الناتج المحلي السعودي يَنْخَفِضُ للمرة الأولى منذ الأزمة المالية
الناتج المحلي السعودي يَنْخَفِضُ للمرة الأولى منذ الأزمة المالية
أظهرت بيانات رسمية الجمعة انكماش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية على أساس سنوي فـــي الربع الأول مـــن هذا العام للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية، لكن القطاع الخاص حقق تحسنا تدريجيا.

وانخفض الناتج المحلي المعدل فـــي ضوء التضخم 0.5 بالمئة على أساس سنوي فـــي الفترة مـــن يناير كانون الثاني إلى آذار/ مارس، مسجلا أول هبوط منذ سَنَة 2009. وفي غضون ذلك فقد كــــان ذلك كله تقريبا بسبب انكماش قطاع النفط بنسبة 2.3 بالمئة؛ إذ خفضت الريـاض إنتاجها مـــن الخام بموجب تَعَهُد عالمي أوضح الدول المنتجة من اجل تَدْعِيمُ الأسعار.

وانكمش القطاع الحكومي غير النفطي مـــن الاقتصاد 0.1 بالمئة، بما يظهر أن الرياض استمرت فـــي تقييد الإنفاق الحكومي بقوة، مع سعيها لتقليص عجز كبير فـــي الموازنة أحدثته أسعار النفط المتدنية.

لكن القطاع الخاص غير النفطي نما 0.9 بالمئة مقارنة مع 0.5 بالمئة فـــي القراءة المعدلة للربع الأخير مـــن العام الماضي. وهذا هو أسرع أنْتِعاش فـــي القطاع الخاص منذ الربع الأخير مـــن سَنَة 2015.

وتضررت الشركات الخاصة بشدة مـــن إجراءات التقشف الحكومية، بما فـــي ذلك رفع أسعار الطاقة محليا وتأخير سداد ديون مستحقة على الحكومة للشركات. لكن فـــي أواخر العام الماضي بدأت الرياض فـــي تسوية ديونها بسرعة أكبر، مما عزز القطاع الخاص.

وتوقعات الأنْتِعاش لبقية هذا العام قاتمة. وفي الأسابيع النهائية خففت الرياض توجهها التقشفي وأعادت البدلات المالية لموظفي القطاع الخاص، وهو ما ينبغي أن يدعم الاستهلاك إلى حد ما.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تخطط الحكومة لطرح ضريبة للقيمة المضافة نسبتها خمسة بالمئة فـــي بداية سَنَة 2018، ومن ثم فقد يكون هناك انتعاش فـــي الاستهلاك فـــي الأشهر السابقة لذلك، مع صَوَّبَ السعوديين للشراء بقوة تجنبا للضريبة.

لكن بعض إجراءات التقشف يجري تنفيذها هذا العام ومن بينها زيادة رسوم إقامة الأجانب الذين يشكلون نحو ثلث عدد السكان. كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن تَعَهُد خفض إنتاج النفط سيظل ساريا هذا العام ومن ثم سيواصل قطاع النفط الضغط على الأنْتِعاش.

وعلى الرغم مـــن الاتفاق، انخفض سعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى نحو 48 دولارا للبرميل، وهو مستوى غير بعيد عما كـــان عليه الخام، عندما توصلت الرياض للاتفاق فـــي أواخر العام الماضي، وهو ما يعني أن لدى الحكومة القليل مـــن المال للإنفاق على إطلاق مشاريع جديدة يأمل القطاع الخاص فيها.

المصدر : عربي 21