بعد سنة من طعنه وحرقه بكندا.. طبيب أردني يروي قصته المؤثرة
بعد سنة من طعنه وحرقه بكندا.. طبيب أردني يروي قصته المؤثرة

الحياة المصرية:- روى طبيب أردني تفاصيل مثيرة عن الحادثة التي تعرض لها قبل نحو سَنَة فـــي كندا.

الطبيب طارق علي، الذي تعرض للطعن، وتم إحراقه داخل مركبته على طريق خارجي تابع لمدينة لندن بمقاطعة أونتاريو، فـــي نهاية كانون ثان/ يناير 2017، روى تفاصيل القصة مـــن بدايتها، وكيف تمكن مـــن التغلب على كافة الظروف للعودة إلى عمله.

وذكـر فـــي منشور من خلال "فيس بـوك"، إنه تخرج فـــي كلية الطب بالجامعة الهاشمية فـــي الزرقاء بالأردن سَنَة 2016، وسافر للتخصص فـــي كندا، بالتزامن مع بدئه العمل فـــي أحد المشافي هناك.

الطبيب طارق علي، ذكــر إنه وفي صباح السابع والعشرين مـــن كانون ثان/ يناير 2017، كـــان متوجها إلى عمله، أَلْمَحَ لـــه شاب زعم أن وقود مركبته نفد، فأركبه (الطبيب) معه، إلا أن الشاب باغته بإخراج سكين، وأمره بمواصلة السير.

وبحسب الطبيب الأردني، فإنه كـــان يتوقع أن الشاب فعل ذلك مـــن أجل سرقة السيارة، أو الهاتف، أو المال، إلا أن الأمر كـــان مختلفا تماما، إذ وصلا إلى منطقة خالية، وفقد الوعي حينها، واستفاق على حمّ اللهب الذي كـــان يأكل جسده، إذ قام الشاب بإغراق الطبيب الأردني بمادة البنزين، وإشعاله وهو داخل المركبة.

وأضــاف الشاب: "الله لا يذوّقكم نقطة مـــن الألم اللي عشتو، قمت زي المجنون والنار بتوكلني، بحاول أفتح أبواب السيارة، أصرّخ، أخبّط على القزاز، مشان الله بس حد يطلعني، يا ربي رحمتك، ولتكمل معي، تفاجأت بسكين مغروسة بصدري والدم بهرّ هر، اللي بدي أوصله إنه فقت على ألم الحرق، وما فقت على ألم الطعن! أي خلاص! أي قوة! أي اشي يوقف حرقي بس".

وتـابع: "وبس وصل الحرق للّحم الأحمر تحت سطح الجلد، بصير الصراخ عويل بيعجز عنّه كل أهل القبور...، انفتح باب مـــن البواب معي، وأخيرا، ارتميت على الأرض والثلج مثل كومة حطب مشتعلة", وفق عربي21.

وذكـر إنه بدأ يتدحرج على الثلج والتراب؛ لإطفاء النار المشتعلة فـــي جسده، بينما نَوَّهْ نظره أن الشاب الذي ارتكب الجريمة بحقه كـــان مصدوما ويركض مبتعدا.

الطبيب طارق علي، ذكــر إنه فقد الوعي حينها مرة أخرى، وآخر ما كـــان يتذكره مشهد ذوبان جلد يده، وتنقيطه مثل الماء.

وبعد وصفه شعور الآلام التي كـــان يعانيها خلال مدة علاجه، ذكــر الطبيب الأردني إن ما زاد الطينة بلة عليه وصول رسالة تفيده بـــأن المشفى تخلى عن خدماته.

وأضــاف بأنه، وبعد شهور، أُوَصَلَ بالقبض على الجاني، بينما استمر هو بتلقي العلاج، وأجريت لـــه عدة عمليات، لغاية خروجه مـــن المشفى، وعودته إلى عمل جديد، إلا أنه ما زال يحَصَّل بعض العلاج.

وختم منشوره قائلا: "مين كـــان مصدق وقتها إنه بعد أشهر راح أستعيد عافيتي، والله يرزقني شغل ثاني؟!! بفضل الله عم بكمّل علاج، وبشتغل وبعالج المرضى بنفس الوقت، وهيك بكون ذكرى مرور أول سنة على الحادث".

يشار إلى أن ناشطين أرجعوا سبب محاولة قتل الطبيب الأردني إلى الكراهية، إذ تزامنت الحادثة مع مصـرع 6 مسلمين فـــي البلاد العام الماضي، بينما ذكـــرت تقارير صحفية أن الجاني "مختل عقليا".

المصدر : جي بي سي نيوز