«عبدالرازق» سيد قراره في القانون الجديد.. ومجلس الوزراء يشكل لجنة لـ28 مليار جنيه!
«عبدالرازق» سيد قراره في القانون الجديد.. ومجلس الوزراء يشكل لجنة لـ28 مليار جنيه!

فـــي الثامن مـــن يوليو الماضي، قام الدكتور محمد مصطفى الياور الأكبر والمفضل والمدلل لدى المهندس أحمد عبدالرازق، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بعرض موازنة التدفقات النقدية المطلوبة لترفيق المناطق الصناعية «مطلوب فيها 28 مليار جنيه» على المهندس طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، أثناء ترؤسه لاجتماع المجلس التنفيذي لمجلس إدارة الهيئة، وأثناء عرض الدكتور مصطفي مستشار رئيس الهيئة، ما كـــان مـــن الوزير إلا أن قام بتعنيفه وكأنه كـــان يستمع إلى ضرب مـــن الهذيان.. ذكــر الوزير لمستشار رئيس الهيئة نصاً « مش عايز أسمعك.. غلط اللي بتقوله غلط.. اقعد مكانك»!! وفي يوم التاسع والعشرين مـــن نفس الشهر «يوليو» تكرر نفس المشهد مع اختلاف الإضاءة والـ«Loction» عندما حاول المهندس أحمد عبدالرازق تجميل صورة الدكتور «مصطفى» وقام بتكرار عرض الموازنة بعد إصلاح الخلل بها على الوزير فـــي لقـاء ثانٍ وفي غضون ذلك فقد كــــان رد الوزير بنكهة الخلطة الحارة فقال الوزير موجهاً نقده اللاذع لنائب رئيس الهيئة نصاً «تاني مرة بتعرض عليا وأنت مش عارف؟!.. لو مش عارف قولي وأنا أعملها لك»!! فحاول رئيس الهيئة تلطيف الأجواء والدفاع عن نائبه فما كـــان مـــن الوزير إلا أن ذكــر لـــه فـــي حسم «أنت بتدافع عن إيه يا أحمد؟! أنا مش متخيل إنك أنت كمان مش فاهم اللي أنا بقوله؟!.. هذا هو المستوى والأداء الهزيل لرئيس هيئة وياوره تعد مـــن أكبر الهيئات الاقتصادية والمسئول الأول عن صناعة بلد عملاق إقليمياً ؟!! بقي أن أشير إلى نقطة هامة فـــي هذه الجزئية الخاصة بالاجتماع الثاني وهي أن الوزير لم يفت عليه أن ينبه على الحاضرين للاجتماع ما نصه «يا جماعة الكلام اللي هيتقال بالنسبة للأرقام فـــي الاجتماع ميخرجش برة»!

 

ذكرنا فـــي الحلقة السابقة مـــن قصة «فرعون وهامان» بعض العوار الموجود فـــي بعض نصوص القانون الْحَديثُ لهيئة التنمية الصناعية والذي كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ قلنا يمنح صلاحيات مطلقة لرئيس الهيئة لدرجة أن مـــن حقه مخاطبة رئيس الوزراء مباشرة متخطياً بذلك وزير الصناعة نفسه، أغفلنا فـــي الحلقة السابقة فقرة هامة فـــي المادة الرابعة ولا ضرر ولا ضرار مـــن الرجوع إليها طالما نسعى للإصلاح معاً مـــن أجل نهضة مصر، تقول الفقرة فـــي المادة الرابعة: للهيئة فـــي سبيل إنجاز مهامها الاستعانة بأفضل الكفاءات والخبرات المحلية والعالمية بموافقة مجلس إدارة الهيئة ولا تتقيد الهيئة فـــي المسائل المالية والإدارية بالنظم والقواعد الحكومية؟!.. يا حلاوة!! يعني باختصار كأن الهيئة تخرج لسانها لوزارة المالية وكل وزارات مصر متحدثة لهم جميعاً طز فيكم لن نتقيد ولن نلتزم بأي نظم وقواعد لديكم سواء مالية كانت أو إدارية لأننا سيد قراره؟! الأمر الآخر أن هذه الفقرة تعد غَيْر مَأْلُوفة صارخة للقانون «81» والخاص بالتعاقد مع الخبراء الوطنيين، وكذا قرارات مجلس الوزراء، والمادة «14» مـــن اللائحة الداخلية لشئون العاملين بالهيئة والتي تنص على الإجازة لرئيس الهيئة بالتعاقد مع الخبراء الوطنيين فـــي التخصصات النادرة والتي لا تتوافر فـــي أقرانهم بالهيئة!

وسقط سهواً فـــي الحلقة السابقة أن ننوه بعوار آخر فـــي المادة العاشرة «القطع الثاني» والخاصة باعتماد الهيكل التنظيمي للهيئة واللوائح المالية والإدارية وشئون العاملين، حيث تمنح هذه المادة الهيئة ألا تتقيد بقانون الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أو القواعد والنظم فـــي الهيئات العامة والحكومية مما يعطي الصلاحية لرئيس الهيئة فـــي الاستغناء عمن يريد مـــن العاملين وضمان عدم المحاسبة مـــن أية جهة رقابية وهو الأمر الذي يؤكد صحة ما جاء فـــي الاجتماع الشهير الذي تم يوم 29/7 بـــشأن تنفيذ تعليمات الوزير بـــشأن تخفيض بعض العاملين والتكلفة المتوقعة، وتكليف المستشار محمد مصطفى وأماني مؤمن

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
لإعداد دراسة فـــي هذا الشأن!

 

قلنا فـــي سطور سابقة إن المهندس طارق قابيل طلب فـــي الاجتماع الثاني مـــن الحاضرين مـــن مجلس إدارة الهيئة العامة للتنمية الصناعية عدم خروج أية أرقام تقال فـــي الاجتماع، وحقيقة الأمر أن الوزارة بناءً على اقتراحات الهيئة وموازناتها طرحـت على القيادة السياسية وطلبت تخصيص 28 مليار جنيه لترفيق المناطق الصناعية، وخاطبت الرئاسة مجلس الوزراء لبحث هذا الطلب لأن الرقم المطلوب كبير، وكلفت المجلس بتشكيل لجنة لبحث الطلب والسؤال الآن: كيف للهيئة أن تطلب 28 مليار جنيه ولديها فائض 4 مليارات غير ظاهرة بالموازنة وأحد الأجهزة الرقابية الكبيرة علي علم بهذا الرقم؟! وكيف للهيئة أن تقوم بفتح حساب دولاري بالبنك المركزي وقد أخطأنا سهواً فـــي الحلقة السابقة فـــي ذكره صحيحاً والرقم الصحيح للحساب هو «5/18477/082/4» مع الاشارة إلى أن اسم الحساب هو الهيئة العامة للتنمية الصناعية، مشروع اتاحة وتيسير بيئة استثمارية متكافئة.

 

ولأن الشيء بالشيء يذكر، وكثرة الكلام تنسي بعضه نقول إن مصطفى عويضة، مستشار رئيس الهيئة للموارد البشرية، أطلق لخياله العنان على طريقة «أبولمعة» والخواجة بيجو فـــي البرنامج الإذاعي الشهير «ساعة لقلبك» وأشاع أمام رئيس الهيئة ومستشاريه وبعض منافقيه أن كاتب هذه السطور قد تم التحقيق معه ولن يكتب مرة ثانية، وها أنا يا «عويضة» أكتب وأنت تقرأ مع الاشارة والتشديد على أننا نكتب ونكشف الحقائق بهدف الإصلاح لأننا ليس لنا ناقة ولا جمل فـــي القصة برمتها عكس غيرنا ممن يرتعون فـــي الهيئة منتفعين دون وجه حق وابتغاء مرضاة الله، ودون أن يعتلي بعض وجوههم جزء ولو يسيرًا مـــن حمرة الخجل!!

أما قصة «عويضة» فـــي التنمية الصناعة فلا بأس أن نسوقها لأنها عن فشل وسوء الإدارة بجدارة.. كـــان مصطفي عويضة وهو حاصل علي بكالوريوس العلوم مـــن جامعة القاهرة والمولود فـــي 27/4/1962 فكان يشغل منصب رئيس الإدارة المركزية لمكتب الوزير بديوان سَنَة وزارة الصناعة والتجارة وفي غضون ذلك فقد كــــان راتبه لا يتجاوز 4500 جنيه على أقصي إِحْتِرام، ولما سمع «عويضة» عن مغارة علي بابا- عفواً- هيئة التنمية الصناعية وفلوسها ومرتباتها ومكافآتها التشجيعية ولجانها الحلوة سارع بتقديم استقالته مـــن الوزارة منذ عدة أيام وبالتحديد فـــي أواخر سبتمبر الماضي ليهرول بعد ذلك إلي الأخ الروحي لقيادات الوزارة وهو المهندس أحمد عبدالرازق، رئيس الهيئة، ليتلقفه يوم 16/10 ويقوم بتعيينه بمرتب شامل «المقبلات» 24 ألف جنيه، وان كـــان المرتب الظاهر هو 12 ألف جنيه، ولكن المهندس أحمد عبدالرازق أَرْدَفَ فقرة جهنمية وفي منتهى الدهاء فـــي أجتمـع «عويضة» وهي « كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يمنح سيادته ما تقدره السلطة المختصة مـــن مكافآت أو إثابة خاصة» وبطبيعة الحال فإن مستشاري رئيس الهيئة قد يدخل جيوب أقل واحد منهم شهرياً أكثر مـــن 30 ألف جنيه وربما يكون هناك «تحابيش» أخرى، بقي أن نذكر أن مصطفي عويضة تم تعيينه كمستشار للموارد البشرية علماً بـــأن هناك مستشارًا آخر للموارد البشرية وهي السيدة أماني مؤمن المنتدبة مـــن مركز تحديث الصناعة بمبلغ 30 ألف جنيه بالتمام والكمال فـــي عين العدو، ولست على يقين إذا كـــان المهندس طارق قابيل، وزير الصناعة، يعلم بما فعله رئيس الهيئة مع «عويضة» أم لا.. إن كـــان الوزير يعلم وصامت فتلك مصيبة، وإن كـــان لا يعلم فنلتمس لـــه العذر وإن كانت المصيبة أعظم!

فـــي الحلقة الْمُقْبِلَةُ مـــن قصة «فرعون وهامان» سنكشف عن فصل الذين قالوا «لا» لرئيس الهيئة وتم التنكيل بهم وعلى ما يبدو أن بعضاً مـــن فصول قصة «فرعون وهامان» سوف يتم عرضها فـــي المحاكم!!

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D

المصدر : الوفد