تدهور الريال يلقي بظلاله على فرص تعافي اقتصاد الأسر في عدن
تدهور الريال يلقي بظلاله على فرص تعافي اقتصاد الأسر في عدن

مع تدهور العملة وهرولتها إلى درجات لم تكن متوقعة يصبح دخل الفرد لا قيمة لـــه، سيما مع  زِيَادَةُ أسعار المواد الغذائية نتيجة لتدهور الريال اليمني.

وهو ما يبدي مواطنون إزاءه مـــن مخاوف، تترافق وتحذيرات مـــن نتائج وخيمة وسيئة مترتبة عن انهيار العملة الوطنية، فـــي ظل استمرار المعارك والحرب الدائرة التي ألقت بظلالها على حياة الأسرة اليمنية.

وتواصل أسعار المواد الغذائية فـــي العاصمة المؤقتة عدن الارتفاع بشكل مستمر وصلت الى نسبة 50 % مـــن أسعاره السابقة.

 

احتكار واستغلال

تقول "ام صالح" سعيد مـــن سكان مديرية كريتر إن انهيار الريال اليمني دَفَعَ إلى زِيَادَةُ أسعار السلع والخدمات بشكل جنوني فـــي ظل احتكار التجار لبضائعهم وإغلاق الكثير منهم للمحلات التجارية ليضاعفوا الأزمة التي أثقلت كاهل المواطن البسيط.

وأضافت "ام صالح" فـــي تصريح خاص لـ"الصحوة نت" أن اغلب المواطنين فـــي عدن يعتمدون فـــي دخلهم بشكل رئيسي على الرواتب الحكومية والتي أصبحت لا تساوي شيء أمام الأسعار ألان بعد ارتفاعها ليصبح الحصول على المواد الغذائية شبح يرعب البسطاء مـــن سكان عدن.

 

ودعت "أم صالح" الحكومة أن تتعامل بحزم مع هذا التدهور والتحكم فـــي سعر الصرف وإعادة الأمور إلى نصابها قبل ان تضع نفسها وتضع المواطنين فـــي مٲزق كبير يقضي على حياة الفقراء.

 

فوضى القطاع المصرفي

مـــن جهته بَيْنَ وَاِظْهَرْ رئيس احد المصارف فـــي عدن أن الصرافين غير المرخصين وتجار الوقود يقفون خلف تهاوي الريال مـــن خلال قيامهم بسحب العملة الصعبة مـــن السوق بكميات كبيرة مع انخفاض المعروض النقدي.

وذكـر  المسؤول المصرفي والذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الحرب أنتجت فوضى فـــي القطاع المصرفي اليمني حيث ظهر ما يوْشَكَ 1000محل مـــن محال الصرافة الغير مرخصة فـــي محافظات اليمن بشكل سَنَة.

وتـابع أن تجار مشتقات النفط أيضاً يدفعون باتجاه انهيار الريال، مـــن خلال شراء كميات كبيرة مـــن العملة الأمريكية الملقبة بالدولار وبسعر صرف مرتفع، الأمر الذي دَفَعَ إلى جنيهم أرباحاً طائلة. ويعمل تجار واردات الوقود والسلع على تأمين النقد الأجنبي مـــن السوق السوداء، فـــي ظل عجز البنك المركزي عن بيع العملات الأجنبية، وتوقف الاعتمادات، ما يتسبب فـــي تراجع قيمة العملة المحلية.

 

أسباب زِيَادَةُ الأسعار

يرجع أحد التجار فـــي العاصمة المؤقتة عدن أسباب الارتفاع الجنوني للمواد الغذائية الى الانهيار الحاصل فـــي سعر صرف العملة اليمنية وارتفاع العملة الأمريكية الملقبة بالدولار.

وذكـر منصر الحضرمي مالك محل لبيع المواد الغذائية فـــي عد ان انهيار العملة اليمنية تسبب فـــي زِيَادَةُ أسعارها مـــن محلات الجملة والموردين ومالكي الوكالات التجارية حيث وصل الارتفاع بنسبة 50% مـــن أسعاره السابقة.

وتـابع الحضرمي أن كبار التجار يملكون مخزون كبير كـــان يفترض بيعه بالسعر السابق إلا أن الجشع وغياب الرقابة الرسمية دفعهم إلى اعتماد تسعيرة جديدة ، يعاني تبعاتها المواطن.

 

المصدر : الصحوة نت