إيناس عبدالدايم : أتعرض للحروب القاسية
إيناس عبدالدايم : أتعرض للحروب القاسية

أرفض الاستسلام لمحاولات الهدم.. وأتمنى تطوير أجـــهزة الأوبرا حتى لا تفقد هيبتها

متفائلة بالدورة 26 مـــن مهرجان الموسيقى العربية.. وحجم المشاركة العربية مشرف جداً

ميشيل فاضل وموسيقى الدراما والأوركسترا العراقى.. ملامح جديدة فـــى المهرجان

لمست تعاوناً كبيراً مـــن النجوم العرب.. والمصريون اعتذروا بسبب الارتباطات الفنية

 

جاءت الدكتورة إيناس عبدالدايم إلى دار الأوبرا وسط ظروف صعبة، وواقع سياسى شديد الالتباس والاشتباك، واجهت طيور الظلام الذين حاولوا إطفاء أنوار دار الأوبرا فـــى زمن الإخوان، واستطاعت أن تنتصر للفن والإبداع، ورفضت الاستسلام أمام محاولات الهدم، بدأت فعاليات مهرجان الموسيقى العربية أمس وسط حضور جماهيرى كبير، وجاء حفل الافتتاح مبهراً ولافتاً إلى حد كبير الأمر الذى يؤكد أن الأوبرا تمشى فـــى طريقها الصحيح وحريصة على النجاح.

وسط تحديات كثيرة تقام فعاليات الدورة رقم 26 مـــن عمر مهرجان الموسيقى العربية، بات هذا الحدث الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ فرصة قوية لتقريب المسافات أوضح الشعوب العربية، وبات أيضاً ملتقى للتبادل الثقافى والمعرفى، ويجب الاعتراف بـــأن الدكتورة إيناس عبدالدايم رئيس دار الأوبرا المصرية تبذل جهداً كبيراً حتى يبدو المهرجان فـــى صورة رائعة، وجاذبة للجمهور العربى.

تحمل الدورة 26 مـــن مهرجان الموسيقى العربية ملامح جديدة وتفاصيل مختلفة.. فقد اهتم فريق عمل المهرجان بالبحث عن أفكار مبتكرة وعمل تنوع موسيقى مختلف لإرضاء كافة الأذواق العربية.. التقينا الدكتورة إيناس عبدالدايم رئيس دار الأوبرا والتى تولت مهمة رئاسة الأوبرا فـــى ظروف صعبة وبمهارة تحسد عليها استطاعت أن تتفادى سهاماً طائشة، وأن تحافظ على صورة الأوبرا وتحميها مـــن المتربصين.

- الإنسان الباحث عن النجاح والاختلاف لا يشعر بالرضا عن نفسه أبداً مهما قدم ومهما حقق مـــن إنجازات، فهو دائماً يلوم نفسه ويحاول البحث عن الأفضل والأحسن، أنا أجتهد وأبذل كل ما فـــى وسعى لإدراك النجاح.

راضية نعم.. فأنا أرضى ضميرى ووقتى كله لإدارة الأوبرا ولكن ما زال هناك طموح كبير بداخلى وأتمنى فـــى يوم ما أن يتحول الطموح إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع.. أتمنى أن تزدهر الأوبرا وأن تظل منارة للفن والإبداع.

- تحديات كثيرة جداً.. ويجب أن تعلم جيداً أنه لا يوجد عمل ناجح دون تحديات، المهرجان ليس حفلاً لتقديم مطرب واحد ولكنه حدث كبير وضخم، يضم وفوداً عربية ونجوماً مـــن عالمنا العربى وتوجد حفلات فـــى عدد مـــن المسارح وقد بذلنا جهداً لإحداث تنوع فـــى الفقرات والبحث عن أفكار جديدة ومختلفة، ولا أبالغ إذا قلت إن خلف المهرجان يقف فريق ضخم لدية قدرة كبيرة على العمل والعطاء.

- بالتأكيد واجهتنا صعوبات كثيرة ولكن أهمها هو الارتفاع فـــى الأسعار.. كل شىء تغير بعد رفع قيمة العملة الأمريكية الملقبة بالدولار، وهذا الأمر أثر على أشياء كثيرة فقد زادات الأجور وارتفعت تكاليف إقامة الوفود فـــى الفنادق.

وقد درسنا كل شىء مـــن كل الزوايا حتى ننجح فـــى إقامة المهرجان بشكل جيد ومشرف.

- مـــن الصعب تحديد ميزانية المهرجان فـــى هذه اللحظة ولكن مع الليلة النهائية وبعد الانتهاء مـــن كافة الفعاليات أستطيع البوح بكل تكاليف المهرجان، ولكن على الجميع العلم أن الأمور المادية صعبة جداً ونحن نتحرك فـــى حدود، المهرجان يقام على 6 مسارح وهناك تكاليف إقامة، ولذا يتم عمل كل شىء وفق دراسة وحسابات منطقية لتفادى الوقوع فـــى أخطاء.

- لا يوجد تبرع بمعنى أن يتنازل الفنان عن أجره بشكل كامل.. ولكن يجب الاعتراف بـــأن النجوم العرب المشاركين فـــى المهرجان قد وافقوا على المشاركة بأجور أقل مما يحصلون عليها فـــى أماكن أخرى.. وقد لمست لجنة التفاوض مع النجوم تعاوناً واضحاً جداً، لذا أتوجه بالشكر لكن النجوم العرب.

- أرفض هذا الكلام جملة وتفصيلاً.. كل النجوم الذين تم الاتصال بهم مـــن مصر وافقوا دون قيد أو شرط، وبخصوص أنغام، وآمال ماهر وغيرهما، فقد أعلنوا أن لديهم ارتباطات بحفلات خارج مصر فـــى نفس توقيت إقامة المهرجان.. وأنا قبل أن أكون مسئولة، ورئيس لدار الأوبرا فنانة وأقدر هذا الأمر، لذا لم أغضب مـــن الاعتذار خاصة أن أنغام وعدت بإقامة حفلات، ولكن فـــى وقـــت آخر وتواريخ بعيداً عن المهرجان.

- بالفعل المهرجان يهتم جداً بالمواهب الشابة، ويساهم فـــى انتشارهم وإنشاء علاقة بينهم وبين الجمهور، ولكن المواهب الشابة يجب أن تتماشى وتتلاءم مع طبيعية المهرجان وملامحه.

- لأول مرة هذا العام يشارك فـــى المهرجان البيانست اللبنانى ميشيل فاضل، ويحظى ميشيل بقاعدة جماهيرية كبيرة وفى نفس الحفل سوف يتم تكريم الموسيقار الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ على إسماعيل، وقد راعينا إتاحة فرصة كبير للمواهب، والعناصر الشابة مـــن مصر وكل الدول العربية ومنهم أمير دندن، ورويدا عطية، ولأول مرة يشارك أوركسترا عراقى، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن حفل الافتتاح سوف يكون مفاجأة جديدة جداً، حيث يعتمد على موسيقى الأعمال الدرامية، لأن مناسبة تأثير موسيقى الأعمال الدرامية كـــان محور بحث مهم فـــى مؤتمر المهرجان، وسيتم تكريم أسماء كبيرة فـــى عالم موسيقى الدراما، منهم راجح داوود، وتامر كروان، وأمين بوحافة مـــن تونس.

- إلى حد كبير جداً.. أثق فـــى نجاح المهرجان لأن هناك فريقاً كبيراً ومخلصاً يقف وراء المهرجان، وقد بذلنا كل ما بوسعنا لإقامة مهرجان مشرف، ولذا أشعر بالاطمئنان.

- إمكانيات مادية فقط.. هذا المبنى مر على إنشائه 29 سنة وهناك أجـــهزة تحتاج إلى ترميم وتطوير لمواكبة الحداثة، وهذا الأمر يحتاج ميزانيات ضخمة وأتمنى أن يحدث ذلك قريباً حتى تظل دار الأوبرا حافظة هيبتها وسمعتها الطيبة التى تحظى بها أمام دول العالم.

- هذا الكلام ليس حقيقياً على الإطلاق.. لا توجد عنصرية فـــى الفن، ولم يحدث أننى منعت مطرباً مـــن الغناء فـــى الأوبرا ولا تنس أننى فنانة وأقدر هذا الأمر جيداً.. ولكن هناك نجوماً لديهم قاعدة جماهيرية كبيرة وواسعة، على المسرح الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ ألف كرسى فقط، ولذا لن يتم استضافتهم فـــى المهرجان، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن هناك مطربين يقدمون ألواناً غنائية بعيدة عن شخصية المهرجان.. باختصار شديد الأوبرا فاتحة أبوابها للجميع ولا توجد عنصرية فـــى الفن.

- الْمُطْرِبَةُ شىء كامن تحت جلدى ومن المستحيل أن يتأثر لأنى عاشقة لفنى، ولكن تقدر تقول إن حفلاتى قلت جداً بسبب الانشغال فـــى العمل الإدارى ولكن عندما أجد وقتاً أهرب إلى فنى الذى أعشقه إلى حد الهيام وأجد فيه نفسى.. أتفق تماماً فـــى أن مهام العمل الإدارى صعبة وتحتاج إلى وقـــت كبير لإنجازها وهذا يؤثر على وقـــت الفنان.. ولكن الفنان المحب والعاشق لفنه لا ينفصل عنه أبدا وأرى نفسى كذلك.

- أتعرض للحرب مـــن خارج الأوبرا، توجد نفوس حاقدة وتكره النجاح ولكنى وبأمانة شديدة أشعر بالأمان فـــى الأوبرا وأجد روح العمل طيبة إلى حد كبير.. لكن المهم أننى لا ألتفت إلى محاولات الهدم وأحاول جاهدة الاستمرار فـــى عملى وتحقيق نجاح.. لا أبالغ إذا قلت إن النجاح هو الرد البليغ على المهاجمين وأعداء النجاح.

- يجب أن تعلم أن هناك فرقاً عالمية ذات شهرة واسعة وحضورها إلى مصر أمر لا تستطيع أن تتحمله الدولة بمفردها ولكن لابد مـــن رعاة وشركات ضخمة، وأكبر مثال على ذلك البالشوى.. عدد ضخم فرقة غالية جداً ولا أبالغ إذا قلت إن حضورها إلى مصر لا يحقق عائداً مادياً ولكن يحقق عائداً معنوياً كبيراً لأنها فرقة عظيمة وذات سمعة رائعة وهذا يرفع مـــن رصيد دار الأوبرا المصرية.

- دون شك حدث نضج كبير بداخلى وإلى حد ما بدأت أحكم على الأمور بالعقل وبعيد عن حسابات العاطفة.. المنصب الإدارى يجعل الإنسان أكثر عملية وأكثر جراءة فـــى اتخاذ القرار.. الدرس الذى أعتز به هو أننى أصبحت جريئة إلى حد كبير فـــى اتخاذ القرار الذى يهدف إلى الصالح العام وهذا أمر يسعدنى جداً.

- على المستوى الشخصى أتمنى لأسرتى السعادة والاستقرار.. وعلى المستوى العام أتمنى لبلدى التى أحبها إلى حد الهيام الاستقرار، وأن يختفى الإرهاب، ويعم الاستقرار وأن تزدهر الحالة الفنية على كل المستويات فـــى السينما والطرب والمسرح.. مصر الحضارة والأصالة يجب أن تكون فـــى المقدمة مهما كانت الظروف ومهما كانت محاولات البناء صعبة ومجهدة.

 

 

 

 

المصدر : الوفد