تيكي تاكا: ما أفسده الدهر.. كيف أصلحه فالفيردي؟
تيكي تاكا: ما أفسده الدهر.. كيف أصلحه فالفيردي؟

ليس مجرّد موسم اول اعتيادي، بل 4 أشهر تُساوي موسماً بأكمله لأي مدرّب آخر. ايرنيستو فالفيردي حان وقـــت تقييم عمله مع برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني بعد الوصول الى شهر نوفمبر  ناجياً مـــن عواصف اعتقد كُثر انها ستقضي نهائياً على برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني او أقلّه ستُنهي موسمه قبل أن يبدأ. 

فالفيردي، أو المدرب المنحوس، اتى الى أحد أكبر أندية العالم فـــي أصعب وقـــت ممكن (الفريق بحاجة الى إعادة بناء بعد عهد لويس انريكي)، بنى آماله وخططته على وجود ثلاثي ناري وإذ به يُفاجأ برحيل اللاعب المهاري نيمار، أحد أعمدة اسلوب برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني فـــي الأعوام الأربعة السابقة. 

h_53685634_129972.jpg

علم فالفيردي ان عليه تغيير الأسلوب برحيل نيمار فطلب مـــن الادارة المحصنة بمبلغ 222 ملوين يورو التعاقد مع فيليبي كوتينيو، بديل انيستا ودينامو الفريق الذي اعتقد "النملة" (لقب فالفيريدي)، انه سوف يكون القلب النابض الْحَديثُ فـــي خط الوسط المتهالك فـــي البلاوغرانا. لكن اكشتف فـــي الساعة النهائية مـــن سوق الانتقالات ان الادارة التي اتت به الى سُدّة التدريب هي عبارة "فياسكو" او بالأحرى عصابة مهرّجين ليس أكثر. 

طلب فالفيردي أسماء كبيرة فقوبل بالرفض وبالمهازل التفاوضية التي تُدريها الادارة، تعاقد فلكي واحد وصل وهو عثمان ديمبيلي الذي أثلج صدور الجماهير وأنعش خطط المدرب، وإذ به يُضاب ويبتعد حتى مطلع العام الْحَديثُ، فدخل الموسم وفي ذيول النادي دعوات قضائية مـــن طرف نيمار، مـــن طرف الحكومة بتُهم الفساد ومن طرف أعضاء النادي أنفسهم الذين حاولوا سحب الثقة مـــن الادارة. 

وصل ولعب فـــي كامب نو فارغ للمرة الأولى فـــي التاريخ ضمن عاصفة سياسية غير مسبوقة وفي مباراة أحد لاعبيه فيها هو رجل سياسي أكثر منه رياضي، يبكي بعد اللقـاء على مصير اقليمه. 

h_53873560-1_749531.jpg

وصل الى الكامب نو ورجالاته، او ما تبقى مـــن الـ"Dream Team" تخطّوا الـ30، تحدي انعاش اندريس انيستا وسيرجيو بوسكيتس، إعادة تفعيل عقل ايفان راكيتيتش، ومحاولة التعامل مع "الزوائد" على الدكة، اولئك الذين لا يريدون الرحيل رغم قرار الاستغناء عنهم. 

11 جولة فـــي الليغا يتعاجل فالفيردي مع شبح المهاجم الأفضل فـــي العالم سابقاً لويس سواريز. 

وفقاً لكل هذه المصائب والمعطيات أين هو برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني اليوم؟ 

"الموسم الفائت سُئلت عن المستر انريكي وقلت اني متعد ان القي بنفس عن الجسر لأجله، اليوم أقول اني سأرمي نفسي عن السلم مـــن اجل فالفيردي.. ما زال الوقت مبكراً مـــن أجل تضحيات اكبر لكن المستر لديه افطار واضحة جداً واسلوب مختلف عن انريكي حتى فـــي ايصال افكاره ونحن على الطريق الصحيح وهذا الأمر واضح جداً"_ ايفان راكيتيتش

ما صرّح به نجم اشبيليه السابق والمُعاد استنباط مخيلته داخل الملعب مـــن جديد (اللاعب لم يغب عن اي مباراة حتى الساعة مع فالفيردي) تلخص الوضع الى أرساه المدرب. فهدوئه الغريب عن الطبيعة استطاع ان يُرسي عازل كبير أبعد كل المصائب عن اللاعبين ووضعهم فـــي خانة بعيدة جداً وكانهم فريق يلعب فـــي الكامب نو لكن لا يسكن فـــي برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني أصلاً.

h_53851001_637103.jpg

قدم فـــي دور الـ16 وقدم ونصف مثبتة فـــي صدارة الليغا

بعد ضربة دبمبيلي عرف فالفيردي ان مهمته بفرض الاستقرار شبه مستحيلة، الخطة أو بالأحر "وجه برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني وملامحه" ستؤجل، وما يلزمه كـــان خطط بديله بالجملة، لاعبين عليه ان يرى فاعليتهم وقابليتهم على تقديم كا يطلبه منهم. يريد لاعبين يتقبلون فكرة "الواقعية" التي يعتقد المراقبون انها سهلة المنال نسبة للاداء الخيالي الذي ارتداه برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني هوية لسنين. 

رأى فالفيردي ان لديه تشكيلة محدودة، "واقع وعليه التعامل معه" فرأينا فريق ينتظر الفريق الآخر ولا يستلم زمام اللعب لـ90 دقيقة، فريق يُدافع ولا يدخل شباكة الا 4 أهداف ليصبح الفريق الأقوى دفاعياً فـــي الدوريات الـ5 الكُبرى. 

يُدرك "النملة" ان لديه أقضل لاعب فـــي العالم وعليه ان يستفيد منه الى أقصى حد، فرأينا اعادة ليو الى مركز المهاجم الوهمي ما مكنه مـــن تسديد 12 هدفاً حتى الآن فـــي الليغا وتصدره قائمة الهدافين. 

الخطط المتغيرة فـــي كل مباراة تدخل فـــي نطاق معرفة فالفيردي لقدرات لاعبيه مـــن جهة ومحاولة تكيّفه مع كافة الظروف المحيكة به او بالأحرى اللعب بواقعية. 

لم يخسر حتى الآن فالفيردي اي مباراة، تعادل فـــي مباراة واحدة امام اتلتيكو مدريد وفي مباراة واحدة امام أولمبياكوس فـــي الأبطال وفوز على يوفنتوس. 

h_53708049_681381.jpg

صحيح ان الفريق فـــي الدوري المحلي لعب امام متذيلي الترتيب وهي مباريات سهلة نسبياً الا انه ايضاً واجه كل مـــن أتلتيك بيلباو واشبيليه وأتلتيكو مدريد وتخطى أرووبيا الفريق الذي أقصاه الموسم الفائت (يوفنتوس). 

الانطلاقة الرائعة يجب الأ تُعمي أعين المشجعين وللتذكير فإن موسم تاتا مارتينو بدأ بهذا الثبات قبل ان يخرج مـــن الباب الضيق للنادي، ومازال أمام برشلونــه الملقب بالبرسا والفريق الكتالوني فـــي الشهر القادم مباريات قد تحسم لـــه الليغا (فالنسيا وريال مدريد خارج الديار). 

فالفيدري نأى بنفسه وفريقه عن كل الأزمات التي كادت أن تقضي على الفريق فإن نجح بالعبور الى يناير بنجاح فبإمكاننا القول ان "حقبة الهدوء" بدأت فـــي الكامب نو. 

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

المصدر : Arabia Eurosport