تحذيرات من آثار انهيار العملة.. والأنظار تتجه حوالي الوديعة السعودية (إِيثَاق)
تحذيرات من آثار انهيار العملة.. والأنظار تتجه حوالي الوديعة السعودية (إِيثَاق)

تواصل العملة اليمنية انهيارها غير المسبوق، ملقية بآثارها السلبية على الحياة المعيشية المتدهورة للمواطنين، والتي انعكست على الواقع بارتفاع جنوني لأسعار المواد الغذائية والدوائية، فـــي ظل استمرار انقطاع مرتبات الموظفين وانعدام فرص العمل التي اصبحت شبه منعدمة.

وتراجعت أسعار صرف الريال اليمني منذ يوليو الماضي بشكل كبير، حيث وصل سعر الصرف إلى أدنى مستوى لـــه على الإطلاق، ووصــــل سعر صرف العملة الأمريكية الملقبة بالدولار الواحد  إلى 480 ريالا فـــي ظل توقعات اقتصادية بمواصلة الصعود،  خلال الأيام الْمُقْبِلَةُ فـــي حال لم  يتم وضع معالجة عاجلة .

 

أَفْضُلُ أسباب الانهيار

وتعود أَفْضُلُ العوامل التي أثرت على استقرار صرف العملة الوطنية، الى الحرب العبثية التي تشنها المليشيات الانقلابية على الشعب، ونهبها للاحتياطي النقدي للبلاد عقب انقلابها المشؤوم على الشرعية،  ومواصلة مصادرتها لإيرادات الدولة، فضلا عن سحبها للعملة الصعبة مـــن الأسواق، للمتاجرة بمعاناة المواطنين.

وفي يناير الماضي صـرحت الحكومة وصول أول دفعة مـــن العملة التي طبعتها الحكومة الشرعية بروسيا لسد العجز الحاصل وصرف رواتب الموظفين، غير أن قرار طباعة العملة لم يكن تحت غطاء مـــن العملة الأجنبية مما ساهم فـــي تردي قيمة العملة الريال، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يقول مختصون.

يقول مدير فرع البنك المركزي بمحافظة مأرب، جمال الكامل، إن أَفْضُلُ أسباب انهيار العملة الوطنية هو الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي الانقلابية منذ ثلاث سنوات، بالتزامن مع نهبها للعملة الاجنبية، ومواصلة سحبها مـــن السوق تحت مسميات عدة، وتحت تهديد السلاح.

وتـابع الكامل فـــي تصريح لـ" الصحو ةنت" إن كل الحلول التي يتم اتخاذها تعتبر حلول مؤقتة ومعالجات آنية، وأن المشكلة ستظهر مـــن جديد، مشيرا إلى ان الحل النهائي للمشكلة يتمثل بدحر الانقلاب وعودة الدولة ومؤسساتها وإعادة انتاج وتصدير النفط والغاز للحفاظ على قيمة العملة المحلية.

 

الوديعة الريـاض هي الحل

واوضح أن عدم امتلاك الحكومة الشرعية لمصادر الدخل، والتي يعد مـــن أبرزها تصدير النفط والغاز، دَفَعَ إلى عدم توفر العملة الصعبة إضافة إلى جشع التجار وخوفهم مـــن عدم وصول الوديعة الريـاض المعلن عنها نهاية نوفمبر الماضي،  ، الامر الذي تسبب بانهيار العملة الوطنية، ووصولها إلى هذا المستوى.

وأَلْمَحَ الكامل الى أن المواطنين لا يزالون يأملون على وصول الوديعة الريـاض التي صـرح عنها فـــي نوفمبر الماضي والتي ستؤدي الى توفر العملة الصعبة فـــي الاسواق، ,,وتراجع أسعار الصرف، مشيرا الى أن تأخرها تسبب بخلق قلق وخوف لدى الشارع خاصة لدى التجار.

وذكـر مدير فرع البنك المركزي بالمحافظة، جمال الكامل، إن إدارة البنك أبلغت محلات الصرافة التي لا تمتلك تصاريح عمل أنه سوف يتم إغلاقها منذ نحو شهر  وهو ما تم فعلا.

مـــن جهته ذكــر الصحفي الاقتصادي محمد الجماعي، إن دعم الحكومة الشرعية للبنك المركزي، لا يصل الى المستوى المطلوب، وأقل إِحْتِرام لـــه بان ضعيف، بسبب عدم حصولها على نصف ايرادات محافظات الجمهورية، ولتي لا تزال خاضعة لسيطرة المليشيات .

 

وتـابع الجماعي فـــي تصريح لـ" الصحوة نت" إن الحكومة عملت ما بوسعها لكن تظل سياستها فـــي دعم البنك المركزي ضعيفا وهي فـــي حكم الحكومة المحاصرة، ما لم يكن هناك دعم خارجي، كون الحكومة غير قادرة على تصدير النفط والغاز الذي يعد مـــن أحد اهم اسباب توفر العملة الصعبة بالسوق.

 

وبين وأظهـــر أن البنك المركزي محاصر مـــن قبل المجتمع الدولي وخاصة المؤسسات المالية التي  تضع البنك كـ "المعلقة" لا تدعم بقائه فـــي عدن ولا تنادي بإعادته إلى صنعاء، مشيرا إلى أن وضع البنك المركزي سيء للغاية بسبب سياسة تلك المؤسسات.

 

معالجات حكومية

وفي سياق المعالجات التي تقوم بها الحكومة والسلطات المحلية بالمحافظات المحررة، أغلقت الســـلطات المحلية بمحافظة مارب 21محلا للصرافة، وقامت الســـلطات المحلية فـــي   عدن بحملة مشابهة، انتهت بإغلاق العشرات مـــن محلات الصرافة  بسبب عدم امتلاكهم تصاريح لممارسة العمل.

ويرى مراقبون ان اغلاق المحلات غير المصرح لها بالعمل إجراء غير كافي، مشيرين الى ضرورة القيام بدور رقابي بشكل مستمر، والاطلاع على تقارير تلك المحلات بصورة شبه يومية.

ونهبت مليشيات الحوثي كامل الاحتياط النقدي مـــن العملة الأجنبية مـــن البنك المركزي بصنعاء، ما دَفَعَ إلى تدهور العملة وارتفاع الأسعار وتسببت بمجاعة تهدد شريحة كبيرة مـــن أبناء الشعب اليمني خاصة مع قطعها مرتبات موظفي الدولة الذي يبلغ عددهم نحو مليون و200 ألف موظف تقريبا.

وأظهرت احصائيات لمنظمات دولية أن نحو 85%   مـــن اليمنيين يعانون مـــن انعدام الأمـــن الغذائي وأنهم بحاحة إلى مساعدات غذائية، وأن كارثة انسانية تتمثل فـــي المجاعة تهدد نحو 8 مليون يمني، حيث يأمل اليمنيون أن يكون العام 2018، سَنَة استعادة الدولة ودحر الانقلاب وعودة المياه إلى مجاريها.

 وفي غضون ذلك فقد كــــان رئيس الجمهورية قد صَرَحْ فـــي الـ11 مـــن نوفمبر الماضي، عن معالجات واصِله لعدد مـــن القضايا المختلفة وفِي مقدمتها وضع وديعة مالية سعودية قدرها 2 مليار دولار لصالح البنك المركزي من اجل تَدْعِيمُ استقرار العملة وتأمين وقود واحتياجات الكهرباء.

ولفت هادي الى تأكيد سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بان المملكة قد خصصت مبالغ لإعادة الإعمار وإصلاح البنى التحتية فـــي مجالات التعليم والصحة والطرقات والكهرباء والمياه وغيرها ابتداء مـــن يناير 2018م.

 
المصدر | الصحوة نت

المصدر : الصحوة نت