معهد العالم العربي في فـرنسا يَسْتَقْبِلُ فرقا موسيقية لبنانية شابة
معهد العالم العربي في فـرنسا يَسْتَقْبِلُ فرقا موسيقية لبنانية شابة
يَحْتَفِي معهد العالم العربي فـــي باريس هذا الموسم فرقا موسيقية لبنانية شابة ليعرف بها الجمهورين الفرنسي والأوروبي. ووقع الاختيار على ثلاث فرق هي "الراحل الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ" و"كينيماتيك" و"هو كيلد بروس لي" التي تمزج أوضح الأنماط الموسيقية المختلفة كالموسيقى الإلكترونية والروك فضلا عن أنواع أخرى، ولا تخلو هذه الأعمال الفنية مـــن الانتقاد السياسي والحس الاجتماعي الساخر.

يَحْتَفِي معهد العالم العربي فـــي باريس فـــي مستهل عروضه الموسيقية السنوية لهذا الموسم فرقا موسيقية لبنانية شابة ليعرف بها الجمهورين الفرنسي والأوروبي، فـــي خطوة يرمي القائمون عليها إلى إظهار "حيوية المشهد الموسيقي اللبناني الْحَديثُ".

فبعدما استهلت سلسلة الحفلات مساء الجمعة بعرض استعادي يحمل عنوان "الك يا بعلبك" وهي تحية شعرية موسيقية لمهرجانات بعلبك كانت قد طرحـت فـــي القلعة الرومانية الشهيرة شرق لبنان قبل عامين، يتواصل البرنامج اللبناني ضمن هذه الفعاليات بثلاث حفلات لفرق "الراحل الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ" و"كينيماتيك" و"هو كيلد بروس لي" الشبابية اللبنانية الأحد.

وتقول منسقة البرامج الثقافية فـــي معهد العالم العربي دوروتي آنجل لوكالة فرانس برس حول هذا الموسم اللبناني "كانت لدينا الرغبة بتغيير طريقة برمجتنا للأنشطة الموسيقية، تقليديا كنا نقدم حفلتين أسبوعيا وقررنا تقديم الحفلات فـــي موعد شهري واحد وحول موضوع معين".

وقد تعرف منظمو الحفلات فـــي معهد العالم العربي فـــي باريس على الفرق الجديدة، خلال الدورة النهائية مـــن مهرجان بيروت الموسيقي الدولي "بيروت آند بيوند" المشارك مع معهد العالم العربي فـــي الإعداد لهذه التظاهرة والذي تقام دورته الخامسة فـــي كانون الأول/ديسمبر.

وتوضح آنجل "اخترنا ثلاث فرق تعبر عن موسيقى متنوعة".

وفي غضون ذلك فقد كــــان مقررا فـــي البداية أن تشمل الدعوة فرقة "طنجرة ضغط" السورية غير أن المنظمين عدلوا عن الفكرة بسبب تعقيدات إدارية صعبت انتقالها إلى باريس، واستعيض عنها بفرقة "هو كيلد بروس لي"، وهي فرقة لبنانية شابة استقرت فـــي ألمانيا قبل سنتين وسجلت نجاحا كبيرا مذاك حيث أحيت ما يزيد عن مئتي حفل.

أنماط موسيقية متنوعة

ويشير منظمو هذه الفعاليات الموسيقية اللبنانية فـــي باريس إلى أن فكرة البرنامج تقضي بـ"تقديم فرق ناشئة، لم تخرج أبدا مـــن لبنان". وتقول دوروتي أنجل "أحببنا هذه الفرق ببساطة واخترناها لهذه الجولة لتشارك الجمهور الأوروبي موسيقاها".

وتمزج أعمال هذه الفرق أوضح الأنماط الموسيقية المختلفة كالموسيقى الإلكترونية والروك فضلا عن أنواع أخرى، كل ذلك على خلفية انتقاد سياسي وحس اجتماعي ساخر. ويوضح المنظمون أن هذه الفرق "تكشف عن حيوية المشهد الموسيقي اللبناني الْحَديثُ".

جرأة وخصوصية

وحول خصوصية هذه الفرق، تعتبر دوروتي آنجل أن فرقة "الراحل الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ" تقدم "نظرة لاذعة وجريئة على المجتمع".

وقد تأسست فرقة "الراحل الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ" فـــي مطلع العام 2013 والهدف منها "التجريب فـــي مساحات موسيقية وكلامية جديدة لا يمكن أن تنفصل عن المخزون الموسيقي العربي الراسخ لدى أفراد الفرقة سماعاً ودراسة"، وفق التعريف الذي قدمته "بيروت آند بيوند".

أما فرقة "كينيماتيك" فـ"لم نر أبدا فـــي السابق هذا الجمع أوضح اللحن والضوء وكيف يمرر أحدهما الإيقاع للآخر، بل كيف يتقمص أحدهما الآخر"، بحسب دوروتي آنجل.

وتتكون هذه الفرقة مـــن ستة موسيقيين، وهي تمتاز بتقديم الموسيقى الشرقية بقالب مجدد مـــن خلال أعمال مصحوبة بعناصر ضوئية لا تنفصل عن الأداء الموسيقي.

وتعتبر الحفلات فـــي معهد العالم العربي فـــي باريس نافذة مهمة لهذه الفرق الشبابية على الجمهور الأوروبي، وهي تندرج فـــي سياق جولة أوروبية تشمل أيضا حفلات فـــي سويسرا وهولندا والنروج وبريطانيا بحسب البرنامج الذي وزعه منظمو "بيروت آند بيوند".

الْحَديثُ والقديم

غير أن هذه العروض الموسيقية لا تقتصر على الإبداعات الشابة، إذ كـــان الموعد السبت مع "ثلاثي شيك شوك" الذي يقوده عازف العود شربل روحانا. وقد اختار الثلاثي معزوفات مـــن التراث العربي- العثماني، انتهت بألحان للأخوين الرحباني وسط قاعة مكتظة بجمهور فرنسي فـــي الغالب، كون هذه العروض اللبنانية تقدم بالتعاون مع مسرح المدينة فـــي باريس.

ولدى خروجه مـــن العرض، بَرَزَ شربل روحانا مسرورا بتفاعل الجمهور مع العمل. وعلق قائلا لوكالة فرانس برس "ليس سهلا أن نحدث جوا مثل هذا وأن يخرج الجمهور فرحا مـــن حفل قائم على ثلاث آلات فقط. الناس كانوا فرحين، ونحن كموسيقيين نحب أن نعيش لحظات كهذه لا نعيشها فـــي الحياة العادية".

الحياة المصرية/أ ف ب

المصدر : فرانس برس