تركيا- تجديد جوازات سفر اللاجئين السوريين، تحدٍ سببه موعد !
تركيا- تجديد جوازات سفر اللاجئين السوريين، تحدٍ سببه موعد !

5 يناير 2018 | 6:39 صباحاً

تجديد جواز السفر واحد مـــن أوضح التحديات الكبيرة بالنسبة للاجئين السوريين المقيمين فـــي تركيا. ولذلك أسباب مختلفة منها صعوبة الحصول على موعد لدى القنصلية السورية فـــي إسطنبول. بعضهم لجأ إلى "السوق السوداء" فهل تكون هي الحل؟وفقا لتقارير الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين السوريين، يعيش أكثر مـــن 3.3 مليون لاجئ سوري فـــي تركيا. وعادة ما تكون مدة صلاحية الجواز السوري خمس سنوات. لكن الحرب الدائرة فـــي سوريا استغرقت حتى الآن مدة تجاوزت الست سنوات، ما يجعل الكثيرين بحاجة إلى تجديد جواز سفرهم، وخاصة أن وجود جواز سفر ساري المفعول يعد الوثيقة الرسمية الوحيدة التي يمكن استخدامها للعثور على عمل ومكان للعيش.

الوثائق اللازمة للسكن والعمل

فـــي سنوات الحرب، أصبح الحصول على جواز سفر ليس بالأمر السهل. إذ يعد التجنيد مـــن الشروط الأساسية التي تثبت مواطنة الشباب فـــي سوريا ليتمكنوا بالتالي مـــن الحصول على جواز سفر. لكن هناك العديد مـــن الشباب السوريين فـــي تركيا، رفضوا إجراء الخدمة العسكرية أثناء الحرب. وبعضهم لا يملك مستندات تثبت هويتهم، ما يؤدي مِنْ ناحيتة إلى رفض معاملاتهم. ويضطر الكثير مـــن اللاجئين إلى مراجعة القنصلية السورية فـــي إسطنبول بشكل متكرر من اجل الحصول على فرصة لإثبات جنسيتهم. وبحسب موقع " Syria Deeply" فإن الطريقة القانونية الوحيدة من اجل الحصول على جواز السفر هي تحديد موعد لتأكيد الجنسية، ويشمل ذلك فحصا أمنيا شاملا مـــن وزارة الداخلية السورية.

ويعني هذا الإجراء أنه يتعين على اللاجئ الانتظار مدة 45 يوما حتى يسْتَحْوَذَ على رسالة ردّ، يتم إعلامه مـــن خلالها قبول طلبه أو رفضه. وفي حالة الموافقة ينبغي عليه أخذ موعد آخر لتقديم طلب تجديد الجواز. ويتم إصدارالجواز بعد 45 يوما مـــن الموعد الثاني. وجدير بالذكر أن تكلفة هذه العملية تبلغ حوالي 330 دولارا أمريكيا ولكنها قد تصل إلى 830 دولار أمريكي لجواز سفر عاجل. وما يزيد الطين بِلة بالنسبة للاجئين أن تمديد جوازات السفر، التي لم تكن تتطلب فحصا أمنيا، توقف فـــي نيسان / أبريل 2017.

زِيَادَةُ رسوم جواز السفر

"السعر أعلى بكثير مما كـــان عليه قبل بضع سنوات"، هكذا يقول الناشط الإعلامي زهير الشمالي لموقع" Syria Deeply". ويوضح أنه تمكن مـــن الحصول على جواز سفر فـــي سَنَة 2012 فـــي غضون ساعات و مقابل 9 دولارات فقط. مع هذا الارتفاع الأخير فـــي الأسعار، فإن الجواز السفر السوري يعد أغلى جواز سفر فـــي العالم، بحسب الشمالي.

إلى جانب التكلفة العالية لتجديد جواز السفر، بات الحصول على موعد لتجديد جواز السفر لدى القنصلية السورية فـــي إسطنبول أمرا أشبه بالمستحيل، وذلك نظرا لكثرة أعداد اللاجئين فـــي تركيا. وهو ما دفع مِنْ ناحيتة إلى نشوء ما يعرف بـ"السوق السوداء". حيث يدفع السوريون مئات الدولارات لأشخاص يدّعون أن لهم صلات فـــي القنصلية مـــن أجل تسريع الإجراءات. علما أنه وفي بعض الأحيان يسْتَحْوَذَ مشترو الخدمات مـــن السوق السوداء على مواعيد وهمية.

ويذكر أن على حاملي جواز السفر السوري الحصول على تأشيرة دخول، إن أراد السوريون السفر إلى أي بلد أوروبي. الدخول إلى تركيا أيضا، يتطلب منهم الحصول على تأشيرة لدخول هذا البلد، وبحسب الإحصاءات فإن الجواز السوري يعد مـــن أوضح الأضعف فـــي العالم، إذ يسمح لحامله بالسفر إلى تسعة بلدان فقط بدون تأشيرة.

الكاتب كاي دامباخ/ ترجمة علاء جمعة-مهاجر نيوز

2018-01-05

18802783_303.jpgتجديد جواز السفر واحد مـــن أوضح التحديات الكبيرة بالنسبة للاجئين السوريين المقيمين فـــي تركيا. ولذلك أسباب مختلفة منها صعوبة الحصول على موعد لدى القنصلية السورية فـــي إسطنبول. بعضهم لجأ إلى "السوق السوداء" فهل تكون هي الحل؟وفقا لتقارير الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين السوريين، يعيش أكثر مـــن 3.3 مليون لاجئ سوري فـــي تركيا. وعادة ما تكون مدة صلاحية الجواز السوري خمس سنوات. لكن الحرب الدائرة فـــي سوريا استغرقت حتى الآن مدة تجاوزت الست سنوات، ما يجعل الكثيرين بحاجة إلى تجديد جواز سفرهم، وخاصة أن وجود جواز سفر ساري المفعول يعد الوثيقة الرسمية الوحيدة التي يمكن استخدامها للعثور على عمل ومكان للعيش.

الوثائق اللازمة للسكن والعمل

فـــي سنوات الحرب، أصبح الحصول على جواز سفر ليس بالأمر السهل. إذ يعد التجنيد مـــن الشروط الأساسية التي تثبت مواطنة الشباب فـــي سوريا ليتمكنوا بالتالي مـــن الحصول على جواز سفر. لكن هناك العديد مـــن الشباب السوريين فـــي تركيا، رفضوا إجراء الخدمة العسكرية أثناء الحرب. وبعضهم لا يملك مستندات تثبت هويتهم، ما يؤدي مِنْ ناحيتة إلى رفض معاملاتهم. ويضطر الكثير مـــن اللاجئين إلى مراجعة القنصلية السورية فـــي إسطنبول بشكل متكرر من اجل الحصول على فرصة لإثبات جنسيتهم. وبحسب موقع " Syria Deeply" فإن الطريقة القانونية الوحيدة من اجل الحصول على جواز السفر هي تحديد موعد لتأكيد الجنسية، ويشمل ذلك فحصا أمنيا شاملا مـــن وزارة الداخلية السورية.

ويعني هذا الإجراء أنه يتعين على اللاجئ الانتظار مدة 45 يوما حتى يسْتَحْوَذَ على رسالة ردّ، يتم إعلامه مـــن خلالها قبول طلبه أو رفضه. وفي حالة الموافقة ينبغي عليه أخذ موعد آخر لتقديم طلب تجديد الجواز. ويتم إصدارالجواز بعد 45 يوما مـــن الموعد الثاني. وجدير بالذكر أن تكلفة هذه العملية تبلغ حوالي 330 دولارا أمريكيا ولكنها قد تصل إلى 830 دولار أمريكي لجواز سفر عاجل. وما يزيد الطين بِلة بالنسبة للاجئين أن تمديد جوازات السفر، التي لم تكن تتطلب فحصا أمنيا، توقف فـــي نيسان / أبريل 2017.

زِيَادَةُ رسوم جواز السفر

"السعر أعلى بكثير مما كـــان عليه قبل بضع سنوات"، هكذا يقول الناشط الإعلامي زهير الشمالي لموقع" Syria Deeply". ويوضح أنه تمكن مـــن الحصول على جواز سفر فـــي سَنَة 2012 فـــي غضون ساعات و مقابل 9 دولارات فقط. مع هذا الارتفاع الأخير فـــي الأسعار، فإن الجواز السفر السوري يعد أغلى جواز سفر فـــي العالم، بحسب الشمالي.

إلى جانب التكلفة العالية لتجديد جواز السفر، بات الحصول على موعد لتجديد جواز السفر لدى القنصلية السورية فـــي إسطنبول أمرا أشبه بالمستحيل، وذلك نظرا لكثرة أعداد اللاجئين فـــي تركيا. وهو ما دفع مِنْ ناحيتة إلى نشوء ما يعرف بـ"السوق السوداء". حيث يدفع السوريون مئات الدولارات لأشخاص يدّعون أن لهم صلات فـــي القنصلية مـــن أجل تسريع الإجراءات. علما أنه وفي بعض الأحيان يسْتَحْوَذَ مشترو الخدمات مـــن السوق السوداء على مواعيد وهمية.

ويذكر أن على حاملي جواز السفر السوري الحصول على تأشيرة دخول، إن أراد السوريون السفر إلى أي بلد أوروبي. الدخول إلى تركيا أيضا، يتطلب منهم الحصول على تأشيرة لدخول هذا البلد، وبحسب الإحصاءات فإن الجواز السوري يعد مـــن أوضح الأضعف فـــي العالم، إذ يسمح لحامله بالسفر إلى تسعة بلدان فقط بدون تأشيرة.

الكاتب كاي دامباخ/ ترجمة علاء جمعة-مهاجر نيوز

المصدر : وكالة أنباء أونا