إرتيـاح في القطاع العقاري الأردني لتمديد السماح رسوم "الشقق الصغيرة" (إِيثَاق)
إرتيـاح في القطاع العقاري الأردني لتمديد السماح رسوم "الشقق الصغيرة" (إِيثَاق)

الحياة المصرية :- حالة مـــن التفاؤل سادت الأوساط العقارية فـــي الأردن، بعد قرار الحكومة تمديد أعفاء مشتري الشقق السكنية الصغيرة مـــن رسوم التسجيل.

وقرر مجلس الوزراء الأردني الأسبوع الماضي، تمديد إعفاء جميع الوحدات السكنية التي لا تزيد مساحتها على 150 مترا مربعا، مـــن رسوم التسجيل وتوابعها حتى تاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول القادم.

وتطبق الحكومة هذا القرار منذ عامين ومددته للعام الثالث على التوالي.

مستثمرون عقاريون، توقعوا فـــي أحاديث مع "الأناضول"، أن يسهم القرار فـــي تنشيط القطاع الذي يعاني بالفعل حالة مـــن الركود بفعل عدة عوامل اقتصادية.

حجم التداول فـــي سوق العقار بالأردن، انخفض 14 بالمائة خلال الأشهر العشرة الأولى مـــن العام 2017، إلى 5.6 مليارات دينار (7.8 مليارات دولار) مقابل 5.89 مليارات دينار (8.3 مليارات دولار) خلال الفترة ذاتها مـــن 2016، بحسب ارقام دائرة الأراضي والمساحة الأردنية (حكومية).

تحفيز الشراء

رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان الأردنية زهير العمري، ذكــر: نأمل أن يساعد القرار على تحفيز الأردنيين على شراء الشقق، وأن يحرك ركود القطاع الذي يعانيه منذ نحو 3 سنوات تقريبا.

وبين العمري فـــي حديثه مع "الأناضول" أن "القطاع عانى فـــي السنوات النهائية مـــن تراجع حاد فـــي الإقبال على شراء العقارات، نتيجة زِيَادَةُ أسعاره التي تفوق القدرة الشرائية للكثير مـــن المواطنين الراغبين فـــي اقتناء الشقق".

وبحسب "العمري": يضاف إلى ذلك أن المساحات الصغيرة غير متوفرة بشكل يتناسب مع احتياجات المواطنين، لأن التشريعات المنظمة للقطاع تصعب على المستثمرين بناء شقق بمساحات صغيرة لأن متطلباتها كثيرة ومكلفة.

وأضــاف: كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تحول نسب الفائدة العالية دون ذهـــــــــــب العديد مـــن المواطنين من اجل الحصول على قروض مصرفية، فـــي ظل زِيَادَةُ كلف المعيشة أيضا.

ورفع البنك المركزي الأردني مؤخرا، سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس (ربع نقطة مئوية) على أدوات السياسة النقدية كافة، اعتباراً مـــن 17 ديسمبر/كانون أول الجاري.

وفي وقـــت أعفت فيه الحكومة الأردنيين مـــن هذه الرسوم، التي تشكل نحو 5 بالمائة مـــن قيمة العقار، يسدد غير الأردنيين ما نسبته 9 بالمائة مـــن قيمة العقار - وفقا للعمري - الذي أوضح أن نسبتهم فـــي السوق تتراوح ما أوضح 10 -12 بالمائة.

تنشيط السوق

المستثمر فـــي القطاع العقاري نبيل التميمي، ذكــر إن "القرار إن لم يساعد على نتشيط السوق بشكل كبير، إلا أنه على الأقل سيساعد فـــي الحفاظ على وضع السوق كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ هو دون تراجع أكبر"

وبين التميمي: أن "الشقق ذات المساحات المشمولة فـــي القرار هي الأكثر طلبا مـــن الأردنيين، لأنها الأنسب لوضعهم الاقتصادي، خصوصا فـــي المناطق خارج العاصمة".

تقديرات غير رسمية، تشير إلى أن عدد الشقق الفارغة فـــي الأردن، تتجاوز 60 ألف شقة سكنية، معظمها بني فـــي الفترة أوضح 2011 - 2016.

تسويق العقارات

نعمان الهمشري مستثمر عقاري آخر، اتفق مع الرأيين السابقين، مبينا أن "تحريك السوق سيساعد أيضا المستثمرين وأصحاب شركات الأسكان على تسويق عقاراتهم".

وأَلْمَحَ الهمشري إلى أن "الشقق ضمن هذه المساحات هي الأكثر طلبا للاستفادة مـــن الإعفاء، لأنه يترتب على المساحات الأكبر رسوما مكلفة".

ويتضمن قرار الحكومة أنه إذا زادت مساحة الشقة أو المسكن المنفرد عن 150 مترا مربعا غير شاملة للخدمات، تخضع المساحة الزائدة فقط ولغاية 180 مترا مربعا غير شاملة للخدمات، لرسوم التسجيل وتوابعها.

وإذا زادت مساحة الشقة او المسكن المنفرد عن 180 مترا مربعا غير شاملة للخدمات فإن كامل مساحة الشقة او المسكن المنفرد تخضع لرسوم التسجيل وتوابعها.

المصدر : جي بي سي نيوز