هكذا تحدّت مدينة السلط قرار ترامب (صور)
هكذا تحدّت مدينة السلط قرار ترامب (صور)

الحياة المصرية :- يعمل رسامٌ هاوٍ يعاونه متطوعون مـــن كلية الفنون فـــي الجامعة الأردنية، على إنجاز جدارية بعنوان "مـــن السلط الأبية إلى القدس العربية" التي يعتقد أنها ستكون أكبر جدارية فـــي العالم لمدينة القدس، فـــي تحدٍ لاعتراف الـــرئيس الأميركي، #الـــرئيس الامريكي، بالقدس عاصمة إسرائيلية.

اختار  الرسام محمد القاسم، ابن مدينة السلط، الواقعة غربي العاصمة عمّان، والمطلة على فلسطين المحتلة، جداراً استنادياً فـــي شارع الستين، الذي غيرت بلدية السلط اسمه مؤخراً ليصبح شارع " القدس عربية" لإنجاز الجدارية.

يقول "اخترت هذا المكان لأنه يقابل مدينة القدس المحتلة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن الشارع يشهد حركة مرور نشطة ونقطة جذب للمتنزهين".

وعندما تكون الأجواء صافية مساءً يتمكن المتنزهون على الشارع مـــن مشاهدة أضواء مدينة القدس بالعين المجردة.

ولدت الفكرة بعد القرار الأميركي، يقول القاسم "بعد خطاب ترامب فكرت بعمل شيء لمعارضة القرار وقررت أن أرسم"، فخطط لرسم لوحة بالقرب مـــن منزله قبل أن يقع اختياره على شارع الستين.

طرح الفكرة من خلال صفحته على "فيس بـوك"، طالباً الدعم لإنجاز الجدارية، ليلاقي تفاعلاً كبيراً مـــن المؤسسات الرسمية فـــي المدينة والمجتمع المحلي والمتطوعين مـــن طلبة كلية الفنون فـــي الجامعة الأردنية.

الناشط مثنى عربيات التقط الفكرة وعرضها على رئاسة البلدية، التي قررت دعمها وتوفير سبل تنفيذها، يقول عربيات "عندما قرأت ما كتبه القاسم على صفحته الشخصية، أخبرت البلدية التي قررت دعم إنجاز الجدارية، فتبرعت بمواد الرسم كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ وفرت رافعة لتسهيل العمل".

وتنفذ الجدارية على مساحة 200 متر مربع ( زِيَادَةُ 10 أمتار وعرض 20 مترا)، علي الجانب الأخر تكشف فيها ظلال لمعالم مدينة القدس، وتوسطها بشكل بارز مسجد قبة الصخرة تحتضنه يدان.

يقول القاسم " اليدان رسالة أننا كأردنيين وفلسطينيين متحدون فـــي الدفاع عن مدينة القدس"، وهو يأمل أن تصبح الجدارية معلماً مـــن معالم المدينة، ونقطة جذب للزوار مـــن خارجها.

أما عربيات فيعبر عن سعادته بإنجاح الفكرة، ويؤكد "الجدارية تمثل موقف السلط، هي تعبير صادق عن عشقنا لفلسطين والقدس، ودفاعنا عن القضية الأطهر على وجه الأرض"، وأضــاف " أشعر بالفخر أن تحتضن مدينتي أكبر جدارية للقدس".

وتوافد إلى المكان العديد مـــن أهالي مدينة السلط، لتقديم المساعدة للرسام والمتطوعين، ومنهم مـــن جلب وجبات الطعام والفواكه والعصائر، بينما توافد آخرون للاحتفال بالعمل من خلال بث أغان وطنية مـــن أجـــهزة التسجيل فـــي سياراتهم ورقص الدبكة.

الطالب فـــي كلية الفنون فـــي الجامعة الأردنية، قيس عنكير، تطوع مع مجموعة مـــن زملائه لإنجاز الجدارية، يقول "تربطنا صداقة قديمة مع محمد القاسم، وعندما أخبرنا عن فكرته تطوعنا للمساعدة، هذا أجمل مشروع أشارك فيه، هو أكثر مـــن رسمة، هو موقف نتضامن فيه مع القضية الفلسطينية التي نعتبرها قضيتنا".

وبدأ القاسم وفريقه العمل بالجدارية، يوم الجمعة الماضي، ويطمحون لإنجازها الإثنين، أول أيام العام الْحَديثُ، لتكون الجدارية احتفالهم الخاص، وهديتهم للمدينة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يقولون.(العربي الْحَديثُ)



 

المصدر : جي بي سي نيوز