رشيد أيلال: كنت أظن أن سلاح الفتوى انتهى مع محاكم التفتيش
رشيد أيلال: كنت أظن أن سلاح الفتوى انتهى مع محاكم التفتيش

علي طريقة التحريض على قتل التنويريين٬ سواء فـــي مصر، مثل الدكتور فرج فودة، والدكتور نصر حامد أبو زيد٬ أو فـــي الأردن، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حدث مع المفكر ناهض حتر٬ شن الشيخ السلفي المغربي٬ عبد الله أعياش المعروف بالشيخ المكناسي، هجوما عنيفا على مواطنه الباحث رشيد أيلال٬ داعيا إلى حرق كتابه «صحيح البخاري نهاية أسطورة»٬ واصفا أيلال بأنه زنديق.

وكتب «أعياش» فـــي تدوينة لـــه على «فيسـبوك» جاء فيها: «ما لم يقله العلماء عن مهزلة «صحيح البخاري نهاية أسطورة» هو أنه نفثة مصدور مقهور وهذيان أحد زنادقة غلمان بني علمان نطق على لسانه الشيطان! وبناء عليه فإنه حق لكل مسلم صادق فـــي إسلامه ألا يلتفت إليه إلا بالرد المبطل لمزاعمه المتهافته المتهالكة».

وبالتالي فإنه يحرم طبعه وتوزيعه ونشره ومن وقعت فـــي يده نسخة منه فبادر إلى إتلافها وإحراقها فعلى الله أجره، ووالله لو حصل مثل هذا الفعل الشنيع فـــي عهد حاكم غيور على الدين ما كـــان جزاء صاحبه إلا أن يجلد ظهره ويقمع شره ويقطع دابره ليتعظ به غيره ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل فقد استحكمت غربة الدين وشاعت الردة ولكن لا أبا بكر لها ولا حول ولا قوة إلا بالله الْقَدِيرُ.

«الدستور» تواصلت مع الباحث المغربي رشيد أيلال، والذي أَلْمَحَ فـــي تصريحات خاصة٬ حول تحريض «أعياش» إلى أنه أسلوب العاجز أمام مقارعة الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة، فيلجأ إلى مقامع الترهيب وسلاح الفتوى والتحريض٬ وكنت أظن أنها أساليب انتهت٬ مع محاكم التفتيش وفتاوى حرق كتب المفكرين والباحثين.

وحول إن كـــان ما كتبه «المكناسي» بمثابة التحريض على قتل الباحث٬ ذكــر أيلال: نعم هو تحريض على القتل٬ فقد دعا إلى قطع دابري٬ وهذه دعوة صريحة لقتلي، مؤكدا أنه يدرس ما يتعلق بمواجهة تهديدات المكناسي بالطرق والإجراءات القانونية.

يشار إلي أنه كـــان قد ألغي حفل توقيع الكتاب وإشهاره منتصف شهر أكتوبر الماضي بمراكش.

المصدر : الدستور