اعترافات حديثة للفنان اللبناني : أفلام إباحية دفعتني للتجسس لصالح تل أبيـب مجانا!
اعترافات حديثة للفنان اللبناني : أفلام إباحية دفعتني للتجسس لصالح تل أبيـب مجانا!

أفادت صحيفة "الأخبار" بـــأن تحقيقات المديرة العامة لأمن الدولة فـــي لبنان مع الممثل المسرحي زياد عيتاني، المـــشتبه به فـــي التعامل مع إسرائيل، مـــن المنتظر أن تنتهي اليوم.

ورَوَى الصحفي رضوان مرتضى فـــي مقالة بالخصوص أن مصادر أمنية وقضائية لبنانية بَيْنَت وَاِظْهَرْت أمس أن عيتاني تراجع عن قسم مـــن الرواية التي قدمها عن علاقته بـ"كوليت"، الضابطة الإسرائيلية المفترضة التي جندته واستخدمته فـــي جمع المعلومات عن سياسيين وإعلاميين.

وأَلْمَحَ مرتضى إلى أن  آخر ما قاله عيتاني للمحققين إنه لم يتلق مـــن "الجاسوسة الإسرائيلية" أية أموال،  مؤكدا أنه "عمل لحسابها مجاناً، بعدما ابتزّته بفيديوهات جنسية تمكّنت مـــن الحصول عليها منه، بداية علاقتهما، عندما لم يكن يعلم أنها إسرائيلية".

ولفت الكاتب إلى أن هذه القصة بدأت سَنَة 2014، وذكـر إن الممثل المسرحي اللبناني زياد عيتاني انفصل عن زوجته الأولى فـــي مطلع هذا العام،  أما فـــي نهايته، فقد تعرف على الفتاة التي أصبحت زوجته بعد ثلاثة أعوام.

وقص الكاتب بـــأن فتاة سويدية دخلت إلى حياة عيتاني ما أوضح أوائل 2014 وأواخره، وفي غضون ذلك فقد كــــان ذلك من خلال موقع سوشيال ميديا فيس بـوك.

هذه الرواية تقول إن هذه الفتاة نسجت مع الممثل المسرحي "علاقة مشبوهة"، وإن المـــشتبه به أخبر المحققين أن الفتاة أوهمته بأنها تنتسب إلى  منظمة أهلية تهتم بالشرق الأوسط والدول العربية  تدعى "جمعية السلام والصداقة الأوروبية".

وبعد عملية تمهيد ونسج روابط مع عيتاني، بَيْنَت وَاِظْهَرْت الفتاة أنها يهودية مـــن السويد وطلبت مـــن الممثل المسرحي رقم هاتفه، وفي غضون ذلك فقد كانت البداية التواصل معه وتوثيق العلاقة به من خلال الـ "واتـس اب"، بحسب الكاتب.

ويواصل الكاتب سرد  فصولا مـــن شهادات المـــشتبه به  قائلا إنه "وبعد أحاديث طويلة، بدأ يلاحظ أن أسئلتها تميل نحو تطبيع فكري مع الكيان الصهيوني، فعارضها وهاجمها لطرح هذه الفكرة. واعترف بـــأنّها أخبرته بداية سَنَة 2016 أنّها تعمل بصفة (عميل محرّك) لدى الاستخبارات الإسرائيلية وأنّ عليه العمل معهم. صدِم، فأقفل الخط فـــي وجهها".

وبعد أن امتنع عن الرد على اتصالاتها "أرسلت لـــه رسالة تمنحه فيها مـــن 48 ساعة إلى 72 ساعة ليحسم أمره بالعمل معهم، وإلا فستقوم بفضحه فـــي وسائل إعلامية لبنانية وعبرية".

عيتاني، نقلا عن الكاتب، فتاة  تتحدث " اللغة العربية بلهجة مكسّرة أقرب إلى الخليجية"، وهي ابتزته وهددته بالكشف عن تسجيلات صوتية لـــه تحدث فيها عن أصدقائه وآرائهم و"بأنها ستفضح تعامله معها وتدّعي أنه كـــان عميلاً لها".

وأبلغ المـــشتبه به المحققين بأنه "كـــان يخبرها من خلال أستمرار عن مضمون لقاءاته بأصدقاء لـــه، غالبيتهم إعلاميون، بهدف الإثبات لها أنّ فـــي لبنان مجموعة مـــن الأشخاص المثقفين الذين يناهضون العنف ويحبون السلام ولا يفرقون أوضح الأديان".

وفي المحصلة دفعه الخوف للتجاوب معها، والجاسوسة الإسرائيلية أبلغته، بحسب هذه الرواية، بـــأن "مهمته الأساسية الاتصال بشخصيات سياسية مؤثرة مـــن خلال مستشاريهم والمقربين منهم. وطلبت إليه أن يختار أهدافه ممن لا يحبون العنف والحروب وأن يكونوا ليبراليين داعمين للسلام وتشكيل لوبي سياسي وإعلامي فاعل يروّج للسلام".

الكاتب نَوَّهْ إلى أن "دوافع عيتاني للتعامل مع العدو استوقفت المحققين، ولا سيما أنّ إفادته كانت غير مقنعة ومجتزأة، بحسب المصادر القضائية، لجهة ادعائه أنه كـــان خائفاً مـــن كتـب تسجيلات صوتية فحسب".

فما كـــان مـــن المـــشتبه به إلا  الاعتراف " بـــأنّه حَدَثَ ضحية ابتزاز بفيديوهات جنسية كـــان قد التقطها لنفسه خلال محادثات مصوّرة بينه وبينها"!

هذه السيدة بهذه الوسيلة "بدأت تُخضعه تحت حَدَثَ التهديد بفضح صوره الحميمة وقام بالنشر محادثاته المسجّلة التي كـــان يزوّدها فيها بمعلومات عن صحفيين وسياسيين".

ومن بعد أبلغته بـــأن اسمها "كوليت فيانفي" وحددت لـــه وزيرا ومستشار لـــه، وطلبت منه توطيد العلاقة مع المستشار لمعرفة تحركات الوزير والتعرف على المحيطين به، وجمع أدق المعلومات  عنه.

وبعد سرد تفاصيل عن تضارب أقواله بـــشأن تلقيه أموالا مـــن الجاسوسة الإسرائيلية، وأظهـر التحقيق عدم تلقيه أموالا مرسلة مـــن الخارج مـــن غرباء، قالت الرواية إن المـــشتبه به "ردّ بـــأنّه كـــان يقدّم لهم دافعاً لكونه لم يُرِد أن يُفصح عن السبب الحقيقي، أي الابتزاز بفيديوهات جنسية".

ولفت معد التقرير أن عيتاني لم يعدل فـــي أقواله بـــشأن الموضوع المالي فقط، بل "روى للمحققين أنه لم يلتقِ كوليت فـــي تركيا، بل حددت لـــه منطقة لينتظر فيها سيدة ستلاقيه بسيارة، وأنها ستقترب منه وتطلب منه أن يصعد فـــي السيارة، وستناديه باسمه. وذكـر إن ما ذكرته لـــه كوليت جرى حرفياً، حيث اصطحبته زميلة كوليت إلى مكان يجهله.

المصدر: الاخبار

المصدر : جي بي سي نيوز