“صناع الحديد” يطالبون بفرض رسوم جمركية على الحديد المصنع
“صناع الحديد” يطالبون بفرض رسوم جمركية على الحديد المصنع

طالب صناع الحديد، الحكومة بضرورة فرض رسوم جمركية على واردات الحديد المصنع بهدف حماية الصناعة الوطنية، حيث تسهم صناعة الحديد بنسبة 3.2 % مـــن إجمالي الناتج المحلي، وتوفر 1.2 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ترد لخزينة الدولة ما أوضح 11 إلى 14 مليار جنيه مـــن تحصيل ضريبة القيمة المضافة مـــن تلك الصناعة.

جاء ذلك خلال الجلسة القطاعية الخاصة بمستقبل صناعة الحديد بمؤتمر (أخبار اليوم) الاقتصادي بعنوان “مصر.. طريق المستقبل والتصدير مـــن أجل التشغيل”، التي عقدت اليوم الاثنين.

وذكـر رئيس #مقصورة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات جمال الجارحي – خلال الجلسة – إن الطاقة الإنتاجية لصناعة الحديد فـــي مصر تبلغ 12 مليون طن سنويا، منها 7 ملايين طن يتم بيعها فـــي السوق المحلي، بينما يستورد نحو1.7  مليون طن.. مشيرا إلى أنه بالرغم مـــن فرض رسوم إغراق على الحديد تم استيراد 85 ألف طن، وبعد فرض رسوم الحماية تم إدخال 700 ألف طن مـــن الحديد.

وأَلْمَحَ الجارحي إلى أنه بالرغم مـــن المشكلات التي تواجه صناعة الحديد فـــي مصر إلا أنها تتعافى بشكل بسيط، لافتا إلى أن دورة رأسمال صناعة الحديد هي الأصعب مـــن أوضح الصناعات الأخرى.

مـــن جانبه، أرجع شريف طنطاوي عضو #مقصورة الصناعات المعدنية، أسباب زِيَادَةُ أسعار الحديد فـــي مصر خلال الأشهر القليلة السَّابِقَةُ، بالرغم مـــن فرض رسوم إغراق على الأنواع الأخرى مثل الحديد التركي والصيني والأوكراني، إلى زِيَادَةُ سعر الحديد عالميا.

وبين وأظهـــر طنطاوي أن هناك دعما مـــن الدولة فـــي ظل زيادة المشروعات القومية الكبرى وإسكان الشباب التي تتطلب أطوالا معينة مـــن الحديد لا تنتجها إلا المصانع المحلية; مما يسهم فـــي دفع عجلة الإنتاج للصناعة الوطنية.

وتـابع أن زِيَادَةُ قيمة الضريبة المضافة خلال تلك الفترة أيضا أدت لارتفاع سعر الحديد بخلاف الارتفاع فـــي السعر عالميا الذي وصلت نسبته نحو 20%.

مِنْ ناحيتة، ذكــر رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة رئيس مجلس إدارة (حديد المصريين)، إن الاستثمار فـــي صناعة الحديد خاصة فـــي الدول الناشئة به جزء كبير مـــن المخاطرة، فتركيا كانت تنتج 3 ملايين طن فـــي سَنَة 1990 وحاليا وصل إنتاجها لأكثر مـــن 39 مليون طن، وهو نفس إجمالي إنتاج الوطن العربي، وذلك بعد إدراكها لأهمية هذه الصناعة، وهو ما خلق لديها فائضا مـــن الحديد، ودفعها للتصدير على نطاق واسع، فبدأت تعطي دعما معلنا للمصانع المصدرة تصل قيمته 5 دولارات لكل طن مـــصدر، وتخفيض الجمارك على الحديد إلى 10%.

وتـابع “خلال العامين الماضيين خسرت مصانع الحديد 3 مليارات جنيه.. فـــي 2008 وَصَلَ سعر طن الحديد 10 آلاف جنيه، وخلال الأزمة العالمية تراجع سعر الطن ل`3 آلاف جنيه، إذن الأسعار مرتبطة بالسعر العالمي، ولو انهارت هذه الصناعة سيتشرد 60 ألف عامل، نضيف أن هناك مليون وحدة سكنية تبنى كل سَنَة وتحتاج حديدا سنضطر إلى استيراده بالكامل، بخلاف المشروعات القومية الكبرى التي تحتاج للحديد”.

ولفت أبو هشيمة إلى أنه لدينا أحدث تكنولوجيا لمصانع الحديد، موضحا أن كل المصنعين يقومون باستيراد 95 % مـــن الخامات مـــن الخارج، مما يعرض المصانع لخسائر فادحة.

وأَلْمَحَ إلى أن هناك العديد مـــن الدول تفرض رسوما على الحديد لحماية صناعتها الوطنية; فمثلا تفرض تونس 20% رسم حماية، والمغرب 6.7%، وكذلك البحرين والكويت وعمان وقطر ونيجيريا والكاميرون وتركيا والصين، وذلك بجانب صناعة الأسمنت التي يتوفر لدينا الخام الخاص بها.

مـــن جانبه، ذكــر حسن المراكبي عضو #مقصورة الصناعات المعدنية إن نسبة الواردات قلت بكثير خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أنه بالرغم مـــن فرض رسم الإغراق تم استيراد 80 ألف طن خلال الأشهر الأربع السَّابِقَةُ، لكن أصبح لدينا حركة كبيرة فـــي صناعة الحديد; نظرا لسعي الحكومة لزيادة الاستثمارات ومشروعات البنية التحتية.

المصدر : وكالة أنباء أونا