عمرو قطامش عن رأيه في برامج المسابقات: الفن غير قابل للتحكيم
عمرو قطامش عن رأيه في برامج المسابقات: الفن غير قابل للتحكيم
من خلال الشاعر الحلمنتيشي عمرو قطامش عن رأيه فـــي برامج المسابقات بصفته أحد الفائزين بهذه البرامج.

كتب قطامش من خلال حسابه بموقع سوشيال ميديا Facebook: "بما إني مـــن القلائل اللي كسبو مسابقات البرامج، ناس كتير بتسألني أنا تحديداً هل المسابقات دي حقيقية، وهل فيه عدل فعلاً فـــي إعلان الفايز، وازاي يقدّمو فـــي المسابقات، لكن لأول مرة سألني والد بنت مطربة موهوبة، هل مـــن الأفضل إنه يقدملها ولا بلاش!
أنا كنت عارف الإجابة بس مش دايماً بجاوبها، لكن عين الراجل كانت صادقة ويبدو فيها توجسه مـــن إنه يخلّي بنته تشترك فـــي المسابقة، لذلك قررت أقوله ولأول مرة قررت صـرح رأيي الحقيقي فـــي المسابقات دي بغض إني كنت واحد مـــن اللي اشتهرو مـــن خلالها، فأرجوكم تفنجلو ودنكو معايا كده وتعالو نتناقش بالراحة، وخليكو فاكرين إن اللي كاتب الكلام ده دخل المسابقة دي صدفة مع ناس صحابه خدوه الاوديشن بالعافية وفي غضون ذلك فقد كــــان مـــن حظه - مش هقول الحلو ولا الوحش- إنه يكسبها، تعالو نقرر مع بعض.
أولاً
الفن غير قابل للتحكيم لأنه ليس لـــه قانون محدد أو صح وغلط، زمان لما اخترعو فن المسرح حطوله قوانين منها إن الممثل لازم يفهم إنه واقف فـــي #مقصورة مغلقة والجمهور مش موجود وفيه حائط وهمي اسمه الجدار الرابع بيفصل الممثل عن الجمهور ف بالتالي ماينفعش مخرج يخلي ممثل يتحرك مـــن الجمهور للمسرح أو مـــن المسرح للجمهور، وبعدين جه واحد اسمه بريخت وقاللك يللا ياولاد العبيطة وكسر الجدار الرابع ده وفهمنا إن ده فنيّاً أحسن بمراحل لأنه بيدّي للمخرج مساحة أكبر إنه يزوّد المداليل والرؤى، مـــن هنا نقدر نقول إنه ممكن حد يطلع فـــي مسابقة يعمل نوع مـــن الفن يكون أعلى وأصعب مـــن ثقافة لجنة التحكيم اللي غالباً بيكونو مشاهير كمان يعني مش متخصصين أصلاً وأغلبهم بيكون مش دارس النوع اللي بيحكّمه، وده وارد يسْتَحْوَذَ جداً وفيه فنانين وعلماء عظماء كتير غيّروا مجرى التاريخ وكانو فـــي عصرهم منبوذين وبيتقال عليهم إنهم أبعد ما يمكن عن اللي بيعملوه والتاريخ مليان أمثلة.
ثانياً
عُمرك شفت حد مـــن النجوم اللي كسبو برامج استمر إلا مـــن رحم ربي؟
لا طبعا.. ليه؟؟.. أقولك انا
لأن التدرج الطبيعي للنجومية والشهرة اتقلب بالعكس بمعنى إنك متقدرش تقارن مثلاً حد اِنْتَصَرَ ببرنامج ذا فويس بحماقي على سبيل المثال لأنه جابها مـــن أول السلم ألبوم فـــي ألبوم وتعب لغاية ما قدر يبني لنفسه قاعدة جماهيرية كبيرة من خلال السنين، أرض صلبة وثابتة يقف عليها، الناس بدأت تتفاعل مع فنه واحدة واحدة ويقيّيموه بأغنية ورا أغنية لغاية ما بقى حماقي، لكن اللي بيكسب فـــي مسابقة بيبقى نجم فـــي ربع ساعة بيقف يأدي فيها فنه وف يوم وليلة بيبقى نجم وهمي واقف على المية اتشهر وبقى نجم فـــي ربع ساعة، وتسعين فـــي المية مـــن الشهرة مش بييجي تقييماً لفنه اللي بيعمله لأ.. لانه كسب فتحول إلى بطل وهمي عصره هاينتهي السنة الجاية لما واحد تاني يكسب.. ومهما حاول يعمل فن، الناس لسه ملحقتش تقيّمه أو تشوفه كفنان لأنه امبارح كـــان بطل، ودلوقتي واحد عادي جداً واقف يرقص فـــي كليب فكسان مع مزة جايبينهاله مـــن أوكرانيا فيقع مـــن نظر الناس لأنه أصلا وصلهم بسرعة بطريقة تنتهكه وتنتهك فنه وتخليه مجرد متسابق واقف قدام لجنة تحكيم بيحاول يقنعهم بنفسه.
ثالثاً
مـــن أهم سِمَات المبدعين إنهم بيجربو الْحَديثُ وبيعملو اللي محدش عمله قبل كده لذلك المفروض ان طريقه الطبيعي يبدأ مع الناس، ويا إما يتقبلوه ويحبوه يا إما يرفضوه، مش إنه يقف يترعش قدام لجنة تحكيم كل واحد فيهم لـــه ثقافة مختلفة ممكن ميتقبلوش منه حاجة الجمهور يتقبلها ويصنع منها نجم، زي الشاب خالد اللي طلع أول حياته فـــي مسابقة وعضو لجنة تحكيم قالله حاول تعمل حاجة تانية غير الغنا، ودلوقتي كلنا كعرب فخورين بيه لأنه وصل صوتنا للعالم وأوروبا كلها بتسمعه وعارفاه، لذلك عضو لجنة التحكيم فـــي نظري ماينفعش يحكم على الفنان، نقدر نقول إنه بيقول وجهة نظره اللي ممكن خمسين فـــي المية أو أكتر تكون غلط أصلاً فيخسّره ويتفضح بقى قدام الجمهور إنه خسران وتنتهي حياته الفنية فـــي خمس دقايق.
رابعاً
مـــن الشرح اللي فات ده نستنتج إن الفايز فـــي المسابقة والخسران الاتنين خسرانين عمرهم ومجهودهم وبالتالي موهبتهم اللي كانت ممكن تقلب وجه التاريخ، والكسبان الحقيقي فقط هو شركات الانتاج والقنوات اللي بتعمل المسابقات ويتقدملها الفنانين البسطاء قليلي الوعي والحيلة أمثالي عشان يقعو فـــي فخ الشهرة وشركات الإنتاج والقنوات هما بس اللي يكسبو مليارات مـــن التصويت والمتابعة.
لذلك رأيي إن أي حد شايف نفسه فنان حقيقي وعنده موهبة متخيل إنه مـــن خلالها يقدر يقدم حاجة للناس تحبه وتعرفه، فآخر حاجة يفكر فيها إنه يقدم فـــي مسابقة، ويبدأ السلم مـــن أول درجة زي كل عمالقة التاريخ ما بدأو
وهو واجتهاده بقى
اللهم إني وصلت.. اللهم فاشهد".

تَجْدَرُ الأشاراة الِي أَنَّةِ قطامش اِنْتَصَرَ فـــي النسخة الأولى مـــن برنامج Arabs Got Talent وفي غضون ذلك فقد كــــان أعضاء لجنة التحكيم وقتها عمرو أديب ونجوى كرم وعلي الجابر، وأذيع سَنَة 2011.

اقرأ أيضا

المصدر : في الفن