صندوق النقد ينَاشَدَ  الأردن بزيادة أعداد دافعي الضرائب
صندوق النقد ينَاشَدَ الأردن بزيادة أعداد دافعي الضرائب

الحياة المصرية:- بَيْنَ وَاِظْهَرْ قَائِد أردني أن صندوق النقد الدولي طلب مـــن الحكومة الإسراع فـــي تعديل قانون ضريبة الدخل، بما يزيد شريحة الخاضعين للضريبة مـــن المواطنين ومختلف القطاعات، وإلغاء الإعفاءات الممنوحة لقطاعي التعليم والصحة.

وذكـر المسؤول، فـــي تصريح خاص لـ"العربي الْحَديثُ"، إن المبدأ الأساسي الذي يركز عليه الصندوق هو زيادة أعداد دافعي الضرائب، واعتماد مبدأ التصاعدية فـــي دفع ضريبة الدخل.

وتتجه الحكومة، مـــن خلال مشروع قانون جديد لضريبة الدخل، إلى خفض سقف إعفاءات ضريبة الدخل للأفراد، الذين يبلغ دخلهم السنوي 8.4 آلاف دولار بدلاً مـــن 16.9 ألف دولار، و16.9 ألف دولار للعائلة بدلاً مـــن 33.8 ألف دولار.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تدرس الحكومة إخضاع قطاعات جديدة للضريبة، مثل المكاتب الهندسية والعيادات الطبية وغيرها، لزيادة الحاصلات الضريبية للأعوام المقبلة، بينما تخضع مختلف القطاعات الاقتصادية لضريبة الدخل بنسب متفاوتة، أعلاها على البنوك والشركات المالية بنسبة 35%.

كـــان رئيس اللجنة المالية فـــي مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية ، أحمد الصفدي، ذكــر، فـــي تصريح ســـابق إن توسيع دائرة الخاضعين لضريبة الدخل سيؤدي إلى تقليص الطبقة المتوسطة وزيادة الأعباء المعيشية على كاهل المواطنين، مضيفا: "موقف مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية واضح تماماً مـــن هذه المسألة، وقد تم التعبير عنه عدة مرات بعدم تمرير أي قانون يزيد معاناة الناس ويعمق الفقر".

وبحسب المسؤول الحكومي، فإن صندوق النقد طلب بصورة رسمية تزويده بجملة الإجراءات المالية التي اتخذها مؤخراً بهدف خفض عجز الموازنة وإلغاء الدعم النقدي، الذي كانت تقدمه الحكومة إلى بعض السلع والخدمات، مضيفا أنه تمت الإجابة على كافة الاستفسارات، تمهيداً لإجراء الصندوق مراجعة للاقتصاد، خلال مارس/ آذار القادم.

وفي غضون ذلك فقد كانت الحكومة قد اتخذت، فـــي يناير/ كانون الثاني الماضي، إجراءات غير مسبوقة، تمثلت فـــي رفع الدعم عن الخبز، لتزيد أسعاره بنسبة 100%، ورفع ضريبة المبيعات على عدد كبير مـــن السلع والمواد الغذائية بنسبة 10% فـــي حدها الأدنى، إلى جانب فرض ضرائب نوعية على المحروقات (المنتجات البترولية) والسيارات والمشروبات الغازية والدخان، ورفع أسعار الكهرباء للمرة الثانية، خلال أقل مـــن شهر، وزيادة أجور النقل بنسبة 10%.

وتقول الحكومة إنها تستهدف تحصيل نحو 742 مليون دولار سنوياً، مـــن خلال تنفيذ هذه الإجراءات. فـــي المقابل، خصصت الحكومة 241 مليون دولار كدعم نقدي مباشر للفئات الفقيرة ومنخفضة الدخل، لتخفيف آثار هذه القرارات.

وتقدر قيمة موازنة الأردن للعام الحالي 2018 بنحو 11.97 مليار دولار، بعجز متوقع يصل إلى 766 مليون دولار، بعد احتساب المنح الخارجية.

وأثارت القرارات الحكومية النهائية، احتجاجات فـــي الشارع، ما استدعى مـــن الحكومة العودة عن رفع الضرائب على بعض المواد، مثل الأدوية ومواد غذائية محدودة مثل الدجاج المجمد وبيض المائدة وزيت الزيتون فقط.

وفي غضون ذلك فقد كــــان المجلس التنفيذي لصندوق النقد قد وافق، فـــي 2016، على إقراض الأردن نحو 723 مليون دولار، تُصْرَف على ثلاث سنوات، مقابل تنفيذ برنامج اقتصادي متفق عليه، يستهدف خفض الدين العام ودفع عجلة الإصلاحات الهيكلية على نطاق واسع، لتحسين الأوضاع الاقتصادية.

المصدر : جي بي سي نيوز