أحمد عز: «يونس» يُبِيحُ ويلات الحرب المعلوماتية.. وأتمنى تقديم «الخلية 2» عن حادث الواحات
أحمد عز: «يونس» يُبِيحُ ويلات الحرب المعلوماتية.. وأتمنى تقديم «الخلية 2» عن حادث الواحات

يواصل الْفَنَّانِ أحمد عز سبر أغوار شخصيات درامية جديدة، فبعد نجاحه فـــى تجسيد شخصية ضابط الشرطة بفيلمه الأخير «الخلية»، الذى حقق أعلى إيرادات فـــى تاريخ السينما المصرية، قرر ارتداء عباءة «الهاكرز» فـــى فيلمه الْحَديثُ «يونس»، الذى يواصل تصويره في الوقت الحاليً تحت إدارة المخرج أحمد علاء.

«عز» فـــى حواره مع «الحياة المصرية» يكشف أسباب موافقته على «يونس» وكذلك مسلسله الْحَديثُ «أبوعمر المصرى»، وسبب حرصه على تلاقى الأجيال الفنية فـــى أفلامه، منذ تعاونه مع الفنان الراحل نور الشريف فـــى فيلم «مسجون ترانزيت» مروراً بعمله مع الفنان محمود حميدة فـــى فيلمه الْحَديثُ، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يرى أن المظلوم لا بد أن يسعد بالظلم، إيماناً منه بـــأن «اللى بيتظلم فـــى الدنيا ربنا بيعزه فـــى الأرض».

ما الذى حمسك للموافقة على بطولة فيلم «يونس»؟

- أسباب عدة، أبرزها إعجابى بالسيناريو وطبيعة دورى فيه، إذ أجسد شخصية «يونس» الذى يستهل حياته كـ«هاكرز»، ويتحول مـــن شخص عادى لبطل وفقاً للأحداث، وهى شخصية جديدة لم أقدمها فـــى السابق، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تحمست لرسالة الفيلم ومفادها «أن مالك المعلومة يمكنه التحكم فـــى مصائر البشر»، بحكم تغير شكل الحروب في الوقت الحاليً مـــن صواريخ ودبابات لمعارك معلوماتية وإعلامية.

تقديم الأكشن يتطلب «شنط فلوس».. والسياسة أصبحت حاضرة فـــي الكوميديا.. وأواكب التكنولوجيا «مـــن بعيد لبعيد»

إذاً الفيلم يحمل أبعاداً سياسية حسبما يبدو مـــن كلامك؟

- نعم، لأن السياسة أصبحت حاضرة فـــى كل مناحى الحياة.

ولكن ألم تخش مـــن تصديك لهذا الفيلم بعد «الخلية» الذى كـــان مغلفاً ببعد سياسى؟

- على الإطلاق، لاختلاف الفيلمين فـــى مضمونهما وأبعادهما الدرامية، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن السياسة في الوقت الحاليً أصبحت جزءاً لا يتجزأ عن الحياة العادية، وكلامى ليس مقتصراً على الحالة الفنية فحسب، وإنما على مستوى رجل الشارع العادى، حيث باتت سمة العصر الحالى، بحكم اندلاع الأوضاع فـــى العالم أجمع، فحتى الأفلام الكوميدية لا يمكن فصلها عن السياسة، لأن الظروف تجبرك على ما هو سائد في الوقت الحاليً.

هل تعرضت لخطر الهاكرز فـــى حياتك العادية؟

- الأفلام وقعت ضحية لـ«الهاكرز» فـــى أوقات سابقة، حينما كانت تُباع على أقراص مدمجة أمام دور العرض، وسبق أن تعرضت للقرصنة منذ فيلم «ملاكى إسكندرية»، ولكن إذا كنت تقصد «هاكرز» مواقع التواصل الاجتماعى، فأنا لا أملك أى حسابات عليها مـــن الأساس، وبالتالى لا يساورنى القلق بشأنها، لأنى أعتبر نفسى مـــن الشخصيات العتيقة، التى تحب مواكبة التكنولوجيا دون إدخالها فـــى حياتهم، بحيث أتعامل معها «مـــن بعيد لبعيد»، لأنى أرفض أن تطغى على حياتى.

«أبوعمر المصرى» يفضح المتاجرين بالدين.. وتهديدات الجماعات الأرهابية «فرقعة» لا تشغل تفكيرى.. وحسن النيات أهم مـــن الاجتهاد فـــى الفن.. و«بدل فاقد» سبب اعتذارى عن كليب أحمد مكى

وبما أن فيلمك الْحَديثُ ينتمى لنوعية أفلام الحركة.. فما الذى سيميزه عن «الخلية» الذى حقق نجاحاً كبيراً فـــى هذا القالب الفنى؟

- لا بد مـــن تميز أكشن «يونس» عن «الخلية»، وهذا ليس تقليلاً مـــن الأخير على الإطلاق، وإنما بحث عن الاختلاف بينما أقدمه مـــن أعمال، علماً بـــأن تقديم الأكشن يتطلب «شنط فلوس»، بجانب المجهود البدنى الواقع على الممثل، وهنا أشكر الجهة المنتجة لـ«يونس»، لأنها رصدت ميزانية للفيلم تتجاوز الـ45 مليون جنيه، ومن المحتمل زيادتها خلال الفترة المقبلة، وبعيداً عن هذا وذاك، فمتابعة الجمهور للأفلام الأجنبية تجعلك مطالباً بضرورة مواكبتها، لا سيما أن المقارنة ستكون حاضرة بقوة، لأنه حال تقديمك لعمل دون المستوى سيعزف المشاهد عن متابعتك، ولذلك نسعى فـــى «يونس» لتقديم أكشن مختلف عن «الخلية».

لماذا اخترتم عنوان الفيلم مـــن اسم شخصية البطل «يونس»؟

- وجدنا الاسم جذاباً ولافتاً للانتباه، ولكن مـــن الوارد تغييره خلال الفترة الْقَادِمَـةُ.

ألم تقلق مـــن التعاون مع المؤلف محمد سيد بشير بعد الانتقادات التى لاحقته بسبب سيناريو فيلمه «هروب اضطرارى»؟

- الفن وجهة نظر تختلف مـــن شخص لآخر، فربما كـــان فيلمه مليئاً بالثغرات الدرامية بحسب بعض الآراء، وفى المقابل قد يحظى بإشادة واسعة عن مستواه الفنى مـــن آخرين، دون إبداء أى تحفظات منهم بـــشأن السيناريو، وانطلاقاً مـــن هذا التباين فـــى الرأى، لن تجد إجماعاً على شخص أو عمل فنى، فلا بد مـــن وجود حالة اختلاف كالتى أشرت إليها، وبعيداً عن هذا وذاك، كلنا نتعلم مـــن أخطائنا، وربما يتجنب هو أخطاءه -إن وجدت- فـــى أعماله المقبلة، مثلما فعلت فـــى بداية عملى بالتمثيل، حيث كنت أعانى مـــن عيوب عديدة آنذاك، وحاولت تلافيها مـــن عمل لآخر، ولكنى أرى «بشير» كاتباً مجتهداً يقَدَّمَ لتقديم أعمال مختلفة، ويظل دور المخرج والممثلين مكملاً لـــه فـــى العمل على السيناريو، بغرض تقديم فيلم يرضى الجمهور.

لماذا تحرص على تلاقى الأجيال الفنية فـــى أفلامك بعد تعاونك مع الراحل نور الشريف فـــى «مسجون ترانزيت» والفنان محمود حميدة فـــى «يونس»؟

- أعتبر نفسى مشاركاً فـــى أفلامهم وليس العكس، وهذا ليس كلاماً مرسلاً وإنما حقيقة، وأذكر أننى طالبت الجهة المنتجة لفيلم «مسجون ترانزيت» بوضع اسم الأستاذ «نور» قبل اسمى على التتر، وذلك عن قناعة تامة منى وإدراك لقيمته الفنية، ولكنه رفض فور علمه برغبتى، ومن ثم فأنا أعى جيداً القيمة الكبيرة لهؤلاء الأساتذة، سواء كـــان نور الشريف رحمه الله، أو محمود حميدة أو محمود ياسين وقـــت تقديمه لفيلم «الجزيرة» مع أحمد السقا وغيرهم ممن تربينا على أفلامهم، وكانوا سبباً فـــى وجودنا الفنى في الوقت الحاليً، حيث أشعر باطمئنان حين عملى معهم، وأعتبرهم بمثابة ظهر يحمينى بفضل سنوات خبرتهم، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أشعر بمتعة تمثيلية فـــى المشاهد التى تجمعنى معهم، وتتضاعف تلك التشويق فـــى وقـــت التحضيرات، لأنى أستفيد منهم على المستوى الفنى والإنسانى، وانطلاقاً مـــن كل هذه العوامل، سعدت بوجود محمود حميدة فـــى «يونس».

«السقا» أول مـــن هنأنى بنجاح «الخلية».. ووالدته قالت لى «هنزل أشوف فيلمك»

ولكن الانطباع السائد عن محمود حميدة أنه فنان متعالٍ...

- مقاطعاً:

لم أجد منه سوى كل احترام وإِحْتِرام، وهو مـــن أكثر الشخصيات التى أحبها وأحترمها، رغم عدم تعاونى معه فـــى أعمال سابقة، إلا أننى أدرك قيمته ومقامه وأقدرها جيداً، وأرى وجوده إضافة كبيرة للفيلم، وأعتبر نفسى مشاركاً فـــى فيلمه مثلما أشرت سلفاً.

وهل يمكنك التنازل عن ترتيب اسمك على التتر لصالح «حميدة»؟

- يشرفنى «وعلى راسى مـــن فوق»، وتحدثت مع المخرج أحمد علاء بـــشأن هذه الجزئية، إيماناً منى بـــأن اسم الأستاذ هو الأول فـــى أى مكان، وبالتالى هذا الإجراء قابل للتنفيذ وسأكون سعيداً بذلك.

لماذا اخترتم اللبنانية ريتا حايك لتقديم دور البطولة النسائية بالفيلم؟

- «الشخصية الدرامية تنادى صاحبها»، ولكنى أتشرف بالتعاون مع النجمات المصريات، إلا أن ظروف الفيلم تطلبت مشاركة «ريتا» فيه.

ولكن تردد أن نيللى كريم كانت مرشحة للدور نفسه؟

- لا أتدخل فـــى اختيارات نُجُومُ الْفَنِّ، وأترك هذه المهمة للمخرج صاحب القرار، وإن كنت أدلى برأيى بشكل استشارى ليس أكثر، لأن كل تركيزى على دورى وكيفية تقديمه، ولكنى أسعد بالتعاون مع نيللى كريم حال وجود عمل يناسبنا معاً.

كيف ترى تعاونك مع المخرج أحمد علاء بعد فيلمى «بدل فاقد» و«الحفلة»؟

- أعتبر هذين الفيلمين مـــن أنجح أفلامى، وعلاقتى بـ«علاء» ليست مقتصرة على العمل فحسب، وإنما تربطنى معه علاقة جيرة بمنطقة المعادى، حيث يعد مـــن الشخصيات المقربة منى على المستوى الشخصى، علماً بأننى لا أٌقحم حياتى الشخصية فـــى عملى، ولكن تجربتى معه فـــى الفيلمين اتسمت بالاختلاف، سواء اتفقنا عليهما أو اختلفنا، إلا أنهما مـــن الأفلام التى أشرف بوضعها فـــى تاريخى السينمائى، ولا أدعى أنهما أعظم الأفلام المقدمة، ولكنهما مـــن الأعمال التى أسعد بوجودها فـــى مشوارى.

ماذا عن مسلسلك الْحَديثُ «أبوعمر المصرى» وأسباب موافقتك عليه؟

- المسلسل مأخوذ عن روايتين للكاتب عز الدين شكرى، وهما «مصـرع فخر الدين» و«أبوعمر المصرى»، اللتين حققتا مبيعات مرتفعة جداً وقـــت طرحهما بالأسواق، حيث تدور الفكرة العامة للعمل حول إنسان كـــان «ماشى جوه الحيط»، إلا أن الظروف دفعته للتحول إلى شخص قاسٍ وشرسٍ، مع الأخذ فـــى الاعتبار أن البنى آدم بطبيعته لا يولد طيباً أو شرساً، ولكن الظروف التى يتعرض لها هى التى توصله لأى مـــن الحالتين، والمسلسل يناقش ماهية تلك الظروف.

وهل تؤيد اتخاذ الظلم كدافع ومبرر لتحول طيبة الإنسان إلى قسوة؟

- هناك أناس تَتَكَلَّفُ الظلم مهما اشتد، وآخرون يتحولون خِلَالَ نفوسهم غير السوية، ولكنى على قناعة بـــأن «اللى بيتظلم ربنا بيعزه فـــى الأرض»، وبالتالى على المظلوم أن يسعد بما حَدَثَ عليه مـــن ظلم، ولكن آخرين يفضلون رد مظالمهم بالقوة، بحيث تظل هذه المسألة قناعات شخصية تختلف مـــن إنسان لآخر، ولكن الشخصية التى أجسدها فـــى المسلسل لا تطيق تحمل الظلم، فتنعكس عليه وتحوله لشخص شرس.

وما أوجه التشابه بينك وبين «أبوعمر»؟

- لا تشابه بينى وبين دورى، لأنى أبعد ما يكون عن العنف، وأسلم أمرى لله مهما تعرضت لظلم، وأعتقد أن الأعوام الأربعة النهائية رَأَئت تعرضى لظلم بيّن مـــن مواقع مضللة، ولكن «عمرى ما رديت ولا غلطت ولا أخدت حقى بدراعى»، وإنما أترك حقى على الله، إيماناً منى مثلما أشرت بـــأن «اللى بيتظلم فـــى الدنيا ربنا بيعزه فـــى الأرض»، فماذا أريد بعد كرم الله فـــى فيلم «الخلية» مثلاً؟

«أبوعمر المصرى» و«أحمد عز».. أيهما تعرض لظلم أكثر فـــى حياته؟

- «أبوعمر» بلا شك، لأنى تعرضت لظلم حياتى بسيط، سيكشفه الله عاجلاً أم آجلاً، لأن جل جلاله «مش بينضحك عليه»، وأحمد الله على نعم حب الناس ونجاحى فـــى عملى، وكلى ثقة ويقين بـــأن المولى عز وجل سينصفنى ويكرمنى بالمزيد خلال الفترة الْقَادِمَـةُ.

ألا ترى أن الأفيش المبدئى لمسلسلك الْحَديثُ غامق وكئيب؟

- وما المانع فـــى ذلك؟ هذا الأفيش ليس بصورة رسمية وإنما تشويقى، وحتى إن كـــان غامقاً فدعنا نتعرف على السبب من خلال الأحداث.

بم ترد على المتخوفين مـــن إخراج أحمد خالد موسى لـ«أبوعمر المصرى» بحكم أن المسلسل صعب التنفيذ حسبما يبدو واضحاً فـــى الروايتين؟

- «أحمد» مخرج مجتهد وفي غضون ذلك يقَدَّمَ لإثبات ذاته، وسيصل لمكانة أفضل نتيجة لحماسه واجتهاده، فضلاً عن شعوره بالقلق والخوف إزاء ما يقدمه، حيث نثق كصناع للعمل فـــى شخصه، خاصة أننى أربط النجاح بالنوايا، «فكلما صلحت النوايا زاد النجاح»، ويظل الاجتهاد فـــى الفن عاملاً مهماً، ولكن النوايا الطيبة هى معيار النجاح بالنسبة لى، ولذلك دعنا لا نقسو فـــى الحكم على البشر، لأن الإنسان يتطور مـــن وقـــت لآخر، وهذه هى سنة الحياة بطبيعتها، ولكن اجتهاد «أحمد» يبعث شعوراً بالطمأنينة لنفسى فـــى نجاحه.

هل تشعر بالقلق إزاء تقديمك لمسلسل سياسى كون أن آخر أعمالك التليفزيونية «الإكسلانس» كـــان سياسياً أيضاً؟

- لا أصنف «أبوعمر المصرى» كعمل سياسى، لأنه يطرح مشاكل عديدة ومختلفة ومتشعبة، انطلاقاً مـــن وجودنا فـــى زمن التغيرات المفاجئة، سواء على مستوى السياسة المتقلبة أو الإرهاب أو تغيير الناس لمبادئها، فلا شىء ثابت على حاله، وبالتالى مـــن الضرورى أن نقدم عملاً يفيد الجمهور ومقارباً للواقع، وبالحديث عن مسلسلى الْحَديثُ فهو يتضمن خطوطاً درامية عديدة، منها ما هو إنسانى وحياتى ودرامى بجانب السياسى، حيث نرى حالة البطل فـــى الحب والكره، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ نكشف حقائق أناس نراهم بشكل مختلف.

عن أى أناس تتحدث؟

- إذا تحدثنا عمن يتكلم باسم الدين، ستجد المصالح حاكمة لأفعالهم وتصرفاتهم، حيث نكشف المتاجرين بالدين، وكل مـــن يتاجر فـــى مهنته، بحكم وجود أشخاص تمنحك إحساساً بوقوفها معك، ولكنها تقف ضدك وتبيعك فـــى حقيقة الأمر، وهذا ليس مقتصراً على المتاجرين بالدين فحسب، وإنما يشمل أنماطاً عديدة مـــن الشخصيات وأرباب المهن المختلفة.

هل يعكس تقديمك لمسلسل مأخوذ عن روايتين وجود أزمة فـــى كتابة النصوص الدرامية؟

- لا يمكننى القول إنها أزمة كتابة، لأن الرواية يُعد لها سيناريو وحوار، بحيث تتشكل فـــى قالب جديد عند تقديمها تليفزيونياً أو سينمائياً، مع الحفاظ على اتجاهات الخط الدرامى للرواية، وعن نفسى أتمنى وجود المزيد مـــن الروايات الناجحة، التى لا تنتقص مـــن قيمة السيناريوهات، التى كتبها أصحابها مـــن وحى خيالهم وحققت نجاحات كبيرة، ولكن يظل عامل الجودة هو الفيصل فـــى كلا الاتجاهين، وأتمنى أن يلقى مسلسل «أبوعمر المصرى» نفس النجاح الذى حققته الروايتان على مستوى القراءة.

بعد تلقيك تهديدات بسبب «الخلية».. هل تخشى تجددها فـــى «أبوعمر المصرى»؟

- لا أشعر بالقلق مـــن أى تهديدات، لأنها مجرد «فرقعة» ليس أكثر، وإيماناً بـــأن «محدش بيعيش أكتر مـــن عمره يوم واحد»، فلماذا أقلق إذن؟ فأنا أقدم ما أحبه وأنجذب إليه، أما عن عقبات وتبعات الاختيار فلا أحد يعلمها سوى الله.

ما سبب اهتمامك بالتصدى لعدد مـــن القضايا السياسية والمجتمعية على الشاشة الفضية؟

- لا أحد يمكنه تقديم كل أفلامه مـــن الواقع، وإن كـــان العمل الدرامى كلما كـــان مقارباً للواقع ويتصدى لمشكلة أو قضية معينة فيمنحك ثقلاً فنياً عند المشاهد، وحينما يرتبط الممثل بقضايا وطنه فـــى أعماله، يراك المواطن العادى جزءاً منه وشاعراً بمشكلاته، وهذا هو دور الفن فـــى رأيى، ومع ذلك لا أستطيع التعهد بـــأن تكون كل أفلامى على هذه الشاكلة، ولكن كلما أتيحت الفرصة لى بذلك فلن أتوانى عن تقديمها، وإذا عدت بالذاكرة إلى مسلسل «الإكسلانس»، ستجده ناقش قضية فـــى غاية الأهمية، وكذلك فيلم «الخلية» وغيره مـــن الأفلام.

على أَبْلَغَ «الخلية».. ما حقيقة تقديمك لجزء ثان منه خلال الفترة المقبلة؟

- أتمنى تقديم «الخلية 2» عن حادث الواحات الإرهابى، بحيث تبدأ مجريات الفيلم منها، لأن تفاصيل هذا الحادث غنية درامياً، ما سينعكس على شعور الجمهور أثناء المشاهدة، التى ستثمن أدوار الشهيد عمرو صلاح وزملائه، ممن استشهدوا خِلَالَ هذا الحادث الغاشم.

وماذا عن فيلم «ولاد رزق 2» وإمكانية تجميع نفس أبطال الجزء الأول بعد وصول أغلبهم لمصاف النجومية؟

- أرحب بتقديم هذا الفيلم، لأنى لا أعانى مشكلة مـــن البطولات الجماعية، وأتمنى أن يكون تفكير الآخرين كذلك، ولكنى أميل أكثر لـ«الخلية 2».

لماذا اعتذرت عن عدم المشاركة فـــى كليب «قطر الحياة» للفنان أحمد مكى حسبما أعلـن الأخير بذلك؟

- قدمت شخصية المدمن فـــى فيلم «بدل فاقد»، ولم أجد جدوى مـــن تكرارها مجدداً، ولكنى أسعد بالتعاون مع أى زميل، مثلما فعلت مع أحمد السقا فـــى فيلم «المصلحة»، لأنى لا أعانى مـــن هذه العقد، وأرحب من خلال مشاركة أى فنان بطولة أى عمل فنى شريطة جودة السيناريو، لاقتناعى بـــأن الممثل لن ينجح وحده، بحكم أن الفن عمل جماعى، وإذا تعاملنا مـــن هذا المنظور سنقدم أفلاماً جيدة، على غرار أفلام «الأبيض والأسود» التى كانت تضم نجوماً كباراً، ولم نر أحداً منهم يقول «الفيلم فيلمى» أو «أنا رقم 1» وما شابه، لأنه لا يوجد رقم 1 فـــى الفن، فربما أحرز هدفاً هذا العام، وزميل آخر يحرز مثله فـــى العام القادم، بمعنى «إنى لو السنة الجاية مبقتش أعلى إيرادات فليس هذا معناه إننى سيئ»، ولكنها سنة الحياة، وأنا مطالب بالاجتهاد ليس أكثر، وتظل الإيرادات رزقاً مـــن الله، وعن نفسى أتمنى لأحمد مكى كل النجاح والتوفيق، وأن يمتعنا بفنه كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أمتعنا فـــى أعماله الكوميدية.

أخيراً.. هل هنأك «السقا» بتحقيق «الخلية» أعلى إيرادات فـــى تاريخ السينما المصرية متفوقاً على فيلمه «هروب اضطرارى»؟

- «السقا» كـــان أول المهنئين لى بالفيلم، وكذلك والدته الفاضلة التى تتابعنى بشكل دورى، وأذكر أنها حدثتنى ليلة تَدُشِّينَ «الخلية» وقالت لى: «أنا نازلة أشوف فيلمك»، وانطلاقاً مـــن هذه العلاقة، يظل السقا أخى سواء تعاوننا معاً أو لم نتعاون، وأتمنى أن يحقق فيلمه القادم إيرادات توازى إجمالى ما حققته أفلامنا هذا العام.

المصدر : الوطن