بعد إزدياد ثمنه.. محل مفروشات بالأردن يعرض الخبز مجانا (صور)
بعد إزدياد ثمنه.. محل مفروشات بالأردن يعرض الخبز مجانا (صور)

الحياة المصرية:- قام محل تجاري للفرشات الطبية بالعاصمة الأردنية عمّان، باستبدال واجهة محله ووضع رفوف مـــن الخبز وتقديمه مجانا للفقراء والمحتاجين بعد أن قامت الحكومة برفع الدعم عن مادة الخبز، التي قفزت أسعارها إلى الضعف.

وقام محل "الدكتور للفرشات الطبية" بتطبيق الفكرة على كافة فروعه، فـــي خطوة إنسانية تقول إدارة المحل إنها تهدف الى "تشجيع الشركات التجارية وأصحاب الأموال على المساهمة فـــي التخفيف عن المواطن الأردني، على أمل تطبيقها فـــي كافة محافظات المملكة".

وذكـر مدير المبيعات فـــي المحل التجاري، أبو محمد، إن "الاتصالات انهالت مـــن المواطنين الأردنيين، طلبا لمادة الخبز مـــن كافة مناطق المملكة وصلت فـــي حدها الأقصى إلى 100 فـــي يوم واحد مـــن إطلاق المبادرة، ما دفع المحل لرفع ميزانية شراء الخبز يوميا إلى 70 دولارا، على أمل أن تبقى هذه المبادرة حتى نهاية العام الحالي"، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ذكــر لـ"عربي21".

المبادرة تأتي بعد أن رفعت الحكومة اعتبارا مـــن بداية الشهر الحالي أسعار الخبز فـــي ميزانية 2018، لتصبح الأسعار تحدد سقوفا سعرية لخبز "الطابون" عند 0.35 دينار ( 0.49 دولار) بنسبة زيادة تبلغ 90% عن سعره الحالي البالغ 0.18 دينار (0.25 دولار). أما سعر الخبز العربي الصغير فسيستقر عند 0.40 دينار (0.56 دولار) بزيادة 67% عن السعر الحالي البالغ 0.24 دينار (0.33 دولار).

وسبق مبادرة المحل التجاري، مبادرات شعبية، لشراء الخبز مـــن قبل متبرعين و وضعه برفوف داخل المخابز ليقدم مجانا للفقراء، لكنها المرة الأولى مـــن نوعها التي يقوم فيها محل تجاري بتقديم الخبز داخل محل للمفروشات، ما أثار استغراب المحلات المجاورة.

يؤكد أبو محمد أن "هنالك إقبالا كبيرا على الخبز المجاني الذي يقدمه المحل، خصوصا مـــن قبل المارة الذين يتناولون أكياس الخبز مـــن الرفوف، وجميعهم مـــن المحتاجين والفقراء، ويقوم المحل بتجديد رفوف الخبز بشكل يومي".

خطوة يقرأها الخبير الاقتصادي مازن مرجي، بأنها "تمثل تعاطفا أوضح الأردنيين، نظرا لأهمية الخبز فـــي حياتهم كمادة أساسية، وتسد فراغا معنويا بالدرجة الأولى، وتؤشر على أن هنالك أشخاصا فـــي المجتمع يشعرون مع الآخرين فـــي محنتهم وألمهم، بمبادرات ذاتية إنسانية".

ويقول مرجي، إن "هذه المبادرات بدأت تظهر خلال السنوات النهائية مـــن خلال جمعيات خيرية ومبادرات فردية، تقوم بتخصيص رفوف فـــي المخابز للفقراء"، مشددا على أن "المسؤولية فـــي رعاية المواطن تقع على عاتق الدولة الأردنية، ويجب أن يقدم مـــن أموال الدولة، وهي ملزمة تحت كل الظروف أن توفر للفقير المواد الأساسية دون إهانة كرامة المواطن".

بدورها خصصت الحكومة الأردنية، مبلغ 171 مليون دينار (240.9 مليون دولار) فـــي موازنة 2018 تحت بند شبكة الأمان الاجتماعي بهدف إيصال الدعم لمستحقيه، كدعم يصرف عوضا عن رفع أسعار الخبز ورفع ضريبة المبيعات على السلع الغذائية المصنعة.

جمعية حماية المستهلك الأردنية، تؤكد أن سلوك المستهلك الأردني تغير تحت وطأة القرارات الاقتصادية للحكومة، ومن بينها كمية استهلاك الخبز. يقول الناطق باسم الجمعية، سهم العبادي،إن "هذا التغيير قسري، دفع الأردنيين لاستبدال مواد أخرى مثل الرز، بالخبز".

ولا يرى العبادي، أن "الدعم الذي قدمته الحكومة، لبعض المواطنين سنويا والمقدر بـ27 دينارا (38 دولارا)، لا يكفي مقارنة مع زِيَادَةُ أسعار السلع الأخرى، ولا يسد 10% مـــن قيمة رفع السلع الأخرى، الأمر الذي دفع العديد مـــن المواطنين للاستدانة مـــن المخابز".

وبحسب أرقام نقابة أصحاب المخابز الأردنية، فقد انخفض استهلاك الأردنيين لمادة الخبز منذ إِتْمام التسعيرة الجديدة، بنسبة 50%، وذكـر نقيب أصحاب المخابز فـــي تصريحات صحفية، إن استهلاك الأردنيين للخبز فـــي اليوم الواحد يبلغ 8 ملايين رغيفا.

وتوقع الحموي تراجع نمط الاستهلاك لدى المستهلك الأردني مـــن الخبز بما يوْشَكَ الـ30% ما ينعكس على إنتاج المخابز والكميات اليومية التي كانت تخبزها وتقدر بـ1600 إلى 2000 طن فـــي اليوم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : جي بي سي نيوز