مواكب صناع الحضارة من «التحرير» إلى «الرماية»
مواكب صناع الحضارة من «التحرير» إلى «الرماية»

بحرص، بدأ فحص القطعة الأثرية قبل أن يتناول أدوات الترميم، وشرع فـــى إصلاح ضرر تركه الزمن عليها، بعد أن وقف العالم أمامها مندهشاً مـــن عظمة صانع مصرى قديم، نجح بأدوات بدائية فـــى صنع ما عجزت البشرية عن فك طلاسمه حتى الآن، يدرس المرمم كل قطعة بعناية شديدة، تمهيداً لنقلها للمتحف المصرى الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ، قبل أشهر مـــن افتتاحه. ترميم أولى عكف عليه مرممو المتحف المصرى بالتحرير، فـــى واحدة مـــن أصعب عمليات التغليف والنقل، استغرق العمل فيها نحو 4 أسابيع كانت مـــن نصيب العجلة الحربية للفرعون الشاب، توت، التى حانت لحظة مغادرتها المتحف المصرى القديم فـــى 19 مـــن ديسمبر الماضى، بعد 94 عاماً قضتها تلك العجلة، التى صاحبت الفرعون الشاب فـــى رحلات الصيد وطلعات الاستكشاف، داخل صندوق زجاجى فـــى المتحف، مثل القناع الذهبى قبلة زوار المتحف.

4 آلاف قطعة أثرية للفرعون توت عنخ آمون بالمتحف المصرى فـــى التحرير، عدد كبير منها ظل منسياً فـــى مخازن المتحف لسنين، إما لسوء حالتها التى استحال معها الترميم والعرض، قبل أن تلتقطها أنامل مرممين مهرة يبدأون فـــى ترميمها ترميماً أولياً ثم تغليفها ونقلها بحرص إلى صناديق خشبية استعداداً لوضعها فـــى حافلات النقل نحو المتحف المصرى الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ.

«زيدان»: عجلة «توت» الحربية الأصعب فـــى نقلها.. ونترقب «المقصورات الملكية»

العجلة الحربية لتوت عنخ آمون، والسترات الخاصة به، كانت الأصعب فـــى النقل والتغليف، ذكــر عيسى زيدان، مدير سَنَة الترميم الأولى بالمتحف المصرى الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ: «نظراً لأنها مـــن أصعب القطع فالعجلة صعب تفكيكها لأثرية الأدوات التى تربطها، والسترات شبه متفحمة، تحتاج لمعاملة دقيقة، التغليف الخطأ يحول الأثر إلى رماد، لذا استعنا بمواد عضوية غير حمضية أو ما يسمى (ترميماً أولياً) يسمح لنا بتغليف القطعة ثم نقوم بعمل تقرير مصحوب بتصوير ثلاثى الأبعاد للقطعة بعد تغليفها».

وأضــاف: «أنتظر وأخشى نقل مقاصير توت عنخ آمون الضخمة لأن نقلها يعد تحدياً فـــى حد ذاته وأنتظر هذا الحدث بترقب».

المصدر : الوطن