرياض. العالم كله وخبراء الأسلحة يعرفون أن الصواريخ البالستية التي لدى الحوثيين زودتهم بها إيران، والإيرانيون أنفسهم تفاخروا عندما دخل الحوثيون صنعاء بـــأن رابع عاصمة عربية قد سقطت فـــي أيديهم، فكيف يتفاخرون بذلك ما لم يكونوا هم مـــن يمول ويدرب ويسلح الحوثيين فـــي الداخل، وفوق هذا فقد تم ضبط شحنات كثيرة مـــن الأسلحة والمعدات العسكرية الْمُقْبِلَةُ مـــن إيران فـــي طريقها إلى الحوثيين على الأراضي اليمنية، وفي الممرات والطرق المائية.

٭ هل لا يزال تنظيم القاعدة فـــي جزيرة العرب يشكل تهديداً، وما هي خططكم من أجل مواجهة الإرهاب؟

٭ نحن ـ فـــي الشرعية ـ منذ اول يَوْمَ أعلناها واضحة أن هدفنا يتمثل فـــي «محاربة الإرهاب وإسقاط الانقلاب»، ونحن نسير على هذا الأساس من أجل مواجهة الحوثيين والقاعدة وغيرها مـــن التنظيمات الإرهابية الأخرى، وكما تم تطهير أجزاء واسعة مـــن البلاد مـــن إِسْتِحْواذ الجماعات الأرهابية الانقلابيين، تم كذلك وبدعم مـــن التحالف العربي دحر الجماعات الأرهابية مـــن القاعدة مـــن أماكن تواجدهم فـــي أبين وحضرموت ولحج وشبوة، وتمت ملاحقة عناصرهم فـــي مأرب والبيضاء، ولن نتوقف عن ملاحقة الجماعات الأرهابية بالوتيرة ذاتها التي نلاحق بها الانقلابيين، بالتعاون مع الأشقاء فـــي التحالف، ومع الأصدقاء فـــي المجتمع الدولي.

٭ أحدثت الحرب فـــي اليمن دماراً كبيراً فـــي البلاد يحتاج إلى إمكانات هائلة بعد الحرب، هل لديكم خطط محددة بهذا الصدد؟

٭ لدى الحكومة خطط طموحة لإعادة الإعمار، وقد تقدمت الحكومة بها للأشقاء فـــي دول التحالف، وهناك استجابة مـــن الأشقاء، وسوف يكون هناك عمل على حشد الدعم الدولي لإعادة الإعمار فـــي إطـــار مجموعة أصدقاء اليمن.

 

٭ ما هو موقفكم كسلطة شرعية مـــن الأحداث التي شهدتها صنعاء مطلع كانون أول/ديسمبر الماضي والتي انتهت بإعدام الرئس السابق علي عبدالله صالح على يد الحوثيين؟

٭ نحن واضحون منذ اول يَوْمَ فـــي هذا الخصوص، وقد أدنّا ما قام به الحوثيون، مـــن عمل دَفَعَ إلى مصـرع الـــرئيس السابق على أيديهم، وقد نعاه الـــرئيس هادي ونعيناه للشعب اليمني، ونحن نعتبر أن موقف الـــرئيس السابق الأخير، وخطابه الذي دعا فيه إلى مواجهة الميليشيات يجب أن يكون برنامج عمل المؤتمر الشعبي العام بعده، ونفتح صدورنا فـــي الشرعية للإخوة فـــي المؤتمر وغيرهم ممن نالهم بطش الحوثي، وقد لجأ إلى الشرعية الكثير مـــن القيادات المدنية والعسكرية خلال الأيام السَّابِقَةُ، واستقبلناهم بترحاب وعلى أساس أنهم إخوتنا لهم ما لنا وعليهم ما علينا، ولن نكف عن إِفْتَتَحَ الأبواب لكل مضطهدي الحوثي، والدعوة للحفاظ على وحدة المؤتمر تحت قيادة الـــرئيس هادي، وكذا الدعوة لاصطفاف وطني كبير تحت راية الشرعية، الذي أعد قهوة سكبها للكل فـــي اليمن، بحيث لم يبق أحد لم يشرب مـــن قهوة الحوثي فـــي البلاد، ولكن الدور جاء الآن على الحوثي نفسه، ليشرب القهوة التي عليه أن يختارها بالنكهة التي يريد، أما هو فسيشرب مـــن الكأس ذاتها التي سقاها للكل فـــي اليمن.

٭ هذا تهديد واضح؟

٭ هذا هو الواقع. الحوثي لم يسلم منه أحد فـــي اليمن، ولم يعد أحد يصدقه أو يثق به أو يأمن شره، واليمنيون بكل فئاتهم يتمنون اليوم الذي ينعتقون فيه مـــن قبضة تلك الميليشيات، ولدينا تواصلنا مع قطاعات مختلفة فـــي المناطق التي لا يزال يسيطر عليها، والكل ينتظر قدوم الشرعية للثورة على الحوثيين والتخلص منهم، وهذا ما سوف يكون إن شاء الله.

وأنا اليوم متفائل جداً إزاء مستقبل اليمن، وواثق مـــن النصر بإذن الله، ونحن فـــي نهاية السبع العجاف، وسوف يكون اليمن فـــي خير وعافية بعدها بفضل الله، ثم بجهود اليمنيين مدعومين مـــن أشقائهم العرب، وأصدقائهم حول العالم.

المصدر : الصحوة نت