«البنك الدولي»: المملكة الثانية عالميًا في إصلاحات مناخ الأعمال لـ 2018
«البنك الدولي»: المملكة الثانية عالميًا في إصلاحات مناخ الأعمال لـ 2018

حققت المملكة تقدمًا غير مسبوق فـــي مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الدولية للعام 2018 إثر تطبيقها العديد مـــن الإصلاحات والإجراءات التي أسهمت فـــي تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية وعززت مـــن ثقة المستثمرين، وصنف تقرير مجموعة البنك الدولي المملكة مـــن أوضح أفضل 20 بلدًا إصلاحيًا فـــي العالم، والثانية مـــن أوضح أفضل البلدان ذات الدخل المرتفع ودول مجموعة العشرين مـــن حيث تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال.

وأتى تقدم المملكة فـــي مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2018 فـــي 6 محاور مـــن أصل 10 وهي: حماية أقلية المستثمرين، وإنفاذ العقود، وبدء النشاط التجاري، والتجارة من خلال الحدود، وتسجيل الملكية، وتسوية حالات الإفلاس.

وعزا التقرير هذا التصنيف الى الإصلاحات القوية التي أجرتها المملكة وإحراز التقدم فـــي حماية أقلية المساهمين حيث حلت فـــي المرتبة العاشرة على مستوى العالم، الأمر الذي يبعث إشارة قوية إلى المستثمرين المهتمين بالاستثمار فـــي المملكة ويعزز مـــن ثقة المستثمرين فـــي السوق السعودي ويسهم فـــي جذب الاستثمارات الأجنبية، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ شملت الإصلاحات كذلك تسهيل إجراءات دفع الضرائب مـــن خلال تحسين نظامها الإلكتروني لرفع الإقرارات الضريبية وتسديد الضرائب، مما دَفَعَ إلى تخفيض عدد الساعات اللازمة لدفع الضرائب مـــن 67 إلى 47 ساعة، إضافة إلى عمل المملكة أيضا على زيادة تسهيل التجارة من خلال الحدود مـــن خلال تقليل عدد الوثائق المطلوبة للتخليص الجمركي، مما دَفَعَ إلى انخفاض الوقت اللازم لتجهيز الوثائق المطلوبة بتسعة أيام بالنسبة للصادرات (مـــن 90 يوما إلى 81 يوما) والواردات (مـــن 131 يوما إلى 122 يوما). كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أَلْمَحَ التقرير الى الإصلاحات التي قامت بها المملكة وتحسين كفاءة نظام إدارة الأراضي لتبسيط إجراءات تسديد الملكية، حيث تمتلك نظامًا فعالًا لتسجيل الأراضي، إذ لا تستغرق عملية نقل الملكية سوى يوم ونصف اليوم دون أي تكلفة. وعلى النقيض مـــن ذلك، يستغرق الأمر أكثر مـــن 22 يومًا ويكلف 4.2% فـــي المتوسط مـــن قيمة العقار فـــي البلدان ذات الدخل المرتفع التابعة لمنظمة التعاون والتنمية فـــي الميدان الاقتصادي، وتعتبر هذه المرة الأولى التي تحقق فيها المملكة إصلاحات فـــي 6 محاور فـــي سَنَة واحد مقارنة بـ 4 إصلاحات فقط فـــي العامين 2009 و2011، اضافة الى تقدم المملكة فـــي مؤشر حماية أقلية المساهمين المستثمرين مـــن 63 إلى 10 عالميًا والذي أتى بعد إصلاحات أسهمت فـــي زيادة حقوق المساهمين ودورهم فـــي القرارات المهمة، وتوضيح هياكل الملكية والرقابة، والمطالبة بقدر أكبر مـــن شفافية الشركات وتنظيم عملية الإفصاح عن المعاملات مع الأطراف المعنية وغير ذلك مـــن الضوابط والاشتراطات، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ارتفع ترتيب المملكة بمؤشر تَنْفِيذ العقود مـــن المرتبة 105 إلى 83 عالميًا، ويعود ذلك إلى الوقت والتكلفة اللازمين لتسوية النزاعات التجارية فـــي المحاكم، بالإضافة إلى نوعية الإجراءات القضائية وفعالية نظام المحاكم.

وفيما يخص مؤشر بدء النشاط التجاري فقد تقدم ترتيب المملكة مـــن 147 إلى 135 ومن أهم أسباب ذلك التقدم تقليل عدد الإجراءات لبدء النشاط التجاري، وإنشاء منصة «مراس» لتسجيل المنشآت التجارية والتي أطلقت مؤخرا لتقدم الخدمات الحكومية ذات العلاقة ببدء وممارسة العمل التجاري فـــي مكان واحد وتقلل مـــن الإجراءات والمدة الزمنية المطلوبة لتأسيس العمل التجاري، وحول تسديد الملكية، فقد تقدم ترتيب المملكة فـــي السنة النهائية مـــن 32 إلى 24 وأهم أسباب التقدم هو تقليل عدد الإجراءات والأيام لتسجيل الملكية العقارية، وفيما يتعلق بمؤشر تسوية حالات الإفلاس فقد ارتفع ترتيب المملكة مرتبة واحدة مـــن 169 إلى 168، حيث تعمل اللجنة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية على تسريع إصدار نظام الإفلاس الْحَديثُ لتتبوأ المملكة مراتب متقدمة فـــي التقرير، وتحققت كافة تلك النتائج مـــن خلال عمل لجنة تحسين أداء الأعمال فـــي القطاع الخاص «تيسير»، حيث تولت اللجنة تنسيق ومتابعة إجراء تلك الإصلاحات من خلال مشاركة جميع الأجهزة الحكومية المعنية.

المصدر : صحيفة اليوم