البورصات العربية.. سيولة ضعيفة وإغلاقات سعرية سلبية
البورصات العربية.. سيولة ضعيفة وإغلاقات سعرية سلبية

أظهر تقرير أن أداء البورصات العربية سجل تداولات ضعيفة فـــي قيم السيولة، ومرتفعة على مستوى أحجام التداولات، وسلبية على مستوى الاغلاقات السعرية للمؤشر العام، حيث لم تفلح جلسات التداول الأسبوعية فـــي دفعها لتجاوز سقوف سعرية جديدة، بينما تواصلت مسارات التذبذب أوضح جلسة واخرى؛ نتيجة حالة عدم الاستقرار التي فرضتها مسارات الاعلان عن النتائج للربع الثاني.

وبين وأظهـــر التقرير الصادر عن مجموعة صحارى، أن نسبة كبيرة مـــن النتائج المعلنة جاءت دون التوقعات، حيث عملت الأسهم ذات الاداء التشغيلي الايجابي على دعم التماسك السعري والحفاظ على المستويات الحالية مـــن السيولة، لتنهي البورصات تداولاتها الأسبوعية عند مستوى لافت مـــن الضعف وتراجع على الجاذبية الاستثمارية والعوائد المحققة.

وأظهرت جلسات التداول النهائية حالة مـــن انخفاض مخاطر الاستثمار بالأسهم الصغيرة والمتوسطة فـــي ظل انخفاض نطاقات التذبذب، بينما أظهرت جلسات التداول قدرتها على عكس الاتجاه ومعاودة الصعود بعد كل هبوط على الرغم مـــن انخفاض نطاق التحرك فـــي الاتجاهين.

فـــي المقابل، بات الأداء اليومي للبورصات محايدا لمسارات الصعود التي تشهدها أسعار النفط، وسلبيا عند تسديد أي انخفاضات طفيفة أو متوسطة، حيث تشير هذه المسارات إلى أن الاسعار الحالية لا تعتبر محفزة لتداولات يومية جيدة، فـــي الوقت الذي تعتبر فيه غير ثابتة وضعيفة عند التقييم العادل لأسعار النفط.

وفي غضون ذلك فقد كــــان لافتا خلال جلسات التداول السَّابِقَةُ انحسار التداولات على مختلف أنواعها مـــن قبل الاستثمار المؤسسي المحلي والأجنبي؛ بهدف الاحتفاظ أو البيع أو الدخول فـــي عمليات استحواذ على أسهم إضافية، كون التحركات السعرية منخفضة وامكانية تحقيق قفزات سعرية غير اعتيادية غير ممكن، بينما تتعزز إمكانية تحقيق المزيد مـــن العوائد الرأسمالية مـــن خلال المضاربات على كافة الأسهم دون تمييز، مع الإشارة هنا إلى أن نسبة كبيرة مـــن الاسهم باتت تتمتع بنفس المستوى مـــن التسييل وباتت تتساوى عند مستوى المخاطر ومسارات الهبوط والصعود والتماسك.

يشار هنا إلى أن امكانية الاعتماد على معنويات المستثمرين ومسارات أسواق المال العالمية، لن تحمل معها مسارات رائعة على الأداء اليومي لبورصات المنطقة، حيث لا تزال مسارات التداول والاحتفاظ بالأسهم المتداولة قصيرة الأجل وآنية لدى كثير مـــن الاوقات، فـــي ظل حالة الضعف العام الذي يحاصر الاستثمار المباشر وغير المباشر، بالإضافة لتنوع الضغوط المالية والاقتصادية، وبالتالي فإن التحدي الأكبر يكمن فـــي كيفية تحفيز ورفع قيم السيولة المتداولة والحفاظ على مستويات متزايدة خلال جلسات التداول الْمُقْبِلَةُ.

المصدر : صحيفة اليوم