إقبال متوسط فى سابع أيام «معرض الكتاب» وزيارة مفاجئة لدبلوماسيين إسرائيليين
إقبال متوسط فى سابع أيام «معرض الكتاب» وزيارة مفاجئة لدبلوماسيين إسرائيليين

رَأَئت دورة معرض القاهرة الدولى للكتاب الـ49 فـــى يومها السابع، اليوم، إقبالاً متوسطاً مـــن قبَل رواد المعرض، حيث توافد المئات مـــن اﻷسر بصحبة أطفالهم، باﻹضافة إلى الشباب الذين حرصوا على الاستفادة مـــن التخفيضات التى صـرحت عنها دور النشر الخاصة والكتب المخفضة لقطاعات وزارة الثقافة المختلفة.

وعرضت الهيئة العامة لقصور الثقافة، اليوم، مجموعة جديدة مـــن أهم إصداراتها، ضمن مشاركتها فـــى المعرض. وقالت الهيئة، فـــى بيان، إن الإصدارات الجديدة هى «تخليص الإبريز فـــى تلخيص باريز» و«المرشد الأمين فـــى تربية البنات والبنين» و«مناهج الألباب المصرية فـــى مباهج الآداب العصرية» لرفاعة الطهطاوى، بالإضافة إلى دفعة جديدة مـــن «الكوميديا الإلهية» لدانتى، و«أفول العقل» لمراد وهبة، و«الريادة فـــى الرواية» لفريال غزول، و«عين الكتابة» لاعتدال عثمان، و«الأنفس الميتة» للكاتب الروسى جوجول، وثلاثة كتب مـــن سلسلة آفاق عالمية، و«مختارات» للشاعر العراقى سعدى يوسف، و«دفتر الأحوال» للقاص سعيد الكفرواى.

رئيس هيئة الكتاب لـ«الحياة المصرية»: الزيارة لم تتم بدعوة رسمية مـــن إدارة المعرض.. ولم يتم التنسيق بشأنها مسبقاً

مـــن جانبه، ذكــر الدكتور حاتم ربيع، أمين المجلس الأعلى للثقافة، إن حصيلة مبيعات إصدارات المجلس وصلت خلال الأيام الخمسة الأولى مـــن المعرض 100 ألف جنيه، لافتاً إلى أن «هذا الرقم لم يتحقق منذ سنوات»، موضحاً أن إصدارات المجلس المعروضة «قاربت على النفاد».

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ شهد المعرض، مساء أمس، مجموعة مـــن الندوات أبرزها ندوة محمد الأتربى، رئيس مجلس إدارة «بنك مصر»، والذى ذكــر خلال الندوة إن «القرارات الاقتصادية التى شهدتها مصر الفترة النهائية، ومنها تحرير سعر الصرف، كانت لها آثار تضخمية لكنها قرارات صائبة بكل المقاييس»، لافتاً إلى أن الاحتياطى النقدى كـــان 15 مليار دولار ووصل إلى 37 مليار دولار بعد تحرير سعر الصرف.

وتـابع «الأتربى» أن «مـــن النتائج الإيجابية لهذا القرار أن غالبية الأموال كانت تدخل فـــى السوق الموازية ولا تدخل فـــى القطاع المصرفى»، منوهاً بـــأن «تبادلات البنوك المالية مع بعضها البعض زادت إلى 14 مليار دولار، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ زاد الفائض فـــى البنوك إلى 13 مليار دولار».

وشهد جناح دار المعارف توقيع كتابَى «مـــن وراء القضبان» و«الخطاب الإسلامى والعلمانى بعد ثورة يناير»، للدكتور ناجح إبراهيم، وذكـر «إبراهيم» إن «البعض يريد مصر أن تكون دولة إرهاب والبعض يريدها دولة علمانية، ولكن مصر لن تكون هذه أو تلك»، مشيراً إلى أن «مصر دولة احتضنت الكثير مـــن الأنبياء والعلماء، ورغم ذلك الاحتضان لم تكرم علماءها مثل الليث بن سعد الذى كـــان فقهه أوسع بكثير مـــن فقه أبى حنيفة». مـــن جهة ثانية، #فتح الناقد الفنى عزوز إسماعيل ندوة بعنوان «الموسيقى والغناء أحد روافد القوى الناعمة» فـــى قاعة عبدالرحمن الشرقاوى. وذكـر الملحن الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ محمد سلطان، خلال الندوة، إن «الموسيقى تُعد مـــن وجهة نظرى جزءاً لا يتجزأ مـــن الحب، وعندما يحب الإنسان يستند إلى سماع الأغانى للتعبير عما يشعر به مـــن أحاسيس تجاه الطرف الآخر».

وتـابع «سلطان» أن «الأغنية والموسيقى تمثلان أهمية كبرى لدى الأفراد فـــى جميع أنحاء العالم»، لافتاً إلى أن الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب هو مـــن اكتشفه وذهب إلى والديه طالباً منهما أن يهتما بتنمية موهبته الموسيقية.

مـــن جانبه، ذكــر الدكتور راجح داود، المؤلف الموسيقى، إن «الغناء والموسيقى يُعتبران مـــن أهم وسائل القوى الناعمة فـــى مواجهة التطرف والتخلف الذى نواجهه منذ عشرات السنين»، وإن «دور الموسيقى والغناء كقوة ناعمة للنهوض بالمجتمع تراجع فـــى مصر والمنطقة العربية منذ سبعينات القرن الماضى، وظل فـــى حالة تراجع متزايد حتى وصلنا للحالة التى نحن عليها الآن، فهناك أنواع مـــن الموسيقى والغناء تلهب الحماسة الوطنية، فضلاً عن الأغنيات المتعلقة بالتراث والعادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية والأسرية».

فـــى حين أثارت الصفحة الرسمية للسفارة الإسرائيلية فـــى مصر، على موقع «فيسـبوك»، جدلاً بمنشور جديد بَيْنَت وَاِظْهَرْت فيه عن تفاصيل الزيارة التى قام بها وفد مـــن السفارة إلى معرض الكتاب، فـــى جولة وسط الزائرين، أعربوا خلالها عن «إعجابهم الشديد بتنوع الكتب واهتمام المصريين بالأدب والقراءة، خاصة جيل الشباب».

وتداول مستخدمو «فيسـبوك» صوراً لطاقم السفارة الإسرائيلية خلال جولته فـــى المعرض، على خلفية ما نشرته صفحة «إسرائيل فـــى مصر» مـــن فعاليات الزيارة، التى أكد الدكتور هيثم الحاج، رئيس الهيئة العامة للكتاب، أنها ليست «زيارة رسمية»، نافياً حضور السفير الإسرائيلى نفسه إلى معرض الكتاب.

وعن الزيارة التى أثارت جدلاً واسعاً، أكد «الحاج» لـ«الحياة المصرية» أنها «لم تتم بأى دعوة رسمية مـــن إدارة المعرض، ولم يتم التنسيق بشأنها مسبقاً، والصور المنشورة على الإنترنت ليست للسفير الإسرائيلى نفسه وإنما للمستشار الإعلامى بالسفارة والطاقم المرافق لـــه الذين دخلوا المعرض كأى زائر عادى وليس بصفة رسمية».

وبين وأظهـــر رئيس الهيئة العامة للكتاب أن «الجهات الأمنية تعاملت بشكل جيد مع هذه الزيارة المفاجئة، وتم مراقبة الطاقم بأكمله خلال فترة الزيارة حتى خروجهم مـــن أرض المعرض».

المصدر : الوطن