معرض الشارقة.. كاتبات إماراتيات يؤكدن على ضرورة تدوين الحكايات التراثية
معرض الشارقة.. كاتبات إماراتيات يؤكدن على ضرورة تدوين الحكايات التراثية

 

ناقشت ثلاث كاتبات إماراتيات التحديات التي واجهنها خلال محاولتهن سرد القصص والحكايات التراثية, فـــي جلسة خاصة نظمها مشروع “كتب.. صنعت فـــي الإمارات”, الذي ينفذه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين, ومعهد جوته-منطقة الشرق الأوسط, ضمن فعاليات الدورة ال`36 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب, التي تستمر حتى 11 نوفمبر الجاري, فـــي مركز إكسبو الشارقة.

وسبق للكاتبات المشاركة فـــي ورشة عمل استضافها معهد الشارقة للتراث على مدار أربعة أيام فـــي أبريل الماضي, تناولت كيفية إحياء فن سرد الحكايات الشعبية والتراثية, وتدوينه فـــي كتاب, وأقيمت ضمن الدورة السادسة لمشروع “كتب – صنعت فـــي الإمارات”.

وبعد انتهاء الورشة, كلف المشاركون بكتابة القصص والحكايات الشعبية بطريقة ملهمة, قادرة على جذب الأطفال ومساعدتهم على استكشاف تراثهم, وبنفس الوقت تشجيعهم على الاهتمام به.

وترأست الجلسة التي شاركت فيها كل مـــن أميرة بن كدرة, وميثاء الخياط, وعلياء الشامسي, الكاتبة والرسامة الألمانية أوته كراوس التي أشرفت أيضا على ورشة العمل, وتمتلك خبرة طويلة فـــي مجال الكتابة الإبداعية مـــن خلال تأليفها 22 كتابا مصورا وغير مصور للأطفال, فضلا عن رسمها ل`400 كتاب للأطفال واليافعين.  وأكدت كراوس أن العديد مـــن القصص والحكايات الشعبية تتصف بعالميتها, وقالت “نلاحظ وجود عناصر متشابهة فـــي هذه الحكايات بجميع أنحاء العالم, ويتماثل بعضها لدرجة تجعلنا متأكدين مـــن أنها أتت مـــن نفس المصدر بطريقة أو بأخرى, ولذلك لا بد مـــن وجود قراءات مختلفة لها, لأننا حين نتأمل هذه الحكايات, نجد أن الأجيال تناقلت بعضها فـــي الصحراء, وبعضها الآخر فـــي البحار, وفي الجبال, والسهول, ولهذا تختلف هذه الحكايات وفق أساليب الحياة, والبيئة, وطرق التواصل المختلفة, وإذا لم يروي الآباء لأبنائهم هذه الحكايات على اختلافها, فإن الأبناء لن يصبحوا قراءا.

مـــن ناحيتها, وافقت الكاتبة الإماراتية ميثاء الخياط على الطرح الذي تناولته الكاتبة كراوس وقالت “عند خط سطور القصة التراثية التي أوكلت إلي كتابتها, شعرت بحاجتي للمحافظة على الهيكل السردي للحكاية,  لكنني أردت كتابتها بطريقتي الخاصة, وبما أن أبناءنا وبناتنا لا يعرفون بعضهم جيدا, ولا يعرفون تراث مجتمعنا بشكل موسع, يقع سرد هذه الحكايات وكتابتها على عاتقنا ككاتبات ورسامات, أما مهمة جعل هذه الكتب جذابة, ومثيرة, وممتعة, فهي مسؤولية الناشرين”.  وقالت أميرة بن كدرة “واجهت بعض الصعوبة أثناء عملي على كتابي, لأنني أردت التأكد مـــن أن رسالة القصة وجذورها التراثية واضحة, لكنني شعرت بـــأن القصة جامدة بعض الشيء, وأنني بحاجة إلى كسر هذا الجمود, فقمت بإضفاء بعض الطرفة والدعابة والمرح عليها, وآمل أنني نجحت بذلك”.

المصدر : اخبار مصر