سياسيون: هذه أوراق الأردن لمواجهة نقل سفارة واشنطن للقدس
سياسيون: هذه أوراق الأردن لمواجهة نقل سفارة واشنطن للقدس

الحياة المصرية :- تتسارع الجهود الدبلوماسية الأردنية من أجل مواجهة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وسط تصريحات لمسؤولين أمريكيين قالوا إن مـــن المرجح أن يعترف الـــرئيس #الـــرئيس الامريكي بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل فـــي كلمة يوم الأربعاء القادم.

وتضطلع المملكة الأردنية بدور الوصاية على المقدسات فـــي القدس بموجب معاهدة السلام الأردنية- الإسرائيلية (وادي عربة)، تعترف بموجبها إسرائيل بوصاية المملكة على الأماكن المقدسة التي كانت تتبع إداريا الأردن قبل احتلالها سَنَة 1967.

رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط فـــي عمان، جواد الحمد يرى أن مـــن أهم الخطوات السياسية فـــي يد الأردن "خلق موقف فلسطيني موحد، مـــن خلال دعوة الـــرئيس الفلسطيني #رئيس فلسطين لجميع الفصائل، لاتخاذ موقف واحد فـــي الجانب الدبلوماسي والقانوني والشعبي للاحتجاج".

إلى جانب ذلك يؤكد الحمد فـــي حديث لـ"عربي21" أنه يجب أن "يكون هناك موقف عربي موحد؛ بوصف قضية فلسطين موضوعا جمعيا للعرب، يجب ألا تتأثر بالخلافات داخل الخيمة العربية".

وحول جدية أمريكا بنقل السفارة يقول الحمد، إن "المعلومات غير واضحة، قد تنقل أمريكا السفارة إلى القدس دون الاعتراف رسميا بـــأن القدس عاصمة لإسرائيل، إذ لم تعترف الأمم المتحدة بأنها عاصمة إسرائيل".

وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الماضي، بأغلبية ساحقة (151 دولة) ضد تبعية مدينة القدس المحتلة لإسرائيل، وقالت إن لا صلة للقدس بإسرائيل، مقابل تسع دول ممتنعة وست داعمة، وهي إسرائيل والولايات المتحدة وكندا وجزر مارشال وميكرونيسيا وناورو.

ويتساءل رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات، فـــي حال قرر ترامب التوقيع على قرار نقل السفارة الأمريكية إلى تل أبيب، هل ستبقي على سفاراتها مفتوحة فـــي تل أبيب؟ قائلا لـ"عربي21": "هل سنرى أعلام الدول العربية ذليلة على سفاراتها فـــي القدس فـــي حال تم النقل، لا أرى أي مانع لدى مصر والأردن، كون لديهما علاقات مع إسرائيل، مـــن تجميد العلاقات الدبلوماسية لممارسة كنوع مـــن الضغط على إسرائيل".

وحول ما إذا كانت مصر والأردن قد تتخذ مثل هذا القرار، ذكــر عبيدات: "هذا السؤال يجب أن يطرح على القيادتين المصرية والأردنية".

مِنْ ناحيتة ذكــر وزير الخارجية الأردني الأسبق، كامل أبو جابر إن "الأردن ممثلا بالملك عبدالله الثاني يقوم بواجبه، الأردن سيحتج لدى الأمم المتحدة لكن هذا لا يكفي، على الأردن الدعوة إلى مؤتمر وطني قومي فلسطيني وظهر عربي فـــي مواجهة إسرائيل الذي يقبع خلفها دول العالم، نحن بحاجة إلى تخطيط وجهد عربي كبير".

وتعود قضية نقل السفارة الأمريكية للقدس إلى سَنَة 1995 عندما تبنى الكونغرس قرارا بنقل السفارة مـــن "تل أبيب" إلى القدس، إلا أن رؤساء الولايات المتحدة، جمهوريين وديمقراطيين، وقعوا على قرار يجدَّد كل ستة أشهر، يقضي بتأجيل نقل السفارة؛ مـــن أجل ما أسموه "حماية المصالح القومية للولايات المتحدة".

ويتوقع أمين سَنَة الحزب الوطني الدستوري، أحمد الشناق، ألا يتم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، كون ذلك يعني نهاية حل الدولتين، ونقل الصراع مـــن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني إلى صراع ديني، سيحرج العالم العربي والإسرائيلي، مما سيدفع الأمريكان لعدم نقل السفارة".

وفي غضون ذلك فقد كــــان مـــصدر حكومي أردني رفيع المستوى صـرح أن "بلاده تستخدم الأدوات السياسية والدبلوماسية كافة؛ كي إِتِّضَح خطورة نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة"، وذلك فـــي تعليق على التقارير التي تحدثت عن نية الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي اتخاذ قرار بنقل سفارة بلاده للقدس.

وتـابع المصدر الحكومي أن الخطوات الأردنية تسعى لإظهار "مدى انعكاس هذا القرار على عملية السلام ومستقبل حل الدولتين والبيئة الحاضنة للتطرف"، حسب تعبيره.

ويأتي هذا التصريح، بعد مواقف للملك عبدالله الثاني، الأربعاء مـــن الأراضي الأمريكية، شدد فيها على أن "نقل السفارة الأمريكية إلى القدس فـــي هذه المرحلة، سوف يكون لـــه تداعيات فـــي الساحة الفلسطينية والعربية والإسلامية".

المصدر : جي بي سي نيوز