مع قرب الشتاء.. غلاء الوقود يرفع الغطاء عن الأردنيين
مع قرب الشتاء.. غلاء الوقود يرفع الغطاء عن الأردنيين

الحياة المصرية :- مـــن المتوقع أن يكون فصل الشتاء هذا العام، باردا على شريحة كبيرة مـــن الأردنيين، الذين شهدوا خلال 2017، موجات صعود فـــي أسعار الوقود والطاقة المستخدمة للتدفئة.

وسيضيف فصل الشتاء، الذي يبدأ بعد أسابيع، نفقات إضافية على العائلات فـــي الأردن لتأمين مصروف التدفئة، فـــي ظل زِيَادَةُ أسعار الوقود والطاقة إلى مستويات تفوق مدخولاتهم.

وتعتمد نسبة كبيرة مـــن الأسر الأردنية على الوقود السائل (الكاز والديزل) والغاز المنزلي، للتدفئة فـــي منازلهم خلال شهور الشتاء التي تمتد مـــن ديسمبر/كانون أول وحتى مارس/آذار.

نفقات إضافية

قاسم الحموري، وهو خبير اقتصادي، ذكــر إن "فصل الشتاء عادة ما يؤدي إلى تراجع فـــي الأوضاع المادية للعديد مـــن الأسر، التي تعاني بالأساس مـــن تردٍ بسبب زِيَادَةُ أسعار السلع والخدمات".

وتـابع الحموري، فـــي مقابلة مع الأناضول، أن التدفئة أمر لا مفر منه فـــي المملكة، ولا يمكن الاستغناء عنها، فـــي وقـــت تبقى فيه أسعار المحروقات بالأردن ضمن أعلى المستويات عربيا.

وفي نوفمبر/تشرين ثاني الجاري، ثبتت الحكومة الأردنية أسعار المشتقات النفطية عند نفس قيمها المسجلة الشهر الماضي.

إذ بقي سعر لتر البنزين (90 أوكتان) عند 690 فلسا (0.973 دولار)، وهو الصنف الأكثر استخداما فـــي الأردن.

وبقي سعر لتر البنزين (95 أوكتان) عند 910 فلسا (1.28 دولار)، وكل مـــن الكاز (الكيروسين) والسولار عند 520 فلسا (0.733 دولار)، وسعر إسطوانة الغاز المنزلي 12.5 كغم، عند 7 دنانير للإسطوانة (9.8 دولارات).

وبين الحموري أن "نفقات التدفئة فـــي الشتاء غالبا ما تكون على حساب أمور ومستلزمات أخرى، مثل الألبسة والترفيه، فـــي وقـــت تشير فيه إحصائيات رسمية إلى أن 75 بالمائة مـــن الأسر الأردنية تفوق نفقاتها مقدار دخلها".

تقنين الاستخدام

مـــن جانبه، ذكــر أمين سر نقابة أصحاب محطات المحروقات ومراكز التوزيع، هاشم عقل، إن "الطلب على محروقات التدفئة فـــي الأردن وخصوصا الديزل والكاز، ما يزال ضعيفا".

وأرجع عقل ذلك، إلى قيام العديد مـــن المستخدمين بتأجيل التزود بها إلى حين الضرورة الملحة، أي مع انخفاض أكبر فـــي درجات الحرارة".

وأَلْمَحَ فـــي تصريح للأناضول "المستهلكون يحاولون الهرب مـــن نفقات الوقود، ومحاولة التقنين فـــي استخدامه قدر الإمكان"، متوقعا بدء الطلبات بالزيادة خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع تدني درجات الحرارة.

ويراوح معدل الطلب اليومي على الديزل (السولار) خلال ذروة الشتاء فـــي الأردن أوضح 5 - 7 آلاف طن، أما الكاز وهو أقل استخداما مـــن الديزل، يصل حجم الطلب عليه ألفي طن فـــي الذروة.

ويتجاوز الطلب على اسطوانات الغاز 200 ألف اسطوانة، مقارنة بنحو 70 - 75 ألف اسطوانة فـــي أيام الشتاء الاعتيادية.

آراء مواطنين

المواطن محمد ياسين، الذي استطلعت الأناضول رأيه، يقول إنه يتزود فـــي بداية موجات البرد بالديزل للتدفئة المركزية فـــي بيته مقابل 300 دينار (423 دولارا)، تكفيه حتى نهاية فترة البرد القارس.

"أحاول قدر الإمكان إدارة استخدام التدفئة بهدف التوفير.. نشغّلها لفترة محدودة فـــي الطقس البارد، وتحديدا فـــي فترة المساء، أما باقي ساعات اليوم نستعين بوسائل تدفئة أخرى مثل الغاز والكاز".

وزاد ياسين "لا أسدد ثمن الوقود دفعة واحدة، إنما أقسطه على ثلاثة أشهر مـــن خلال بطاقة ائتمانية (..) ميزانيتي لا تسمح بتسديدها دفعة واحدة".

أما المواطن محمد حسين، فيقول إنه اعتمد لفترة ما المدافيء الكهربائية، إلا أنه قرر التحول إلى استخدام الغاز نظرا للكلفة العالية التي رتبها استخدام مدفأة الكهرباء بسبب رفع أسعار الاستهلاك بحسب الشرائح".

ويقدّر حسين حاجته الشهرية مـــن اسطوانات الغاز (12.5 كغم)، بنحو ثلاث اسطوانات شهريا بإجمالي 21 دينارا (30 دولار).

وفي غضون ذلك فقد كانت أسعار المستهلك (التضخم) فـــي الأردن، صعدت بنهاية سبتمبر/أيلول بنسبة 3.3 بالمائة، مقارنة مع زيادة نسبتها 1.1 بالمائة خلال نفس الفترة مـــن 2016.

المصدر : جي بي سي نيوز