"الخوف من السمنة".. مرض نفسي يؤدي لفقدان الوزن والشهية وضعف الجسم
"الخوف من السمنة".. مرض نفسي يؤدي لفقدان الوزن والشهية وضعف الجسم

تحدثت الإعلامية سالي القاضي، عن ما يسمى بـ"anorexia nervosa"، وهو خوف ورعب يتملك الشخص مـــن زيادة الوزن تؤدي إلى فقدان مزمن للشهية، بسبب المبالغة فـــي احتساب السعرات الحرارية الداخلة إلى الجسم، والتقليل المستمر فـــي كميات الأكل، مشيرة إلى أن أصحاب هذا المرض النفسي لا يعتبرون أنفسهم مصابين بالنحافة، بل يكونوا راضين تماما عن وزنهم.

وأردفت سالي، خلال تقديم حلقة اليوم مـــن برنامج "التاتش إيه" على راديو "إينرجي" أن سن المراهقة أو أكثر فترات الحياة التي يحاول فيها الناس تجميل صورتهم، وبالتالي هو السن الذي يمكن أن يصاب فيه الشخص بمرض anorexia.

وكشفت وبينـت أن أعراضه هي خوف المريض الدائم مـــن زيادة الوزن، واعتقاد المريض أنه يعاني مـــن السمنة، ما يؤدي إلى انخفاض شديد فـــي الوزن، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يبتعد المريض عن أي تجمع يتعلق بالطعام، ويحسب السعرات التي تدخل جسمه بشكل مبالغ فيه.

أما آثار هذا المرض، فهو يؤدي إلى الشعور بتعب وضعف دائم، وجفاف فـــي الشعر والبشرة واليدين والقدمين، وهشاشة فـــي الأظافر ولين عظام، بسبب قلة الغذاء الداخل إلى الجسم.

وتحدثت سالي عن مرض آخر اسمه "البوليميا"، وأصحاب هذا المرض النفسي يأكلون بشراهة شديدة ويتناولون عدد ضخمن مـــن السعرات الحرارية، ثم يتعمدون التقيء بعد تناولها مباشرة لأنهم يشعرون بالذنب بسبب كميات الأكل الكبيرة.

وأضافت أن التقيؤ المتعمد يؤدي إلى مشاكل كبيرة جدا، منها تآكل الأسنان، وتعفنها بسبب العصارة المعدية التي تخرج أثناء القيء.

وكشفت وبينـت أنه يمكن اكتشاف المصابين بهذا المرض، لأنهم يميلون إلى الانطواء حتى لا يرى الناس كميات الطعام التي يتناولوها، وكذلك يقضون أوقاتا طويلة فـــي دورات المياه مـــن أجل التقيؤ.

وذكـر الدكتور هاني أبو النجا، المتخصص فـــي التغذية العلاجية فـــي محادثة تليفونية بالبرنامج، إن الكثير مـــن الأمراض النفسية تعمل على تغيير النظام الغذائي للإنسان، لأنها تبدأ بمشكلة بسيطة أغلبها لدى النساء، فقد تتناول كميات كبيرة مـــن الطعام فـــي وقـــت مـــن الأوقات وتقرر التقيؤ لأن لديها مناسبة أو تشعر بزيادة وزنها، ويكون التقيؤ فـــي البداية اختياريا، ثم يتحول إلى تقيؤ إجباري لا يمكنها التحكم فيه.

وبين وأظهـــر أن دور التغذية هنا، تزويدها بالأملاح اللازمة والفيتامينات والمواد التي تفقدها بسبب التقيؤ، مشيرا إلى أن هناك أطباء نفسييين متخصصين وموجودين على الساحة الدولية والعربية بشكل مشرف، إلا أن الأمر يتوقف على ثقافة شعب جمهورية مصر العربية بينما يتعلق بالعلاج النفسي، والعلاج الغذائي أيضا.

المصدر : الوطن