خبيران: جبهة لبنان أكثر سخونة من غزة
خبيران: جبهة لبنان أكثر سخونة من غزة

الحياة المصرية :- يرى خبيران فـــي الشأن العسكري والإسرائيلي أن الجبهة الإسرائيلية مع لبنان فـــي الشمال هي الأكثر سخونة هذه الأثناء رغم المناورات العسكرية التي تجريها جنوبًا على حدود قطاع غزة.

ويعتقد الخبيران فـــي أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا" أن غزة ليست بعيدة إلا أنها تأتي فـــي المرتبة الثانية، وذلك للتهديد الوجودي الذي تشكله الجبهة اللبنانية على "إسرائيل" فـــي ظل الدعم الإيراني المتواصل لفصائل المقاومة هناك.

وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت مناورات عسكرية واسعة النطاق بمناطق الجنوب وغلاف غزة تستمر حتى الأربعاء، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ بدأت شـــرطة الاحتلال بإجراء مناورات ضخمة جنوب الكيان على أن تستمر حتى ساعات المساء.

ويقول الخبير فـــي الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر إنه مـــن الواضح أن هناك حالة توتر غير مسبوقة مع "إسرائيل" على أكثر مـــن جبهة (سوريا لبنان غزة) وهذا يجعل إمكانية نشوب الحرب "غير مُستبعدة".

ويستدرك أبو عامر فـــي حديثه لوكالة "صفا": "إلا أنه بميزان الربح والخسارة جبهة لبنان تعتبر هي الأكثر سخونة، كونها تمثل تهديدًا وجوديًا فـــي هذه المرحلة".

ويضيف: "الاحتلال يرى أن أي تأخير فـــي جبهة لبنان قد يغير الكثير، لدعمها مـــن إيران فـــي بناء منظومات صواريخ، بينما غزة يمكن التعامل معها وليست فـــي درجة ملحة كلبنان".

ويوضح أبو عامر أن "هذا لا يعني أن جبهة غزة بعيدة عن هذا الأمر، فمنذ فترة يهيئ الاحتلال الرأي العام الإسرائيلي لقدرات المقاومة فـــي غزة، ولكن هذا لا يعني أن الحرب خلال الساعات المقبلة".

ويرى الخبير فـــي الشأن الإسرائيلي أن "إسرائيل" تخوض مع غزة حروب على مدار الساعة مـــن خلال الحصار والتضييق وإمساكها بزمام الحركة والتنقل، بعيدًا عن محاولاتها استغلال الأمر فـــي تحقيق نصر فـــي أي مواجهة مقبلة.

الخبير والمحلل العسكري واصف عريقات يرى أنه بحسب التقدير الاستراتيجي-الاستخباري الإسرائيلي والتقرير الصادر عن مركز أبحاث الأمـــن القومي فهناك اجماع على أن غزة تأتي فـــي المرتبة الثانية لسلم التحديات الإسرائيلية الفترة المقبلة، بعد الأراضي اللبنانية .

ويستدرك عريقات لوكالة "صفا" بالقول إن: "التهديد الأكثر وفق النظرة الإسرائيلية هو غزة لأنها أسهل مـــن جبهة لبنان وسوريا، ولشعورهم أن القطاع يشكل مُنطلق صمود رغم عذابات الشعب هناك.

ويوضح أن "إسرائيل" تقول: "لا حرب مخطط لها فـــي 2018"، إلا أن وجود حادث ما؛ سواءً اكتشاف نفق أو قصفه "يمكن أن يؤدي لعدوان، وهي لا تريد ذرائع وتخطيط مسبق لذلك".

ويشدد عريقات على أن الاحتلال يعيش "مرحلة تهديد ووعيد وليس تنفيذ"، وذلك للتحالف الهش فـــي الحكومة الإسرائيلية، والأزمات التي تعيشها القيادة الإسرائيلية، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ لا يوجد مـــن يدفع فاتورة العدوان، لذلك "يشنون حرب نفسية ودعائية".

ويلفت إلى أن باب الاحتمالات مفتوح لوجود قيادة متطرفة إسرائيلية؛ إلا أن "الحرب المخطط لها أو الواسعة مستبعدة، رغم أن المناورات الْحَالِيَّةُ تعالج الواقع المفروض (تهديدات الأنفاق)".

ويشير الخبير العسكري إلى أن القدرة الإسرائيلية على تحويل المناورات العسكرية إلى عدوان مـــن المبكر الجديـد عنها، لذلك ربما يكون هناك اعتداءات وعمليات محدودة، دون الوصول إلى حرب واسعة.

 

المصدر : جي بي سي نيوز