««أمير كرارة»»: «حرب كرموز» فيلم تجارى غير سياسى و«عمرو دياب» صاحب فكرة «كلبش 2»
««أمير كرارة»»: «حرب كرموز» فيلم تجارى غير سياسى و«عمرو دياب» صاحب فكرة «كلبش 2»

ذكــر الْفَنَّانِ أمير كرارة إن الفنان الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ عمرو دياب كـــان صاحب فكرة تقديم جزء ثان مـــن مسلسل «كلبش» الذى حقق نجاحاً كبيراً فـــى رمضان الماضى، مضيفاً أن مجريات الجزء الثانى لن تحتاج لأى خطوط درامية مـــن نظيره الأول. وأظهـر «كرارة»، فـــى حواره مع «الحياة المصرية»، سبب مطالبته للمنتج محمد السبكى بإلغاء تتر فيلمه الْحَديثُ «حرب كرموز»، الذى يواصل تصويره في الوقت الحاليً تمهيداً لعرضه فـــى موسم عيد الفطر القادم، وأوجه التشابه أوضح دوره بالفيلم وشخصية «سليم الأنصارى» فـــى «كلبش»، وأبرز الكواليس التى جمعته بالنجم العالمى «سكوت آدكينز» الذى يشارك فـــى بطولة فيلمه الْحَديثُ.

«فان دام» طلب أجراً يوازى ميزانية الفيلم و«سكوت آدكينز» الأكثر شهرة فـــى مصر والصين

ما الذى جذبك للموافقة على بطولة فيلم «حرب كرموز»؟

- أسباب عدة، أبرزها تصدى محمد السبكى لعملية إنتاجه، لأنه أكثر الشخصيات فهماً فـــى صناعة السينما، ويجيد عمل توليفة فنية لفيلم جماهيرى جيد الصنع، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تحمست لوجود المخرج بيتر ميمى الذى تولى كتابة السيناريو والحوار، علماً بـــأن أصل الفكرة يعود للسبكى، وبعيداً عن هذا وذاك، أُعجبت بالأحداث التى تدور فـــى حقبة الأربعينات، كذلك كوكبة الأبطال الموجودين بالفيلم، منهم على سبيل الذكر لا الحصر، محمود حميدة، غادة عبدالرازق، فتحى عبدالوهاب، مصطفى خاطر، وكذلك ضيوف الشرف، أحمد السقا، الْفَنَّانِ العالمى سكوت آدكينز، روجينا، إيمان العاصى وغيرهم مـــن الأسماء اللامعة، وانطلاقاً مـــن كل هذه العوامل، أرى اختلافاً يحمله الفيلم عن باقى الأفلام المنتظـر عرضها فـــى موسم عيد الفطر مـــن العام القادم.

ألم تخشَ مـــن كتابة مخرج الفيلم للسيناريو، خاصة أنه ليس متمرساً فـــى هذا المجال؟

- على الإطلاق، فقد أُصبت بـ«خضّة» مـــن السيناريو بعد أن وجدته متكاملاً مـــن كل نواحيه وخالياً مـــن أى ثغرات فـــى خطوطه الدرامية، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن «بيتر» لم يكن ممانعاً لإسناد عملية الكتابة لشخص غيره، أو الاستعانة بكاتب لإجراء تعديلات على نصه المكتوب، ولكنى استمتعت بالورق الذى كـــان على أجمل وجه.

ما أوجه التشابه أوضح الجنرال «يوسف المصرى» فـــى «حرب كرموز» و«سليم الأنصارى» فـــى «كلبش»؟

- كلاهما يتسم بالجدعنة والتحلى بالقيم والمبادئ، وانطلاقاً مـــن هذه المشاعر النبيلة، يلتف المصريون حول الجنرال فـــى حربه مع الإنجليز، حيث ينضم لصفوفه مسجلون خطر محتجزون داخل قسم «كرموز»، بعد أن استشعروا جدعنته وشهامته.

وصفى لـ«بويكا» بأخى وحبيبى «دعابة» وأرفض تقديم جزء ثالث مـــن «كلبش»

ألا ترى أن تجسيدك لشخصية ضابط الشرطة مجدداً بعد «كلبش» تكرار منك فـــى اختيار أدوارك؟

- لم أكن أنتوى تجسيد هذه الشخصية مجدداً، وشعرت بالتردد حيالها وقتما تلقيت عرضاً بالفيلم، ولكن سرعان ما نفضت هذا الشعور عن ذهنى لإيمانى بـــأن هناك فرصاً لا يجب إهدارها، خاصة أن الملامح العامة للدور مختلفة عن «سليم الأنصارى»، سواء على مستوى الحقبة الزمنية التى يعيش فيها الجنرال، أو طبيعة الشخصية على مدار الأحداث.

مَن كـــان صاحب فكرة الاستعانة بالنجم العالمى «سكوت آدكينز»؟

- محمد السبكى كـــان صاحب الفكرة، بعدما أبدى رغبته فـــى استقدام ممثل عالمى، استجابة لطبيعة مجريات الفيلم التى تتطلب مشاركة ممثل أجنبى لتجسيد دور جنرال إنجليزى، فذهب تفكيره إلى الفنان العالمى جون كلود فان دام، ولكن الأخير طلب أجراً يوازى ميزانية الفيلم، فاقترحنا عليه اسم «سكوت آدكينز» الذى قدم سلسلة أفلام «بويكا»، وبعد سؤاله عنه مـــن المحيطين به، اكتشف أن «آدكينز» يحظى بشعبية هائلة فـــى المناطق الشعبية، ومن هنا قرر التواصل معه، وحضر «بويكا» إلى مصر بعدها بـ5 أيام، حيث شكلت موافقته مفاجأة للكثيرين، لكونه سيشارك فـــى فيلم ينتجه السبكى.

هل وضع الممثل العالمى شروطاً معينة عند إتمام التعاقد؟

- إطلاقاً، فهو علم بقصة الفيلم وطبيعة دوره فيه، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ جمع مـــعلومات عنى وعن صنّاع الفيلم من خلال شبكة الإنترنت، وتحديداً فـــى الأيام الثلاثة التى طلبها كمهلة للتفكير فـــى عرض السبكى، حيث علم أن مصر هى أكثر دولة فـــى العالم يحظى بشهرة فيها، وتليها بَكَيْنَ، بحكم أن الشعبين المصرى والصينى عاشقان لأعمال الأكشن والحركة.

علمنا أنك تعرضت لضرب مبرح على يد صاحب شخصية «بويكا»...

- مقاطعاً: «هو معملش حاجة غير إنه يضربنى»، ولكنه فنان محترف يجيد توجيه ضرباته بإحكام وعناية، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يمتلك القدرة على تصميم مشاهد المعارك لنفسه، فأنا سعدت بالتعاون معه، وربما نكرر إِخْتِبَار التمثيل معاً فـــى إنجلترا، بعدما دار حديث بيننا عن إمكانية تقديمى لفيلم هناك، فأبدى استعداده لذلك حال وجود فرصة مناسبة.

ماذا قصدت مـــن تعليقك على صورتك مع «آدكينز» حين كتبت «أخويا وحبيبى بويكا» التى أعادت للأذهان واقعة الْمُطْرِبَةُ صابرين مع الْفَنَّانِ العالمى نيكولاس كيدج؟

- ضاحكاً: التعليق لا يعدو كونه «إيفّيه» ليس أكثر، بحكم عدم وجود صلة تجمعنى به مـــن الأساس، ولكنى سألت «بيتر» عن التعليق الأنسب الذى أُرفقه بالصورة، فداعبنى قائلاً: اكتب حاجة مـــن الحاجات الشعبية بتاعتك زى «صاحبى الغالى» أو «ابن الحتة»، فلم أجد أنسب مـــن «أخويا وحبيبى» التى كانت بمثابة دعابة خفيفة الظل.

سيناريو بيتر ميمى أصابنى بـ«خضّة».. والجنرال «يوسف المصرى» يتشابه فـــى جدعنته مع «سليم الأنصارى»

هل تفكر فـــى استقدام نجوم أجانب فـــى أعمالك المقبلة بعد استعانتك بالتركية «سونجول أودن» فـــى مسلسل «تحت الأرض» و«سكوت آدكينز» فـــى فيلمك الْحَديثُ؟

- أشعر أن تمثيل «سكوت آدكينز» فـــى «حرب كرموز» سيفتح الباب نحو استقدام نجوم أجانب فـــى أفلام جديدة، خاصة أن الناس تتساءل: «هما جابوه ازاى؟»، ولذلك مـــن الوارد أن نرى مورجان فريمان وغيره مـــن النجوم العالميين فـــى السينما المصرية مستقبلاً.

ما ردك على مـــن اعتبر هاشتاج «الحرب ابتدت» المقترن باسم فيلمك بمثابة حرب على الأفلام المتنافسة معك؟

- المسألة ليست كذلك، لأن الهاشتاج مرتبط باسم الفيلم وأحداثه التى تبدأ مشاهده الأربعة الأولى بشكل درامى، وسرعان ما تشتد وتتصاعد فـــى أجواء مـــن الأكشن، وتستمر هذه الحالة حتى نهاية الفيلم.

هل يحمل الفيلم إسقاطات سياسية بما أن أحداثه تدور أوضح المصريين والإنجليز؟ وهل تصنّفه كفيلم تاريخى أم تجارى؟

- موضوع الفيلم بعيد عن السياسة، ولكنه ليس فيلماً تاريخياً وإنما تجارى، إلا أنك قد تستشعر أنه مستمد مـــن الواقع، ولكنه ليس كذلك فـــى واقع الأمر، لأن الأحداث برمتها مـــن وحى خيال بيتر ميمى.

لماذا طالبت المنتج محمد السبكى بإلغاء تتر الفيلم كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تردد؟

- عندما أبلغنى السبكى من خلال مشاركة محمود حميدة وغادة عبدالرازق وفتحى عبدالوهاب فـــى بطولة الفيلم، طلبت منه عدم كتابة أسماء على التتر على غرار فيلم «هروب اضطرارى»، والاكتفاء بكتابة أسماء الأبطال بأسبقية الظهور.

ما حقيقة أن الفنان عمرو دياب كـــان صاحب فكرة الجزء الثانى مـــن «كلبش» حسبما أوضحت مصادرنا؟

- نعم، فهو صاحب فكرة تقديم «كلبش2»، وتحدّث بشأنها مع الفنان محمد لطفى، بحكم علاقة الصداقة التى تربطهما، حيث ذكــر لـــه: «لو عملتوا جزء تانى مـــن كلبش هتكسّروا الدنيا»، وذلك بعد متابعته للجزء الأول وإعجابه بأحداثه، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ التقيته بعدها عند رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، وطالبنى حينها بضرورة تقديم جزء ثانٍ مـــن العمل.

هل تمنيت ترك خطوط درامية فـــى نهاية الجزء الأول مفتوحة؟

- تركنا نهاية الجزء الأول مفتوحة، وذلك يتجلى فـــى مشهد سير محمود البزاوى متحدثاً فـــى أمر ما، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن الجزء الثانى ليس بحاجة لأى خطوط درامية مـــن الأول، لأن الأحداث ستنطلق مـــن قصة مختلفة تماماً تجمع «سليم الأنصارى» مع أسرته وزوجته، حيث سيقع حدث ما يقلب الأحداث رأساً على عقب.

ألا ترى أن عملية الإحلال والتجديد فـــى عدد كبير مـــن أبطال الجزء الأول قد تؤثر سلباً على «كلبش 2»؟

- المسألة هنا سلاح ذو حدين، لأن الناس قد تكون متعلقة بشخصيات الجزء الأول، بينما قد يشعر آخرون بالملل مـــن عدم التجديد، ولذلك أرى ضرورة تقديم موضوع جديد بممثلين جدد، ومحاولة أخذ الجمهور نحو عالم آخر بعيد عن الجزء الأول، ويظل «سليم الأنصارى» بمثابة العنصر المشترك فـــى الجزأين.

ولماذا لم يشمل التغيير المخرج بيتر ميمى بعد سقوطه فـــى أخطاء إخراجية ضمن مجريات الجزء الأول؟

- «بيتر» مخرج أكثر مـــن جيد، وذلك بشهادة العاملين فـــى المهنة، وأبرزهم المخرج شريف عرفة الذى التقيته منذ فترة، وذكـر لى نصاً: «بيتر ميمى مـــن أشطر الناس الموجودة فـــى السوق دلوقتى»، أما عن الأخطاء فكانت عادية، ويقع فيها أقرانه مـــن المخرجين، بحكم حالة التسرع التى نكون عليها للحاق بموعد العرض الرمضانى.

ما إمكانية تقديمك لجزء ثالث مـــن «كلبش»؟

- حدّثنى تامر مرسى فـــى هذه المسألة قبل أيام، ولم أدرِ إن كـــان كلامه جدياً أم على سبيل الهزار، ولكنى لست محبذاً لتقديم جزء ثالث، لأن الشعور بالملل سيتملكنى وسينتاب الجمهور أيضاً وقتها.

لماذا لا تفكر فـــى الابتعاد عن الدراما التليفزيونية لعام أو عامين مقابل التركيز فـــى السينما؟

- لا أفكر بالطريقة التى جاءت بسؤالك، لأنى لا أفصل السينما عن التليفزيون، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ لا أؤمن بمقولة «السينما تبنى تاريخ الفنان»، لأن المسألة باتت مختلفة فـــى وقتنا الحالى، انطلاقاً مـــن أن المسلسلات أصبحت تُنفذ بنفس تكنيك الأفلام، ولذلك لا أجد داعياً لهجرة التليفزيون مـــن أجل السينما.

ولكن تكرار الظهور على الشاشة الصغيرة يحرق الممثل بحسب بعض الآراء.

- «مفيش حاجة اسمها بيحرق»، بل بالعكس فالدراما التليفزيونية هى التى صنعت اسمى وأسماء نجوم جيلى، سواء كـــان عمرو يوسف أو يوسف الشريف وغيرهما، رغم عدم تقديمنا لأى بطولات سينمائية.

 

أمير كرارة أثناء حواره لـ«الحياة المصرية»

المصدر : الوطن