الملقي يقر خطة الاستجابة للأزمة السورية بـ 7.3 مليار دولار
الملقي يقر خطة الاستجابة للأزمة السورية بـ 7.3 مليار دولار

الحياة المصرية:- أقرت الحكومة والمجتمع الدولي اليوم الخميس خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية (2018-2020) والتي تم إعدادها بجهد تشاركي ومكثف أوضح ممثلين عن كافة الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، ومنظمات الأمم المتحدة والدول المانحة والمنظمات غير الحكومية بحجم اجمالي وَصَلَ حوالي 3ر7 مليار دولار للسنوات الثلاثة المقبلة، وبمعدل حوالي 4ر2 مليار دولار سنويا.

جاء هذا خلال الاجتماع العاشر لإطار دعم الاستجابة للأزمة السورية، الذي أجتمـع اليوم الخميس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وبحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري وعدد مـــن الوزراء، بالإضافة إلى سفراء الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة والممثل المقيم للأمم المتحدة وممثلي منظمات الأمم المتحدة.

ومن المرتقب أن تقوم الحكومة باعتماد الخطة الأردنية للاستجابة للأزمة السورية (2018-2020) كمرجعية من اجل تحديد احتياجات الحكومة للحد مـــن أثر استضافة اللاجئين السوريين ودعم المجتمعات المستضيفة ودعم الخزينة، وستقوم السفارات الأردنية فـــي الخارج باعتماد الخطة فـــي طلب الدعم والالتزام بمضمونها مـــن قبل جميع الوزارات والمؤسسات الرسمية.

وذكـر رئيس الوزراء، ان الوضع فـــي سوريا وأزمة اللاجئين التي لم يسبق لها مثيل باعتراف عالمي تعد أسوأ كارثة إنسانية واجهها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ما يشكل تهديدا متزايدا للأمن العالمي والتنمية والنمو الاقتصادي.

واضاف، بعد سبع سنوات مـــن الأزمة السورية، لا تزال فرص العودة إلى سوريا لأربعة ملايين نازح فـــي جميع أنحاء العالم بعيدة، لافتا الى انه وحتى لو تحقق حل سلمي، فإن الأمر سيستغرق سنوات لإعادة بناء سوريا وإعادة توطين السوريين. وهذا يعني أنه سيتعين على الأردن الاستمرار فـــي تحمل التكاليف المتزايدة للأزمة ومواجهة التحديات المتزايدة للنسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد لعام 2018 وما بعده.

واكد الملقي اننا فـــي خضم أزمة إنسانية وتنموية ذات أبعاد عالمية يكون فيها مصير اللاجئين والبلدان التي تستضيفهم متشابكة، مضيفا ان مستقبلا آمنا وكريما للاجئين السوريين بات يتطلب استثمارا متناسبا فـــي منعة البلدان المضيفة لهم مثل الأردن والذي يشكل نموذجا للعالم فـــي استضافة اللاجئين والتعامل مع التبعات.

واكد رئيس الوزراء ان الأردن ملتزم بالوفاء بالتزاماته الإنسانية وخاصة تجاه اللاجئين السوريين مثلما فعل دائما مع أولئك الذين لجأوا للأردن لعقود طويلة، وفي تحمل أكثر مـــن حصته العادلة مـــن الاستجابة بالنيابة عن المجتمع الدولي الذي يجب أن يستمر فـــي تقديم الدعم الكافي للأردن كجزء مـــن المبدأ الدولي للتقاسم العادل للأعباء.

وذكـر، لقد كـــان الأردن رائدا فـــي نهجه القائم على تَعْظيم المنعة على النحو المبين فـــي خططنا للاستجابة التي وضعناها بشكل مشترك، واعتمادنا نقلة نوعية فـــي التعامل مع اللاجئين السوريين مـــن خلال تحويل التحديات إلى فرصة اقتصادية على النحو المقترح فـــي وثيقة العقد مع الأردن.

ولفت الى ان خطة الاستجابة الاردنية 2018-2020 هي دعوة إلى المزيد مـــن العمل الجماعي للاستجابة للأزمة وهي تمثل خطوة أخرى نحو استجابة شاملة تربط بشكل فعال أوضح حلول التكيف قصيرة الأجل والمبادرات الأطول أجلا الرامية إلى تَعْظيم القدرات المحلية والوطنية على الصمود.

واكد ان الأردن وصل إلى أقصى قدرته الاستيعابية مـــن حيث موارده المتاحة، والبنية التحتية المادية والاجتماعية وقدرة الحكومة على تقديم الخدمات، لافتا الى انه وبدون الدعم المتواصل لشركائنا الرئيسيين، سيؤثر ذلك سلبا على قدرتنا على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية للسوريين مع الحفاظ على مستويات الخدمة دون التأثير سلبا على المواطنين الأردنيين أو المخاطرة بمكتسباتنا الإنمائية الوطنية.

ولفت الى اهمية الاستثمار فـــي نموذج الأردن مـــن خلال شراکة منسقة وکاملة مع موارد کافية مـــن أجل تَعْظيم قدرتنا ومنعتنا علي الصعيد الوطني والمجتمعي، مؤكدا ان الاردن يعول على تعاون الشركاء والمانحين والمجتمع الدولي الدؤوب لجعل خطة الاستجابة أداة ناجحة للتخطيط والتنفيذ، وأَبَانَ عن تقديره للجهود والدعم المتواصلين فـــي ظل العجز المالي المتفاقم الذي تعاني منه ميزانية الدولة.

واشار الى ان حجم التمويل لخطة الاستجابة للأزمة السورية فـــي سَنَة 2017 وصل إلى أكثر مـــن 65 فـــي المائة، الأمر الذي يتطلب المزيد مـــن الدعم لخطة الاستجابة الأردنية لعام 2018، مؤكدا اهمية ان نستثمر فـــي أولويات الأردن مـــن أجل مساعدة الحكومة على توفير الخدمات الأساسية لمواطنيها ومن يلتمسون اللجوء داخل حدودنا دون تقويض احتياجات مواطنينا ومكاسبنا الوطنية الإنمائية حيث يعتبر هذا أمراً مهماً لاستقرار الأردن وأمنه ومنعته.

مـــن جانبه، ذكــر الوزير الفاخوري أن ميزانية الخطة قد خفضت بنحو 110 ملايين دولار، مـــن 65ر2 مليار دولار أميركي سنوياً فـــي الخطة السابقة إلى ما معدله حوالي 4ر2 مليار دولار أميركي سنويا للفترة 2018-2020.

ودعا المجتمع الدولي إلى توفير تمويل كافٍ مـــن خلال دعم خطة الاستجابة الأردنية 2018-2020، وتأمين منح كافية وتمويل ميسر لتلبية احتياجات التمويل الملحة للموازنة فـــي الأردن على مدى السنوات الثلاث الْقَادِمَـةُ.

واكد على أهمية الاستمرار فـــي توفير الدعم الدولي لخطة الاستجابة الأردنية للازمة السورية وذكـر، ان المجتمع الدولي قدم تمويلا فعليا لمشاريع خطة الاستجابة بحوالي 7ر1 مليار دولار أميركي فـــي سَنَة 2017 تشكل حوالي 65 بالمئة مـــن متطلبات التمويل، مقارنة بحوالي 62 فـــي المائة فـــي سَنَة 2016 .

وذكـر انه رغم أن هذا المبلغ يمثل رقما قياسيا فـــي تاريخ الخطة، الا أن احتياجات ومتطلبات اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة الاردنية لا تزال تفوق كثيرا الدعم المالي الذي تلقاه الاردن. الامر الذي حمّل الحكومة الاردنية أعباء تغطية الفجوة التمويلية للخطة، مما دَفَعَ إلى تفاقم نطاق الانفاق المالي، وأثر سلبا على نوعية حياة الاردنيين والسوريين على السواء.

وخاطب الفاخوري المجتمع الدولي قائلا "فـــي الوقت الذي أتوجه فيه بالشكر الجزيل إلى الدعم الذي تلقيناه او تم الالتزام به فـــي سَنَة 2017، فإننا نواصل دعوتكم جميعا كممثلين للمجتمع الدولي من اجل تَدْعِيمُ وزيادة دعمكم للأردن فـــي سَنَة 2018 وما بعده، لأن الأردن وحده لن يتمكن مـــن الاستمرار فـــي تقديم المساعدة للاجئين والمحافظة على المكتسبات التنموية التي تم تحقيقها خلال عقود مـــن العمل الشاق".

وعودا على خطة الاستجابة ذكــر وزير التخطيط والتعاون الدولي، "نظراً لعدم القدرة على تحديد السقف الزمني لحل الأزمة السورية، فقد تم إعداد خطة متدحرجة لمدة ثلاث سنوات يتم تحديثها سنوياً فـــي ضوء المستجدات والمتغيرات، بحيث تكون فـــي العام القادم للفترة 2019-2021 والذي يليه 2020-2022".

وتم وفق الفاخوري اتباع منهج تَعْظيم المنعة والذي يتناول الجوانب الإنسانية والتنموية لكل قطاع بالإضافة إلى مكون دعم الخزينة، حيث أن الأزمة السورية لم تعد قضية إغاثة وتوفير مأوى وإنما تطال كافة مناحي الحياة فـــي الأردن.

وبهذا الخصوص ذكــر انه تم البناء على تحليل معمق وتقييم شامل للهشاشة والاحتياجات القطاعية على مستوى اللاجئين والمجتمعات المحلية، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تم العمل على تطوير نظام لإدخال بيانات ملخصات المشاريع الملحقة بالخطة، حسب كل قطاع بالتفصيل مـــن خلال فرق العمل القطاعية، وتم ادراج رابط على الموقع الالكتروني لخطة الاستجابة الاردنية للجوء السوري تتضمن جميع تفاصيل بيانات المشاريع والتدخلات المطلوبة للخطة 2018-2020، بحيث تمكن الجميع مـــن الاطلاع على والبحث عن التدخلات المطلوبة لكل قطاع مباشرة وبسرعة حسب القطاع، والهدف الفرعي، واسم المشروع، والنشاطات المتعلقة بكل مشروع، والتكلفة التقديرية لكل نشاط.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ جرى المواءمة مع الخطط والبرامج الوطنية وبشكل خاص وثيقة الاردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي واهداف التنمية المستدامة، حيث أن معظم القائمين على إعداد تلك البرامج قد شاركوا بصورة فاعلة فـــي إعداد خطة الاستجابة لمراعاة التناغم والإنسجام وتفادي التكرار والتضارب.

وحول الخطوات الجديدة فـــي تحديث خطة الاستجابة الاردنية للأزمة السورية 2018-2020 ذكــر، انه تم تَعْظيم نهج التشاركية وتوسعة المشاركة فـــي اعداد الخطة مـــن خلال قيام رؤساء القطاعات بدعوة ممثلين عن امانة عمان الكبرى للمشاركة فـــي اجتماعات فريق عمل قطاع البلديات، والمستشفيات التعليمية للمشاركة فـــي اجتماعات فريق عمل قطاع الصحة، والجامعات الرسمية للمشاركة مع فريق عمل قطاع التعليم، بالإضافة الى مشاركة #مقصورة صناعة الاردن وغرفة تجارة الاردن فـــي اجتماعات فريق عمل سبل العيش.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تم تحديث نظام المعلومات الالكتروني مـــن خلال توفير وصف المشروع والانشطة والاحتياجات المالية لكل نشاط ومناطق التنفيذ. وتم البدء بالعمل على اعداد تقرير يحتوي على جميع النتائج التي تم تحقيقها فـــي العام السابق 2017، ومن ثم تقديمها لفريق العمل من اجل التَّحَاوُرُ وَالتَّناقَشُ فيها والتحقق منها خلال شهر شباط 2018 ، تمهيدا لنشره.

وأَلْمَحَ الفاخوري الى انه تم التنسيق والمواءمة أوضح جميع الشركاء على مستوى القطاع الواحد، وذلك لغايات تنفيذ ومتابعة المشاريع الممولة مـــن الجهات المختلفة.

ووفق الوزير الفاخوري فقد شكلت فرق العمل القطاعية البالغ عددها 12 فريقا، العمود الفقري لاعداد الخطط القطاعية ، والتي كانت برئاسة كبار مسؤولي الوزارات المعنية وبمشاركة فاعلة مـــن كافة اصحاب العلاقة.

ووفق وزير التخطيط فقد تبنت الحكومة، ومنذ بداية الأزمة، نهجاً قائماً على الاستجابة للمنعة، والتي تجمع أوضح الجهود الإنسانية والإنمائية فـــي إطـــار وطني واحد، يخدم مصالح اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء، وتتناول هذه الاستجابات الجوانب الإنسانية والتنموية لكل قطاع بالإضافة إلى مكون دعم الخزينة، وتربط على نحو فعال أوضح حلول التكيف قصيرة الأجل والمبادرات طويلة الأجل الرامية إلى تَعْظيم القدرات المحلية والوطنية.

وبهذا الخصوص ذكــر ان الأردن وبالتعاون مع المجتمع الدولي وضع آليات للاستجابة المشتركة القائمة على تقييم الهشاشة الشامل وتحديد الاحتياجات وإيجاد آليات شفافة لتقديم التقارير.

وبهذا الخصوص ذكــر، نتج عن هذه الجهود إصدار "خطة/ خطط الاستجابة الأردنية للأزمة السورية".

واكد الفاخوري أهمية الدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي وذكـر، انه كـــان أساسيا للأردن لمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية لكل مـــن اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم.

واستعرض دور وزارة التخطيط والتعاون الدولي فـــي الاعداد لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لعام 2018- 2020 وذكـر، ان الوزارة اتخذت خطوات جريئة لتحسين التخطيط المتعدد الاطراف وتنسيق المعونات وتعزيز الشفافية والمساءلة كوسيلة لتحسين فعالية المعونة بشكل سَنَة فـــي الاردن وضمان تتبع المنح الدولية الموجهة إلى خطة الاستجابة.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تم دمج القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا بينما يتعلق بقضايا الظروف المعيشية والتعليم فـــي الخطة، مما جعل الخطة الجديدة "الخطة الشاملة الوحيدة للازمة السورية فـــي المملكة." مشيرا الى ان جميع المتطلبات المالية المتعلقة بالاستجابة صنفت لمكونيّ اللاجئين والمنعة (دعم المجتمعات المستضيفة) فـــي ملخصات مشاريع مرفقة بالخطة.

وبحسب الفاخوري، تم تطوير خطة الاستجابة الاردنية استنادا إلى نتائج التقييم الشامل الذي يحلل نقاط الهشاشة لكل مـــن اللاجئين والمجتمعات الاردنية المضيفة، وكذلك تأثير الازمة على الخدمات الاجتماعية الرئيسية، وهي التعليم والصحة وإدارة النفايات الصلبة والمياه والصرف الصحي.

وذكـر "قمنا" بتحديث نظام إدارة المعلومات لتشمل التمويل المقدم مـــن المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والاتفاقات الثنائية فـــي سَنَة 2017، مما يجعل نظامنا قاعدة بيانات شاملة حقيقية ونظام تتبع لجميع المشاريع المنفذة فـــي إطـــار خطة الاستجابة.

واضاف ان جميع هذه المعلومات، التي يمكن أن استعراضها إِتِّضَح الجهات الممولة والقطاع والشريك المنفذ، قد أصبحت الآن متاحة للجمهور على شبكة الإنترنت، مما يعزز الشفافية والمساءلة.

وأخيرا، اضطلعنا بمهمة هامة لجمع وتحليل جميع النتائج والمخرجات التي حققتها المشاريع التي نفذت فـــي سَنَة 2017، وسيتم تعميم نتائج هذا التحليل على جميع فرق العمل القطاعية للاطلاع على تنفيذ خطة الاستجابة. حيث سوف يتم إعداد تقرير نتائج ومخرجات الخطة لعام 2017 وإتاحتها للمجتمع الدولي فـــي الاسابيع الْمُقْبِلَةُ.

وبصفة عامة، نجحنا فـــي التحول مـــن حالة كانت فيها آلية تقديم المساعدات معتمدة على الاحتياجات الإنسانية الطارئة والإنمائية قصيرة الأمد، مع أدوات تخطيط وهياكل تنسيق متعددة، الى إطـــار يدمج الدعم الإنساني والإنمائي بأسلوب أكثر شفافية وخاضعاً للمساءلة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ شهدنا على مدى السنوات القليلة السَّابِقَةُ مؤكدا ان خطة الاستجابة ووفقا للباحثين "هي الأكثر تطورا مقارنة مع جميع البلدان المضيفة المجاورة." ومن حيث النتائج التي حققتها الخطة، ذكــر الفاخوري، لقد تحقق الكثير خلال السنة السَّابِقَةُ حيث تحسنت فرص الحصول على التعليم، وأصبح أكثر مـــن 130 الفا مـــن الفتيان والفتيات السوريين اللاجئين مسجلين في الوقت الحالي فـــي المدارس الحكومية فـــي جميع أنحاء المملكة.

وفي غضون ذلك ، تم تقديم أكثر مـــن 211 الفا مـــن الخدمات فـــي مجال الرعاية الصحية الأولية و91 الفا مـــن خدمات الأمومة والطفولة للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة. ووصلت برامج المساعدات النقدية إلى حوالي 143 الف لاجئ سوري و5,800 أردني شهريا، فـــي حين تلقت 18 الف أسرة سورية مساعدات غير غذائية.

وفي إطـــار خطة الاستجابة، قامت الحكومة الأردنية، بالتعاون مع شركائها الدوليين، بدور رائد فـــي إيجاد حلول مبتكرة لمشاكل ملحة. ففي مخيم الزعتري، تم إنشاء محطة للطاقة الشمسية تبلغ 12.9 ميغاواط مما يسمح للناس بالوصول إلى الطاقة النظيفة.

وذكـر وزير التخطيط والتعاون الدولي، أنه ومنذ سَنَة 2014 تم أيضا إدخال نظام مبتكر لبصمة العين لتبسيط عملية تسديد اللاجئين. ويستخدم هذا النظام أيضا مـــن قبل اللاجئين لشراء الأغذية مـــن محلات السوبر ماركت فـــي المخيمات باستخدام بصمة العين بدلا مـــن النقد والقسائم أو البطاقات الإلكترونية. لافتا الى ان الخطة باتت أيضا أداة فعالة للتواصل مع المؤسسات والقطاع الخاص أدت إلى شراكات ساعدت كلا مـــن النساء السوريات والأردنيات على الحصول على دخل مـــن خلال إنتاج أثاث يتم بيعه فـــي ايكيا عمان وقريبا فـــي واشنطـن.

واكد الوزير الفاخوري ان خطة الاستجابة تطورت أيضا بعد المصادقة على وثيقة العقد مع الاردن فـــي شباط 2016 مـــن خلال إدراج التزامات هامة بـــشأن التعليم، وتحسين سبل العيش مـــن خلال ربط التجارة والاستثمار بتراخيص العمل، حيث أصدرنا حتى الآن تراكميا نحو87 الف تصريح عمل للاجئين سوريين منذ مؤتمر لندن.

وعن الملامح الرئيسية لخطة الاستجابة الاردنية 2018-2020 ذكــر الفاخوري، على الرغم مـــن حرص الحكومة الاردنية على النظر فـــي خيارات مبتكرة جديدة لتعزيز قدرة بلدنا على الصمود، فإنه لا شك فـــي أن خطة الاستجابة الأردنية للازمة 2018-2020 توضح استجابة متماسكة ومتسلسلة ومستدامة للتأثيرات متعددة الاوجه للازمة السورية.

وبين وأظهـــر ان برنامج الخطة السابق مثل نقلة نوعية رئيسية فـــي طريقة التصدي للتحديات الانسانية والتنموية التي طال أمدها، الا ان خطة 2018-2020 تمثل خطوة أخرى نحو استجابة شاملة تربط بشكل فعال أوضح حلول التكيف قصيرة الامد والمبادرات طويلة الاجل بهدف تَعْظيم القدرات المحلية والوطنية على الصمود.

وأضــاف قائلا "إدراكا للحاجة إلى مواصلة تَعْظيم تنفيذ الخطة، تعالج الخطة أيضا الحاجة إلى دعم الوزارات المعنية وفرق العمل لضمان تمتعها بالقدرة الكاملة على المشاركة فـــي التخطيط مع الاطراف المتعددة ، مع تَعْظيم المواءمة مع السياسات الحكومية والخطط الوطنية".

وتـابع ان خطة الاستجابة الاردنية تم تصميمها حسب الإطار العام للاردن 2025 ومع البرنامج التنفيذي التنموي وأهداف التنمية المستدامة.

وذكـر الوزير الفاخوري " أتوقع مـــن منظومة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يأخذا أفضل الممارسات لدينا فـــي الاعتبار عند وضع اللمسات النهائية على برامجها الداعمة للأردن.

وعقب حفل الافتتاح ادلى الوزير الفاخوري بمداخلة حول خطة الاستجابة، وذكـر، ان اطلاق الخطة لا يمثل سوى واحدة مـــن الأدوات العديدة التي سوف يتم اعتمادها لزيادة التمويل الميسر للبلدان المضيفة لمساعدتها على سد الثغرات فـــي التمويل.

وحث الفاخوري الاتحاد الأوروبي على مراجعة القرار المتعلق بتبسيط قواعد المنشأ وإعادة النظر فـــي زيادة تبسيط إجراءاته مـــن أجل تعظيم فوائد تبسيط قواعد المنشأ لصالح الصناعيين الأردنيين وجذب الاستثمارات.

مـــن جانبه، أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية فـــي الأردن اندرس بيدرسن أن المجتمع الدولي سيواصل العمل فـــي شراكة وثيقة مع الحكومة الأردنية لتعزيز جهودها للاستجابة لاحتياجات الاسر والمجتمعات المستضيفة فـــي الاردن، مع الحفاظ على أمن الاردن السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وتـابع انه مع تغيير الاوضاع المحيطة بالأردن فإنه يجب علينا مواءمة التغيرات، حيث يعرض سَنَة 2018 مجموعة جديدة مـــن التحديات التي تتواكب مع الازمة السورية التي طال أمدها، ومن المنطقي أن الاستجابة للازمة السورية فـــي عامها السابع يكون مختلفا عما كانت عليه فـــي السنوات الأولى. ولضمان استمرارنا فـــي تقديم أفضل الخدمات للفئات المستضعفة، وفي نفس الوقت الذي نعزز فيه الخطط والعمليات الوطنية، مـــن المناسب تماما، بل ومن الضروري، أن نراجع بصورة دورية الانظمة والإجراءات التي نستخدمها للاستجابة للأزمة. لا ينبغي علينا أن نخشى التغيير ولكن علينا احتضان التغيير وتوجيهه.

وفي كلماتهم، مَدَح ممثلو الدول والجهات المانحة ومنظمات الامم المتحدة بتجربة الاردن وطريقة تعامله مع اللاجئين، والتي تشكل نموذجا يحتذى فـــي العالم ، مؤكدين مواصلة التزامهم بدعم المملكة الدعم وزيادته، وتقديم المنح الكافية من اجل تَدْعِيمُ خطة الاستجابة وتقديم الدعم التمويلي الميسر للحكومة من أجل مواجهة تبعات الازمة السورية."بترا"

المصدر : جي بي سي نيوز