البنك الدولي: السعودية الثانية عالميا في تنفيذ إصلاحات الأعمال
البنك الدولي: السعودية الثانية عالميا في تنفيذ إصلاحات الأعمال
بَيْنَ وَاِظْهَرْ تقرير مجموعة البنك الدولي أن الريـاض مـــن أوضح أفضل 20 بلدا إصلاحيا فـــي العالم، وأنها تحتل المرتبة الثانية مـــن أوضح أفضل البلدان ذات الدخل المرتفع ودول مجموعة العشرين مـــن حيث تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال، منها إصلاحات تسهيل إجراءات دفع الضرائب مـــن خلال تحسين نظامها الإلكتروني لرفع الإقرارات الضريبية وتسديد الضرائب؛ ما دَفَعَ إلى تخفيض عدد الساعات اللازمة لدفع الضرائب مـــن 67 إلى 47 ساعة.

وجاء تقدم المملكة فـــي مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2018، فـــي ستة محاور مـــن أصل 10، وهي: حماية أقلية المستثمرين، وإنفاذ العقود، وبدء النشاط التجاري، والتجارة من خلال الحدود، وتسجيل الملكية، وتسوية حالات الإفلاس.

ودفعت الإصلاحات القوية التي أجرتها المملكة إلى إحراز التقدم فـــي حماية أقلية المساهمين، إذ حلت فـــي المرتبة العاشرة على مستوى العالم؛ الأمر الذي يبعث إشارة قوية إلى المستثمرين المهتمين بالاستثمار فـــي المملكة ويعزز مـــن ثقة المستثمرين فـــي السوق الريـاض ويسهم فـــي جذب الاستثمارات الأجنبية.

وعملت المملكة أيضا على زيادة تسهيل التجارة من خلال الحدود مـــن خلال تقليل عدد الوثائق المطلوبة للتخليص الجمركي؛ ما دَفَعَ إلى انخفاض الوقت اللازم لتجهيز الوثائق المطلوبة بتسعة أيام بالنسبة للصادرات (مـــن 90 يوما إلى 81 يوما) والواردات (مـــن 131 يوما إلى 122 يوما).

ومن أوضح الإصلاحات التي نفذتها المملكة تحسين كفاءة نظام إدارة الأراضي لتبسيط إجراءات تسديد الملكية، حيث تمتلك نظاما فعالا لتسجيل الأراضي، إذ لا تستغرق عملية نقل الملكية سوى يوم ونصف اليوم دون أي تكلفة. وعلى النقيض مـــن ذلك، يستغرق الأمر أكثر مـــن 22 يوما، ويكلف 4.2% فـــي المتوسط مـــن قيمة العقار فـــي البلدان، ذات الدخل المرتفع التابعة لمنظمة التعاون والتنمية فـــي الميدان الاقتصادي.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تحقق فيها المملكة إصلاحات فـــي ستة محاور فـــي سَنَة واحد، مقارنة بأربعة إصلاحات فقط فـــي العامين 2009و2011.

وتقدم المملكة فـــي مؤشر حماية أقلية المساهمين المستثمرين مـــن 63 إلى 10 عالميا، أتى بعد إصلاحات أسهمت فـــي زيادة حقوق المساهمين ودورهم فـــي القرارات المهمة، وتوضيح هياكل الملكية والرقابة، والمطالبة بقدر أكبر مـــن شفافية الشركات وتنظيم عملية الإفصاح عن المعاملات مع الأطراف المعنية وغير ذلك مـــن الضوابط والاشتراطات.

وارتفع ترتيب المملكة بمؤشر تَنْفِيذ العقود مـــن المرتبة 105 إلى 83 عالميا، ويعود ذلك إلى الوقت والتكلفة اللازمين لتسوية النزاعات التجارية فـــي المحاكم، إضافة إلى نوعية الإجراءات القضائية وفعالية نظام المحاكم.

وفيما يخص مؤشر بدء النشاط التجاري فقد تقدم ترتيب المملكة مـــن 147 إلى 135، ومن أهم أسباب ذلك التقدم تقليل عدد الإجراءات لبدء النشاط التجاري، وإنشاء منصة «مراس» لتسجيل المنشآت التجارية، التي أطلقت أخيرا لتقدم الخدمات الحكومية ذات العلاقة ببدء وممارسة العمل التجاري فـــي مكان واحد وتقلل مـــن الإجراءات والمدة الزمنية المطلوبة لتأسيس العمل التجاري.

وحول تسديد الملكية، فقد تقدم ترتيب المملكة فـــي السنة النهائية مـــن 32 إلى 24، وأهم أسباب التقدم هو تقليل عدد الإجراءات والأيام لتسجيل الملكية العقارية.

وفيما يتعلق بمؤشر تسوية حالات الإفلاس، فقد ارتفع ترتيب المملكة مرتبة واحدة مـــن 169 إلى 168، حيث تعمل اللجنة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية على تسريع إصدار نظام الإفلاس الْحَديثُ لتتبوأ المملكة مراتب متقدمة فـــي التقرير.

وتحققت كافة تلك النتائج مـــن خلال عمل لجنة تحسين أداء الأعمال فـــي القطاع الخاص «تيسير»، حيث تولت اللجنة تنسيق ومتابعة إجراء تلك الإصلاحات من خلال مشاركة جميع الأجهزة الحكومية المعنية.

وتعمل اللجنة وفق رؤية تكاملية مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتسهيل الإجراءات، بما يضمن الفاعلية والكفاءة، ويسهل ممارسة العمل التجاري لتحقيق مراتب متقدمة فـــي مؤشرات سهولة الأعمال، وتحسين ترتيب المملكة فـــي تقرير التنافسية العالمي.

تَجْدَرُ الأشاراة الِي أَنَّةِ لجنة تحسين أداء قطاع الأعمال فـــي القطاع الخاص أنشئت بقرار مـــن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ويترأسها وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، وتعنى بوضع خطة مشروع تحسين أداء الأعمال فـــي القطاع الخاص وتحفيزه للمشاركة فـــي التنمية الاقتصادية بما يتوافق ورؤية المملكة 2030.

وتعمل اللجنة على تحسين الأنظمة واللوائح المحفزة لبيئة الأعمال فـــي المملكة، وتبسيط الأنظمة المتعلقة بالقطاعات الأساسية لتحفيز الناتج المحلي، وحوكمة الإجراءات وزيادة فعاليتها، إضافة إلى رفع كفاءة سوق العمل المحلية وإنتاجيتها، وفعالية الوصول لتمويل والاستثمار، وتطوير البنية التحتية والاستعداد التقني.

وتسعى كذلك إلى تحفيز الاستثمار الأجنبي ودعم تنافسية السوق، وسلاسة التجارة من خلال الحدود، إلى جانب العناية ببحوث القيمة المضافة الابتكارية، وقام بالنشر ثقافة ريادة الأعمال، وإشراك القطاع الخاص فـــي تقويم الجهود الحكومية، وتحسين صورة القطاع الخاص فـــي المملكة فـــي الداخل والخارج.


المصدر : صحيفة عكاظ