محللون: تسونامي يجتاح البورصات ويزلزل أركان مؤشراتها
محللون: تسونامي يجتاح البورصات ويزلزل أركان مؤشراتها

كتبت سمر امين:

ذكــر مُحللون إن تراجعات البورصة الكويتية العنيفة، أمر متوقع نظراً لتسارع الاضطرابات السياسية بالمنطقة وما يتبعها مـــن عواقب وخيمة على كافة مناحي الحياة والجانب الاقتصادي بالتبعية وان تسونامي يجتاح البورصات الخليجية.
وذكـر نواف الشايع المحلل المالي ان الجلسة دامية بسبب الانخفاضات الكثيرة فـــي مؤشر السوق وهذا لم يحدث منذ سَنَة 2008، وان أحد الأسباب الرئيسية لانهيار البورصة الاوضاع السياسية الداخلية والخارجية بالشرق الاوسط والخليج بشكل سَنَة وعدم وجود اي اخبار ايجابية خلال هذا الاسبوع بشكل خاص فضلا عن تخارج الشركات الاجنبية بسبب الاضطراب السياسي بالسوق لعدم الانكشاف، موضحا ان عمليات البيع كانت مختصة بالاسهم القيادية اما فـــي جلسة اليوم فلاحظنا ان حتى الاسهم الصغيرة دخلت معها مـــن ضمن الاسهم القيادية على عملية البيع وكأنها تثبت تواجدها، واذا لاحظنا حدة الانخفاض والنزول والاسعار سنبتعد عن الاسهم الكبيرة ونتكلم على الاسهم الصغيرة نجد ان الكميات جد بسيطة.
وبين الشايع انه وبعد ترقية سوق الكويت والسوق الناشئة تعمدت الاسهم الهبوط، مبينا انه قد انتهى التفاعل الايجابي مع قرار الترقية حيث واجه السوق ارتفاعات كانت على اساس الترقية وبعد الترقية تفاعل السوق ورفع قيمة الاسهم اعلى مـــن القيمة الحقيقية للاسهم القيادية ما اثر سلبا على الاسهم الكبيرة اولا تليها الاسهم الصغيرة تعاونا معها.
وشدد الشايع على ضرورة وجود صانع السوق بهدف تحقيق التوازن والحد مـــن تخوف الجميع مـــن المستقبل الذي يجعله مستعدا للبيع على اي سعر للسوق ومنع الانحدارات الكبيرة، مؤكدا ان الانخفاضات طالت جميع الاسهم وان التداولات التي حدثت قد نَبِهَةُ مـــن حدوثها مـــن شهر سبتمبر الماضي.
واوضح ابراهيم الفيلكاوي المحلل المالي ان هبوط البورصة ليس مفاجئاً وانه هبوط مستحق تصحيحاً لارتفاع شَدِيد كـــان بشهر يناير الماضي وجاء نتيجة الاوضاع السياسية والاقتصادية وان الحالة السياسية التي ادت الى تحريك الوضع النفسي العام للمخاوف لحدوث حرب ولا احد يعرف هذه الحرب اين ستكون .
واشار الى ان كثيراً مـــن المحافظ الخليجية والمحلية بدات فـــي التخارج قبل 3 اسابيع تقريبا وتم كسر حاجز 6.200 ببيع الاسهم القيادية بشكل كبير جدا مشيرا الى ان عملية البيع تمت بطريقة تدويرية وهي عملية ادت الى الهبوط فـــي الاسواق الخليجية.
اما عن نقص السيولة أوضح الفيلكاوي انه سوف يتم الرجوع تحت الـ 10 ملايين دينار ولكن فـــي عملية التخارج هذه تتساءل الناس مـــن الذي اشترى ومن الذي باع وان عمليات التدوير التي تقوم بها المحافظ اثناء خروجها هي التي تسبب عمليات الارتفاع فـــي السيولة اما كسيولة عامة اساسية موجودة داخل السوق فهي تحت الـ 10 ملايين دينار، موضحا ان اغلب الاسهم فـــي دول الخليج بشكل سَنَة قيمتها السوقية مرتفعة جدا عن القيمة الدفترية بمعنى انها متضخمة، ولذا وجب هبوط الاسهم الى ما يوْشَكَ قيمتها الاصلية وهي الدفترية.
مؤكدا ان تشدد الهيئة فـــي شروط وضع صانع السوق هو المسبب بعدم وجوده والذي يهدف الى توازن الاسعار مقارنة بالسوق السعودي المتماسك لوجود صانع سوق لديه حتى ولو كـــان هذا التماسك مؤقتا، مبينا انه فـــي الوقت الحالي مـــن الصعب تفادي هذا الهبوط لان الأوضاع غير مستقرة وعند استقرارها نعاود الصعود ورجوع السيولة مرة اخرى .
أما المُحلل الفني لسوق المال بدر العازمي فقال إن السوق الكويتي لا يلقى الدعم الكافي مـــن الدولة ونسبة الأفراد تتجاوز 50%، مُطالباً أصحاب القرار بضرورة التدخل وقـــت الأزمات للحفاظ على سمعة بورصة الكويت وخاصة بعد الترقية فـــي مؤشر الأسواق الناشئة.
وأكد المُحلل الفني لسوق المال، طلال اليوسف على الكلام السابق، مُشيراً إلى أن إدارة بورصة الكويت كـــان يتوجب عليها تفعيل المادة الخاصة بإيقاف التداول خلال جلسة امس بعد تجاوز المؤشرين الوزني وكويت 15 النزول بأكثر مـــن 5% أثناء التعاملات.
وتـابع اليوسف بـــأن المادة تنص على أنه «فـــي حالات الكوارث والأزمات والاضطرابات التي يمكن أن تخلق آثاراً بالغة الضرر فـــي السوق وكذلك فـــي حالة ممارسة بعض المتداولين إيحاءات أو إشارات مُضللة، فللهيئة أوسع الصلاحيات بإصدار التعليمات التي تهدف إلى استعادة العدالة والشفافية والكفاءة للسوق».
وبين وأظهـــر أن مـــن ضمن التدابير التي يتوجب على هيئة سوق المال اتخاذها لضمان تلك العدالة والشفافية فـــي السوق أن توقف التداول فـــي البورصة أو أي ورقة مالية مُدرجة لفترة زمنية مؤقتة، وإلغاء التداول لفترة معينة أو إلغاء صفقات على سهم معين، وإصدار قرارات لتصفية كل الأرصدة أو جزء منها أو تخفيضها.
وفي السياق السابق، ذكــر ميثم الشخص مُحلل أسواق المال والاقتصاد، إن هناك أسواقاً أخرى فـــي المنطقة كالبورصة المصرية تعمل بشكل أفضل مـــن السوق الكويتي فـــي أوقات الكوارث والأزمات، حيث تعمل بنظام واضح ومُحدد المعالم وبنسب مُحددة مسبقاً لتلاشي الخسائر.

المصدر : الشاهد