قصة شغف بين لاجئ ومراهقة تثير جدلاً في برليـن
قصة شغف بين لاجئ ومراهقة تثير جدلاً في برليـن

9 يناير 2018 | 9:23 مساءً

قصة حب أوضح اللاجئ السوري ضياء وبين المراهقة الألمانية مالفينا. القصة ظهرت على قناة التلفزة الألمانية "كيكا" المخصصة للأطفال، وفي غضون ذلك فقد كــــان يمكن أن لا تثير اهتماماً خاصاً لولا جدل ثار حول عمر الشاب والفتاة، فصار الموضوع سياسياً.محمد ضياء، لاجئ سوري أحب مراهقة ألمانية اسمها مالفينا، وتطورت القصة فـــي مجريات فيلم وثائقي يدعى "نظرة على عالمي: مالفينا، ضياء والحب"، الذي عرضته قناة "كيكا" المخصصة للأطفال فـــي تشرين الثاني/ نوفمبر مـــن العام المنصرم. وسرعان ما أثير جدل حول الفيلم سببه قيام محطة التلفزة المعنية بتصحيح عمر اللاجئ السوري استجابة للنقد الذي وجهه كثير مـــن المشاهدين حول حقيقة عمره. فقد طرحـت القناة فـــي البداية أن العاشقين فـــي عمر متقارب، بمعنى أنّ ضياء فـــي حدود السابعة عشرة مـــن عمره، بينما تبلغ مالفينا السادسة عشرة. ثم تلا ذلك تصحيح عمر اللاجئ مـــن قبل القناة ليصبح 19 سنة. وهكذا تفجر الجدل.

موقع "كرونه" النمساوي كتـب القصة وذكّر بانتشار الخبر فـــي وسائل سوشيال ميديا كالنار فـــي الهشيم، بسبب تزامنه مع كتـب خبر مأساة مدينة كاندل الألماني التي وقعت عشية رأس السنة وعيد الميلاد، حيث أدت قصة حب فاشل أوضح لاجئ افغاني قيل إنه فـــي الخامسة عشرة مـــن عمره ومراهقة ألمانية فـــي الخامسة عشرة، انتهت بقيام اللاجئ بقتل المراهقة طعناً بسكين.

واشتد الجدل لأنّ القناة المخصصة للأطفال طرحـت مـــعلومات غير صحيحة حول عمر بطل الفيلم، وهو بالغ يَأْخُذُ خُطْوَةُ علاقة مع فتاة مراهقة، ما يشكل انتهاكاً للقانون، لاسيما وأن قناة "كيكا" تتلقى تمويلها مـــن دافعي الضرائب الألمان.

وعلق عضو البوندستاغ الألماني ديرك سبانيل مـــن حزب "البديل مـــن أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي على حسابه فـــي موقع "فيس بـوك" قائلاً: "هذا الفيلم يمثل استغلالاً غير قَائِد لصغار المشاهدين!"، مذكراً بجريمة اللاجئ الافغاني فـــي كاندل، ومنهياً تعليقه بالقول: "هذه بروباغندا خطيرة لا تطاق مـــن طرف الإعلام العائد للدولة"، حسبما نقلت عنه صحيفة "بيلد" واسعة الانتشار.

وخلال الفيلم، تروي مالفينا بعضاً مـــن الصعوبات الناجمة عن تباين الثقافات، والتي تمر بها علاقتها باللاجئ القادم مـــن حلب فـــي سوريا. فتقول على سبيل المثال إنه – أي ضياء – لا يسمح لها بارتداء تنورة قصيرة ولا يسمح لها أن تعانق صديقها باسكال، ناقلة عنه قوله: "إنها ( مالفينا) لي، وأنا لها، هكذا هي القاعدة بالنسبة لي".

وأثناء سير وقائع الفيلم، تكرر مالفينا مقولة: "مشكلتي معه دائماً أنه يريدني أن أكون فـــي صَوَّبَ لا أريد أن أضع نفسي فيه، فليس بوسعي ارتداء ملابس قصيرة ، بل عليّ ارتداء ملابس طويلة دائماً، فبالنسبة لـــه الملابس حدّها الركبة ولا يجوز أن تكون أقصر مـــن ذلك. لكن لم يساورني أي خوف فـــي أنه سيجبرني على ارتداء البرقع". وهنا تتدخل أم مالفينا، التي ترى الأمر مـــن زاوية أخرى، متحدثة: "مـــن جانبي يساورني هذا الخوف، بل يلازمني، وهو أمر غير مقبول وغير ممكن قط".

ولأنّ محمد ضياء مسلم، فقد توقفت مالفينا عن أكل لحم الخنزير، معللة ذلك بالقول: "ذكــر لي إنّ هذا اللحم سيء، فتوقفت عن تناوله. فعلت ذلك إكراماً لـــه، وهو أمر لا يزعجني إطلاقاً". ومع ذلك، فإنّ مالفينا تضع لنفسها حدوداً فـــي علاقتها بضياء، فهي لا تريد أن تتحول الى الإسلام وترفض أن ترتدي حجاباً، موضحة: "أنا مسيحية، ولكنني متحررة فـــي نفس الوقت".

م.م/ ي.أ

2018-01-09

42086179_303.jpgقصة حب أوضح اللاجئ السوري ضياء وبين المراهقة الألمانية مالفينا. القصة ظهرت على قناة التلفزة الألمانية "كيكا" المخصصة للأطفال، وفي غضون ذلك فقد كــــان يمكن أن لا تثير اهتماماً خاصاً لولا جدل ثار حول عمر الشاب والفتاة، فصار الموضوع سياسياً.محمد ضياء، لاجئ سوري أحب مراهقة ألمانية اسمها مالفينا، وتطورت القصة فـــي مجريات فيلم وثائقي يدعى "نظرة على عالمي: مالفينا، ضياء والحب"، الذي عرضته قناة "كيكا" المخصصة للأطفال فـــي تشرين الثاني/ نوفمبر مـــن العام المنصرم. وسرعان ما أثير جدل حول الفيلم سببه قيام محطة التلفزة المعنية بتصحيح عمر اللاجئ السوري استجابة للنقد الذي وجهه كثير مـــن المشاهدين حول حقيقة عمره. فقد طرحـت القناة فـــي البداية أن العاشقين فـــي عمر متقارب، بمعنى أنّ ضياء فـــي حدود السابعة عشرة مـــن عمره، بينما تبلغ مالفينا السادسة عشرة. ثم تلا ذلك تصحيح عمر اللاجئ مـــن قبل القناة ليصبح 19 سنة. وهكذا تفجر الجدل.

موقع "كرونه" النمساوي كتـب القصة وذكّر بانتشار الخبر فـــي وسائل سوشيال ميديا كالنار فـــي الهشيم، بسبب تزامنه مع كتـب خبر مأساة مدينة كاندل الألماني التي وقعت عشية رأس السنة وعيد الميلاد، حيث أدت قصة حب فاشل أوضح لاجئ افغاني قيل إنه فـــي الخامسة عشرة مـــن عمره ومراهقة ألمانية فـــي الخامسة عشرة، انتهت بقيام اللاجئ بقتل المراهقة طعناً بسكين.

واشتد الجدل لأنّ القناة المخصصة للأطفال طرحـت مـــعلومات غير صحيحة حول عمر بطل الفيلم، وهو بالغ يَأْخُذُ خُطْوَةُ علاقة مع فتاة مراهقة، ما يشكل انتهاكاً للقانون، لاسيما وأن قناة "كيكا" تتلقى تمويلها مـــن دافعي الضرائب الألمان.

وعلق عضو البوندستاغ الألماني ديرك سبانيل مـــن حزب "البديل مـــن أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي على حسابه فـــي موقع "فيس بـوك" قائلاً: "هذا الفيلم يمثل استغلالاً غير قَائِد لصغار المشاهدين!"، مذكراً بجريمة اللاجئ الافغاني فـــي كاندل، ومنهياً تعليقه بالقول: "هذه بروباغندا خطيرة لا تطاق مـــن طرف الإعلام العائد للدولة"، حسبما نقلت عنه صحيفة "بيلد" واسعة الانتشار.

وخلال الفيلم، تروي مالفينا بعضاً مـــن الصعوبات الناجمة عن تباين الثقافات، والتي تمر بها علاقتها باللاجئ القادم مـــن حلب فـــي سوريا. فتقول على سبيل المثال إنه – أي ضياء – لا يسمح لها بارتداء تنورة قصيرة ولا يسمح لها أن تعانق صديقها باسكال، ناقلة عنه قوله: "إنها ( مالفينا) لي، وأنا لها، هكذا هي القاعدة بالنسبة لي".

وأثناء سير وقائع الفيلم، تكرر مالفينا مقولة: "مشكلتي معه دائماً أنه يريدني أن أكون فـــي صَوَّبَ لا أريد أن أضع نفسي فيه، فليس بوسعي ارتداء ملابس قصيرة ، بل عليّ ارتداء ملابس طويلة دائماً، فبالنسبة لـــه الملابس حدّها الركبة ولا يجوز أن تكون أقصر مـــن ذلك. لكن لم يساورني أي خوف فـــي أنه سيجبرني على ارتداء البرقع". وهنا تتدخل أم مالفينا، التي ترى الأمر مـــن زاوية أخرى، متحدثة: "مـــن جانبي يساورني هذا الخوف، بل يلازمني، وهو أمر غير مقبول وغير ممكن قط".

ولأنّ محمد ضياء مسلم، فقد توقفت مالفينا عن أكل لحم الخنزير، معللة ذلك بالقول: "ذكــر لي إنّ هذا اللحم سيء، فتوقفت عن تناوله. فعلت ذلك إكراماً لـــه، وهو أمر لا يزعجني إطلاقاً". ومع ذلك، فإنّ مالفينا تضع لنفسها حدوداً فـــي علاقتها بضياء، فهي لا تريد أن تتحول الى الإسلام وترفض أن ترتدي حجاباً، موضحة: "أنا مسيحية، ولكنني متحررة فـــي نفس الوقت".

م.م/ ي.أ

المصدر : وكالة أنباء أونا