الملك يجري مداولات مع رئيسة الوزراء البريطانية في عمان
الملك يجري مداولات مع رئيسة الوزراء البريطانية في عمان

الحياة المصرية :- أجتمـع جلالة الملك عبدالله الثاني، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، فـــي قصر الحسينية اليوم الخميس، مباحثات ركزت على علاقات الصداقة التاريخية أوضح البلدين، وأخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وفي تصريحات صحفية، قبيل المباحثات الثنائية، التي تبعها أخرى موسعة، رحب جلالة الملك بزيارة رئيسة الوزراء البريطانية إلى المملكة، وذكـر "يسعدنا وجودك معنا هنا فـــي زيارتك الثانية للأردن هذا العام، ونقدر لك هذا الاهتمام، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أشكرك وجميع المؤسسات البريطانية على المستوى المميز مـــن التنسيق، فقد زارنا وفد مـــن مؤسسات بريطانية الأسبوع الماضي".

وأضــاف جلالة الملك "لقد ناقشتم مع رئيس الوزراء اليوم سبل تَعْظيم منعة اقتصادنا، وهو أمر مهم جدا، ونحن نقدر عالياً هذا الجهد، وما تبذلونه للمساعدة فـــي التعامل مع التحديات التي نواجهها فـــي المنطقة"، مضيفا جلالته: أما على الصعيد السياسي والإقليمي، لطالما عملنا بانسجام، وهذا أمر جيد للغاية.

مـــن جهتها، أَبَانَت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، خلال التصريحات، عن شكرها لجلالة الملك على حفاوة الاستقبال، وسعادتها بزيارة الأردن للمرة الثانية هذا العام.

وقالت "يسعدني أن نحظى بفرصة التحدث مع جلالتكم ثانية، حول كيفية الارتقاء بهذه العلاقة إلى مستويات أعلى، حيث تجمعنا علاقات تاريخية ومتجذرة، وعلاقة أمنية ممتازة نود أن نستمر بها، بالإضافة إلى الانتقال إلى علاقة متينة فـــي مجال الاقتصاد والتنمية الاقتصادية، ونحن ندعم رؤية الأردن 2025 التي أطلقتموها، ونود مساعدتكم لتحقيق تقدم فيها".

وأضافت رئيسة الوزراء "هناك بالفعل الكثير مـــن التحديات، ولكن، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تفضلتم جلالتكم، تَعْظيم منعة الاقتصاد هو أمر محوري، ويرتبط بشكل مهم بزيادة فرص العمل والتركيز على التعليم، الذي يشكل جزءا مهما جداً".

وتناولت المباحثات الموسعة التي تخللها غداء عمل حضره رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وعدد مـــن كبار المسؤولين فـــي البلدين، آليات تَعْظيم وتمتين العلاقات الاستراتيجية الأردنية البريطانية، حيث أكد الجانبان الحرص على توسيع آفاق التعاون، ولا سيما فـــي المجالات الاقتصادية والاستثمارية والعسكرية.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المستمر أوضح البلدين حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتطورات الملحة على الساحتين الإقليمية والدولية، وبما يسهم فـــي تحقيق الأمـــن والاستقرار فـــي المنطقة والعالم.

وتطرقت المباحثات إلى الأعباء المتزايدة التي تتحملها المملكة، حيث أكد جلالته أهمية متابعة تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن للمانحين والتزام الجهات المانحة بترجمة تعهداتها تجاه الدول المستضيفة للاجئين، وفي مقدمتها الأردن لتمكينه مـــن مواصلة تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم، والتخفيف مـــن حدة هذه الأعباء على المجتمعات المحلية والاقتصاد الوطني.

وأَبَانَ جلالته عن تقديره للدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة للأردن بهذا الخصوص.

وتم استعراض المستجدات على الساحة الإقليمية، حيث جرى التأكيد على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة، وبما يعيد الأمـــن والاستقرار لشعوبها.

وتطرقت المباحثات أيضا إلى جهود تحريك عملية السلام، حيث أكد جلالة الملك ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى إطلاق مُحَادَثَاتُ جادة وفاعلة أوضح الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وبما يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع مـــن حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي الإطار ذاته، نَبِهَةُ جلالته مـــن أن عدم التوصل إلى حل عادل ودائم سيبقي المنطقة عرضة لمزيد مـــن الأضطرابات وتصاعد حدة التطرف والعنف.

واستعرض جلالة الملك ورئيسة الوزراء البريطانية، خلال المباحثات، الجهود المبذولة فـــي الحرب على الإرهاب ضمن استراتيجية شمولية، وجرى التأكيد على ضرورة تكثيف وتعزيز التعاون والتنسيق أوضح مختلف الأطراف الإقليمية والدولية للتصدي لهذا الخطر، الذي يهدد منظومة الأمـــن والسلم العالميين.

وفيما يتصل بالأزمة السورية، جرى التأكيد على أهمية البناء على محادثات أستانا للتوصل إلى حل سياسي فـــي سوريا ضمن مسار جنيف، وبما يضمن وحدة واستقرار سوريا وسلامة شعبها.

وتناولت المباحثات التطورات على الساحة العراقية، حيث جرى الإشادة بجهود الحكومة العراقية فـــي الحرب على الإرهاب، والانتصارات التي حققها الجيش العراقي على عصابة داعش الإرهابية.

مـــن جهتها، أَبَانَت رئيسة الوزراء البريطانية عن إِحْتِرام بلادها للجهود التي يبذلها الأردن، بقيادة جلالة الملك، فـــي التعامل مع مختلف الأزمات الراهنة فـــي الشرق الأوسط، ودعم مساعي تحقيق السلام وتعزيز الأمـــن والاستقرار فـــي المنطقة.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أكدت حرص بلادها على تطوير علاقات الشراكة مع الأردن فـــي شتى الميادين، خصوصا الاقتصادية منها.

وحضر المباحثات رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير مكتب جلالة الملك، ووزير التخطيط والتعاون الدولي، ووزير الصناعة والتجارة والتموين، ووزير الدولة لشؤون الاستثمار، والسفيران الأردني فـــي لندن والبريطاني فـــي عمان، والوفد المرافق لرئيسة الوزراء البريطانية.

المصدر : جي بي سي نيوز